سلطنة عُمان تشارك في اجتماعات وزراء التجارة والصناعة وشؤون التقييس بدول مجلس التعاون في البحرين

المنامة في 6
أكتوبر 2026 /العُمانية/ شاركت
سلطنة عُمان، في اجتماعات أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء التجارة والصناعة
وشؤون التقييس بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي عُقدت اليوم في مملكة
البحرين، لبحث عدد من الملفات الاقتصادية والتنظيمية الهادفة إلى تعزيز التكامل
الخليجي، وتطوير البيئة التجارية والصناعية، ورفع كفاءة منظومة التقييس، وتوسيع
دور القطاع الخاص في مسيرة العمل الاقتصادي المشترك.

وترأس وفد سلطنة
عُمان سعادة المهندس غالب بن سعيد المعمري، وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج
الاستثمار للتجارة والصناعة، بمشاركة ممثلين من وزارة الخارجية، وهيئة تنمية
المؤسسات الصغيرة والمتوسطة «ريادة»، وهيئة حماية المستهلك، وغرفة تجارة وصناعة
عُمان، وعدد من المسؤولين.

وتضمنت الأعمال: الاجتماع الـ57 للجنة التعاون الصناعي، والاجتماع الـ71 للجنة التعاون التجاري،
والاجتماع الـ12 للجنة الوزارية لشؤون التقييس، إلى جانب اللقاء التشاوري الـ15
لأصحاب المعالي والسعادة وزراء التجارة ورؤساء اتحادات وغرف دول مجلس التعاون،
واللقاء التشاوري الـ6 لأصحاب المعالي والسعادة وزراء التجارة والصناعة ورواد
الأعمال الخليجيين.

وأكد سعادة
المهندس وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة أن الاجتماعات
الخليجية المشتركة تمثل محطة مهمة لدفع مسارات التكامل الاقتصادي بين دول المجلس،
والانتقال بالتعاون التجاري والصناعي إلى مستويات أوسع تسهم في تعزيز تنافسية
الاقتصاد الخليجي، وتهيئة بيئة أكثر تكاملًا أمام القطاع الخاص والاستثمارات
الخليجية المشتركة.

وقال سعادته إن
سلطنة عُمان تحرص على مواصلة العمل مع دول المجلس لتطوير منظومة اقتصادية خليجية
مترابطة، تقوم على تسهيل حركة التجارة والمنتجات الوطنية، وتعزيز التكامل في سلاسل
الإنتاج والإمداد، وتوسيع الفرص أمام المنشآت الصناعية والتجارية، مؤكدًا أهمية
تحويل المبادرات والبرامج المشتركة إلى مشروعات ذات أثر اقتصادي ملموس.

وناقش الاجتماع
الـ57 للجنة التعاون الصناعي عددًا من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل
الصناعة الخليجية، من أبرزها دراسة إنشاء مناطق للخزن الاستراتيجي الخليجي من
الغذاء والأدوية والاحتياجات الأخرى، واستكمال مناقشة تعريف المنتج الوطني
الخليجي، والخطة التنفيذية لقوائم السلع الخاضعة للحماية الجماعية، والضوابط
المعدلة لإعفاء مدخلات الصناعة من الرسوم الجمركية.

كما استعرض
الاجتماع مستجدات مشروع المركز الخليجي للثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي في
المصانع الخليجية، وتطوير الهيكل المؤسسي لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، إلى
جانب عدد من الملفات الرامية إلى تعميق التكامل الصناعي بين دول المجلس.

وناقش الاجتماع
المقترح العُماني–الكويتي لمعالجة معيار التوطين وفقًا للقطاعات الصناعية ومستويات
نضجها، بما يحقق التوازن بين تعزيز القيمة المضافة وتشجيع التوطين ورفع القدرة
التنافسية للمنتجات الخليجية.

وأكد المهندس
خالد بن سليم القصابي، مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة وترويج
الاستثمار، أن سلطنة عُمان تنظر إلى التكامل الصناعي الخليجي باعتباره أحد
الممكنات الرئيسة لبناء قاعدة إنتاجية أكثر تنافسية واستدامة، مشيرًا إلى أهمية
تطوير الأطر المنظمة للمنتج الوطني الخليجي بما يراعي طبيعة القطاعات الصناعية
ومستويات نضجها، ويحفز المصانع على زيادة القيمة المضافة وتعزيز المحتوى المحلي.

