ممثل سمو رئيس الوزراء وزير (الإعلام والثقافة) بالوكالة يفتتح معرض دار الآثار الإسلامية (الإحسان: صناعة الجمال في المساجد)

ممثل سمو رئيس الوزراء وزير (الإعلام والثقافة) بالوكالة يفتتح معرض دار الآثار الإسلامية (الإحسان: صناعة الجمال في المساجد)الكويت – 7 – 10 (كونا) -— افتتح ممثل سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر اليوم الأربعاء المعرض الأحدث لدار الآثار الإسلامية (الإحسان: صناعة الجمال في المساجد).وينظم المعرض المقام برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء في مركز الأمريكاني الثقافي ويستقبل الجمهور اعتبارا من يوم غد الخميس.وقال الوزير العمر في كلمة خلال حفل الافتتاح إن التاريخ الإسلامي المشرق لم يفرق قط بين روحانية العبادة وجمال الإتقان بل جعل من الإحسان غاية تسري في تفاصيل العمارة والبناء فجاءت المساجد عبر العصور واحات للسكينة ومرايا تعكس صفاء العقيدة ورهافة الذوق الإنساني.وأوضح أن دولة الكويت برعاية قيادتها الحكيمة دائما ما تؤكد أن عمارة المساجد ماديا وروحيا هما وجهتان لعملة واحدة فعمارة الأبنية تزيدها بهاء وعمارة القلوب تملؤها إيمانا ومحبة وتآخيا.وأضاف أنه من خلال هذه الفعالية “نجدد العهد على المضي قدما في دعم كل جهد يرسخ هذه القيم الأصيلة ويبرز الوجه الحضاري المشرق لبلدنا الحبيب”.وذكر أن ما يميز هذا المعرض أنه بدأ من أسئلة الأطفال وفضولهم حين تأملوا جمال المساجد وسألوا كيف صنعت هذه الأعمال.. ولماذا بذل كل هذا الجهد في إتقانها؟.. ومن تلك الأسئلة جاءت فكرة المعرض ورحلته التعليمية ليكون الأطفال شركاء أساسيين في التجربة.واستذكر الوزير العمر “المآثر المقدرة” للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح رحمه الله وشغفه بالفن والتراث الإسلامي إذ حرص على أن تكون مجموعة الصباح الآثارية في خدمة دولة الكويت وأن تثري حياتها الثقافية.وأشاد بجهود الشيخة حصة صباح السالم الصباح المشرف العام لدار الآثار الإسلامية ورعايتها الدائمة لكل ما يثري المشهد الثقافي والحضاري في “وطننا الغالي” كما شكر المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وكافة العاملين والقائمين على المعرض نظير تفانيهم وإعدادهم المتميز لهذا الحدث “الراقي”.من جهتها قالت منسق المعرض المهندسة مها العيسى في كلمتها إن الهدف منذ البداية لم يكن تزويد الأطفال بمعلومات حول الفن الإسلامي فحسب إنما منحهم مساحة للاستفسار والبحث والاستكشاف.. وبدأنا بسؤال بسيط هو: هل يوجد فن في المسجد؟وأضافت العيسى أن كل إجابة وجدها الأطفال قادتهم إلى سؤال جديد حتى وصلوا في النهاية إلى سؤال أعمق وهو: لماذا يبذل الإنسان كل هذا الوقت والجهد ليجعل شيئا وظيفيا جميلا؟.. من هنا وصلوا إلى معنى الإحسان.وأوضحت أن القيمة الحقيقية للمشروع هي أن يكون المتحف مساحة للتعلم وتنمية المهارات وأن يكون الفن الإسلامي وسيلة نعلم من خلالها أبناءنا كيف ينظرون ويسألون ويفكرون ويتعاونون ويعبرون عن أفكارهم.وذكرت أن الأطفال في هذا المعرض لم يكونوا مجرد متلقين للمعرفة أو زوارا للمتحف بل كانوا شركاء في رحلة البحث وصناعة المعنى.من جهته قال الرئيس التنفيذي لشركة (شل الكويت) أنور المطلق في كلمة مماثلة إن مفهوم الإحسان يمثل قيمة إنسانية عميقة تتجاوز حدود الفن والعمارة فهو يعكس السعى إلى الإتقان وبذل الأفضل في خدمة المجتمع.. وهذه القيمة من المبادئ التي نؤمن بها في شركة شل.