رام الله 8-10-2026 وفا- قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إن حرب الإبادة وعدوان الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا تدخل عامها الرابع، مؤكدة استمرار الجرائم الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة وكافة أماكن وجوده. وأشارت الوزارة، في بيان، إلى ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء العدوان إلى أكثر من 74 ألف شهيد، 70% منهم من الأطفال والنساء، فيما بلغ عدد الجرحى نحو 175 ألفا، في حين استشهد خلال فترة وقف إطلاق النار وحدها نحو 1500 فلسطيني. وأكدت أن أبناء شعبنا ما زالوا يُقتلون بصورة يومية، وأن معاناتهم لم تنته بإعلان وقف إطلاق النار، في ظل استمرار التدمير ومنع دخول المساعدات الإنسانية وإغلاق المعابر، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في ظل عدم تنفيذ إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، التزاماتها، بما فيها القرار 2803 وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واستمرار احتلالها لنحو 70% من قطاع غزة وفرض وقائع جديدة على الأرض. وشددت الخارجية على أن حجم الجريمة والكارثة الإنسانية في قطاع غزة كبير للغاية، مشيرة إلى استخدام التجويع والاغتصاب والعنف الجنسي كسلاح حرب، إلى جانب استهداف الأماكن المدنية المحمية، ومنها المستشفيات والمدارس، وقصف أماكن الإيواء وخيام النازحين. وأضافت أن ما وصفته بالحصانة من العقاب شجع إسرائيل على التمادي في هذه الجرائم، رغم القرارات الأممية وبعض المواقف الدولية، والتدابير الاحترازية التي أمرت بها محكمة العدل الدولية، والتي شملت تدابير لمنع الأفعال التي تدخل ضمن نطاق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها. وأكدت الوزارة أن ما يجري في قطاع غزة لا يمكن فصله عن الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في كامل أرض دولة فلسطين المحتلة، مشيرة إلى استمرار جرائم التطهير العرقي والتهجير القسري في الضفة الغربية، بما فيها القدس، من خلال الضم والاستيطان واعتداءات المستوطنين وسرقة الموارد والأموال الفلسطينية، إلى جانب تصاعد عمليات القتل والاعتقال وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي وفرض الحواجز والبوابات الحديدية. وأشارت إلى استشهاد أكثر من 1200 مواطن في الضفة الغربية منذ بدء العدوان، بينهم 210 أطفال. وقالت الخارجية إن المجتمع الدولي يقف أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي القائم على القانون، وإن استمرار إفلات إسرائيل من العقاب لا يطال الشعب الفلسطيني وحده، بل يهدد منظومة القانون الدولي ومرتكزات العدالة والمساءلة. وأضافت أن عدم الاعتراف بأن ما حصل في قطاع غزة يمثل جريمة إبادة جماعية، استنادا إلى القانون الدولي والتقارير الأممية، شجع إسرائيل على الاستمرار في جرائمها، داعية المجتمع الدولي إلى الانتقال من البيانات إلى خطوات عملية، بما يشمل فرض العقوبات، وحظر إرسال الأسلحة، ومنع دخول بضائع المستوطنات، ووقف أي تعاون تجاري مباشر أو غير مباشر معها، ومحاسبة الكيانات والأشخاص والشركات العاملة فيها. ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي في أسرع وقت ممكن، وتحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال والعودة، تنفيذا لقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية وإعلان نيويورك وملحقه الخاص. وأكدت أهمية توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وأرضه باعتبارها وحدة جغرافية واحدة، مشددة على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين وعاصمتها القدس. وأكدت، أنه بعد ثلاثة أعوام من حرب الإبادة، أن العدالة لا يمكن أن تكون انتقائية، وأن السلام لا يقوم على الإفلات من العقاب أو على حساب جغرافية وديمغرافية الشعب الواقع تحت الاحتلال، وأن الاستقرار لا يتحقق في ظل الاحتلال، داعية إلى الانتقال من تسجيل الانتهاكات إلى منعها، ومن إصدار البيانات إلى اتخاذ الإجراءات، ومن إدارة الصراع إلى إنهائه، ومن حماية الوضع القائم إلى إنفاذ القانون الدولي. ــ إ.ر