وأضاف أن
الموضوعات المطروحة تعكس توجهًا نحو تعميق الترابط بين الصناعات الخليجية، وتعزيز
مرونة سلاسل الإمداد والأمن الصناعي، وتسريع تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة
والتحول الرقمي في المصانع، بما يرفع كفاءة الإنتاج وقدرة الصناعة الخليجية على
المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

وفي الجانب
التجاري، بحث الاجتماع الـ71 للجنة التعاون التجاري عددًا من الموضوعات الرامية
إلى تطوير السوق الخليجية المشتركة، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وتطوير
البيئة التنظيمية للأعمال والتجارة والاستثمار.

وتناول الاجتماع
مستجدات العمل على القواعد الموحدة لتنظيم التجارة الإلكترونية في دول المجلس، بما
يسهم في إيجاد إطار خليجي أكثر تكاملًا لتنظيم المعاملات التجارية الإلكترونية،
حيث تضمنت التوصيات حث الدول الأعضاء على استكمال العمل على القواعد الموحدة قبل
نهاية ديسمبر 2026.

كما ناقش
الاجتماع عددًا من الملفات المرتبطة بالتعاون التجاري والاستثماري بين دول المجلس،
بما يدعم توحيد الجهود ويعزز تنافسية دول مجلس التعاون ككتلة اقتصادية متكاملة.

وشاركت سلطنة
عُمان في الاجتماع الـ12 للجنة الوزارية لشؤون التقييس، الذي ناقش تطوير منظومة
التقييس الخليجية وتعزيز جودة وسلامة المنتجات المتداولة في الأسواق، بما يدعم
الصناعة والتجارة ويسهل حركة السلع بين دول المجلس.

وتضمن جدول
الأعمال اعتماد 25 مشروع لائحة فنية خليجية أعدتها هيئة التقييس بالتعاون مع أجهزة
التقييس الوطنية واللجان الفنية الخليجية، إلى جانب مناقشة مشروع موازنة هيئة
التقييس الخليجية للعام المالي 2027، ودعم مركز الاعتماد الخليجي، وسياسة تخصيص
الفوائض المالية، وعدد من الملفات التنظيمية والفنية ذات الصلة.

وتسهم هذه
الجهود في توحيد المواصفات واللوائح الفنية، ورفع مستويات الجودة والمطابقة،
وتسهيل نفاذ المنتجات الخليجية إلى الأسواق وتعزيز قدرتها التنافسية.

من جانبها أكدت
السيدة الدكتورة جمانة بنت سعيد البوسعيدي، مديرة دائرة شؤون مجلس التعاون بوزارة
التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن اجتماعات اللجان الوزارية بدول مجلس التعاون
تمثل ركيزة مهمة في تطوير منظومة العمل الاقتصادي الخليجي المشترك، من خلال توحيد
الجهود وتقريب الأطر والسياسات التنظيمية، ومتابعة تنفيذ المبادرات والقرارات التي
تسهم في تعزيز التكامل بين دول المجلس ورفع تنافسيتها الاقتصادية.

وقالت إن
الموضوعات التي ناقشتها الاجتماعات تعكس اتساع مجالات التعاون الخليجي وترابطها،
وتعزيز انسيابية التجارة البينية، والتكامل الصناعي، وتنظيم التجارة الإلكترونية،
وتطوير منظومة التقييس، إلى جانب توسيع الشراكة مع القطاع الخاص ورواد الأعمال؛
بما يدعم بناء بيئة اقتصادية خليجية أكثر تكاملًا ومرونة وقدرة على مواكبة
المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

وتؤكد مشاركة
سلطنة عُمان في هذه الاجتماعات حرصها على دعم مسيرة العمل الاقتصادي الخليجي
المشترك، وتطوير الأطر التنظيمية الداعمة لبيئة الأعمال، وتعزيز التكامل بين
القطاعات التجارية والصناعية، بما يسهم في توسيع التجارة والاستثمار ورفع تنافسية
اقتصادات دول مجلس التعاون.

/العُمانية/

محمد السيفي