وأعرب المطلق عن “الفخر” بالشراكة مع دار الآثار الإسلامية “المؤسسة العريقة” التي تنجح في إحياء التراث وتقديمه للأجيال الجديدة بأساليب مبتكرة تجعل التاريخ مصدر إلهام للتعلم والإبداع والاكتشاف.بدوره أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التمويل الكويتي خالد الشملان في كلمته أهمية الشراكة المتكاملة والتعاون المستمر مع إدارة الآثار الإسلامية على مدى السنوات الماضية ف “هذه الشراكة تكتسب أهمية خاصة انطلاقا من الإيمان بأن الحضارة الإسلامية تمثل منظومة متكاملة من القيم والمبادئ التي يحرص بيت التمويل الكويتي على تجسيدها في أعماله وشراكاته ومبادراته المستدامة”.وأضاف الشملان أن دعم المعرض يأتي إيمانا بالرسالة التي يحملها في ترسيخ قيمة الإحسان لدى الأجيال الجديدة مبينا أن الاتقان والابتكار والإبداع “ركائز أساسية في مسيرة مجموعة بيت التمويل الكويتي سواء في أعمالها المصرفية أو من خلال مسؤوليتها تجاه المجتمع ودعم المبادرات الثقافية والتنموية”.حضر حفل الافتتاح المشرف العام لدار الآثار الإسلامية الشريك المالك لمجموعة الصباح الآثارية الشيخة حصة صباح السالم الصباح وعدد من الضيوف والمهتمين.ويعد هذا المعرض هو الرابع الذي يقدمه أطفال (ورشة الأطفال الفنية) في دار الآثار الإسلامية من مجموعة الصباح الآثارية بالتعاون مع المتطوعة المنسق للمعرض مها العيسى في تجربة تعليمية تضع الأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاما في قلب عملية البحث والتفكير وصناعة هذا المعرض.وقد امتد العمل على المشروع قرابة عامين وتضمن ورش عمل فيما شارك الأطفال خلال هذه الرحلة في استكشاف قطع من مجموعة الصباح الآثارية ومناقشتها واختيار القطع الفنية للمعرض وبحث آلية صناعتها كما ساهموا في تطوير الفكرة والسرد المتحفي للمعرض.وقد انطلقت رحلة الأطفال من سؤال بسيط: هل يوجد فن في المسجد؟.. وللبحث عن الإجابة زار الأطفال مسجد الساير القبلي حيث تعرفوا عن قرب على حضور الفن في عمارة المسجد وعناصرها المختلفة وهنا راودتهم تساؤلات: كيف صنعت هذه القطع.. ولماذا بذل كل هذا الوقت والجهد لجعل شيء وظيفي بهذا القدر من الجمال؟وللبحث في طرق الصناعة امتد المشروع إلى تعاون تعليمي للمرة الأولى مع حرفيين وفنانين من خريجي بيت جميل للفنون التراثية في القاهرة التابع لمدرسة مؤسسة الملك للفنون التقليدية حيث جرى تحليل عدد من القطع المختارة من مجموعة الصباح الآثارية ودراسة مراحل تنفيذها. كما تعاون الأطفال في الكويت مع الفنانة مشاعل الطرابلسي للتعرف على أدوات الخطاط ومواده ومراحل تصميم وتنفيذ صفحة من مخطوطة قرآنية من المجموعة أيضا.ومن خلال هذه الرحلة توصل الأطفال إلى مفهوم الإحسان وهو أن “يسعى الإنسان إلى أداء ما يقوم به على أفضل وأجمل وجه ممكن” وهكذا لم يكن “الإحسان” نقطة البداية بل كان أحد أهم الاستنتاجات التي قادت إليها أسئلة الأطفال واكتشافاتهم خلال المشروع.ويأتي (الإحسان: صناعة الجمال في المساجد) امتدادا لالتزام دار الآثار الإسلامية بالتعليم المتحفي وإشراك الأجيال الجديدة في التعرف على الفن الإسلامي من خلال التجربة المباشرة والحوار والبحث كما يستحضر إرث الراحل الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح وشغفه بالفن والتراث الإسلامي الذي كان من أبرز ثماره تأسيس مجموعة الصباح الآثارية.ويحظى المشروع بدعم شركة شل الكويت وبيت التمويل الكويتي في إطار دعمهما للبرامج الثقافية والتعليمية وإتاحة المجال أمام الأجيال الجديدة للمشاركة في الحياة الثقافية. (النهاية) ش ه د / م ص ع