عمان 9 تشرين الأول (بترا)- افتتح وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، مساء اليوم الجمعة، فعاليات الجلسات الحوارية للمنتدى العربي للحوار الإعلامي الذي ينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين في عمان على هامش مؤتمر “مستقبل الإعلام والاتصال الرابع – عالم متغير” الذي تنطلق فعالياته يوم غد السبت.
ورحب الوزير المومني في بداية الجلسة بالوزراء والضيوف والمشاركين من مختلف الدول العربية، مؤكداً اعتزاز الأردن بالعلاقات الأخوية التي تجمعه بأشقائه العرب.

وشدد المومني على أهمية تعزيز التعاون الإعلامي العربي ومأسسة الحوار بين المؤسسات والشخصيات الإعلامية والفكرية والثقافية، بما يخدم القضايا العربية المشتركة ويدعم مسارات التنمية، بما فيها القطاع السياحي، مؤكداً أن الإعلام المهني والمستقل يشكل أحد عناصر قوة الدولة، ويسهم في الدفاع عن مصالحها وتصحيح المسار، وإبراز إمكانات الدول العربية ومقوماتها أمام العالم.

وحول الدور الإعلامي في دعم التنمية المستدامة والسياحة في الوطن العربي، قال وزير السياحة الدكتور عماد حجازين، إن الإعلام يؤدي دورًا محوريًا في تعزيز مسيرة التنمية المستدامة ودعم القطاع السياحي في الوطن العربي، من خلال تسليط الضوء على المقومات الطبيعية والتاريخية والثقافية التي تزخر بها الدول العربية، والتعريف بوجهاتها السياحية المتنوعة بأساليب مهنية ومبتكرة باستخدام أدواته المتعددة.

وأكد الوزير أهمية تعزيز السياحة البينية العربية، التي تعتمد على السياح من الدول المتقاربة جغرافيا، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم التنمية السياحية والاقتصادية في المنطقة، مشيراً إلى أن مستويات السياحة بين الدول العربية ما تزال دون الطموحات، حيث لا تتجاوز نسبتها 40%، رغم أن عدد سكان الدول العربية يناهز 500 مليون نسمة، وما تمتلكه من مقومات سياحية متنوعة وروابط مشتركة تجمعها باللغة والتاريخ والثقافة والحضارة.

وأوضح حجازين، أن هذه النسبة تبدو متواضعة عند مقارنتها بمستويات السياحة البينية في مناطق أخرى من العالم، حيث تصل في أوروبا إلى نحو 88%، وفي آسيا إلى قرابة 79%، الأمر الذي يستدعي تكثيف الجهود العربية لتطوير السياحة المشتركة، والاستفادة من القرب الجغرافي وسهولة التنقل بين الدول العربية عبر الطرق البرية والبحرية والجوية، بما يعزز حركة السياح ويرفع مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد العربي وأشار إلى أن النهوض بالسياحة البينية يتطلب الانتقال من الجهود والتفاهمات المشتركة إلى برامج عملية ومستدامة، لافتاً إلى أهمية ما تبذله وزارات السياحة والحكومات العربية وجامعة الدول العربية من جهود لتعزيز التعاون السياحي، إلا أن النتائج المحققة ما تزال بحاجة إلى مزيد من العمل والتنسيق والترويج المشترك، بما ينسجم مع حجم الإمكانات السياحية التي تتمتع بها المنطقة العربية وتنوع منتجاتها ووجهاتها.

ودعا حجازين وسائل الإعلام العربية إلى التركيز على مبادرة (20-30)، التي أطلقها الأردن في أيار الماضي، في إطار الاستعداد لاستثمار المناسبة المرتبطة بمرور ألفي عام على تعميد السيد المسيح عليه السلام في الأردن، وما تمثله هذه المناسبة من أهمية دينية وتاريخية وحضارية للمملكة وللملايين من أتباع الديانة المسيحية حول العالم.
من جانبه، أكد مدير مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور، أن ملتقى الإعلام العربي يشكل منصة مهمة للحوار وتبادل الخبرات بين المؤسسات الإعلامية العربية، وتسليط الضوء على القضايا ذات الأولوية في المشهد الإعلامي العربي، وبحث المصالح المشتركة التي من شأنها تعزيز التعاون والتكامل بين وسائل الإعلام في الدول العربية.
وقال، إن الجلسة الحوارية تناقش محورين رئيسيين، يتناول الأول دور الإعلام في دعم التنمية بمختلف أشكالها، مع التركيز على القطاع السياحي باعتباره أحد القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصادات الوطنية، فيما يسلط المحور الثاني الضوء على التحديات التي تواجه الإعلام العربي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع والتطورات التكنولوجية المتلاحقة.

وأضاف، أن من أبرز القضايا التي تستدعي نقاشاً معمقاً في أوساط الصحفيين والمؤسسات الإعلامية العربية، مسألة الأمن الوظيفي للصحفيين في ظل بروز تقنيات الذكاء الاصطناعي واتساع استخداماتها في العمل الإعلامي، وما تفرضه هذه التحولات من تساؤلات بشأن مستقبل المهنة، واستقرار العاملين فيها، وقدرة المؤسسات الصحفية على مواكبة التطورات التكنولوجية مع الحفاظ على المهنية والاستقلالية وجودة المحتوى الإعلامي.
وشهد الملتقى الذي يشارك فيه عدد كبير من الصحفيين العرب على مستوى الوزراء والنقباء وأعضاء المجالس والجمعيات، نقاشات موسعة حول أبرز القضايا الإعلامية التي تهم العالم العربي، والتحديات التي تواجه تطوير المنظومة الإعلامية وتعزيز دورها في دعم القطاعات التنموية، وفي مقدمتها القطاع السياحي، إلى جانب بحث المعيقات التي تحول دون الارتقاء بالأداء الإعلامي ومواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي العالمي.
وطرح المشاركون جملة من الرؤى والمقترحات العملية لتجاوز هذه التحديات، مؤكدين أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات الإعلامية العربية، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وتطوير المحتوى الإعلامي بما يستجيب لاحتياجات المجتمعات العربية ويعكس تنوعها الثقافي والحضاري.
كما شددوا على ضرورة توظيف الوسائل الرقمية الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي في إيصال الرسالة الإعلامية إلى جمهور أوسع، وتعزيز حضور الوجهات السياحية العربية على المستويين الإقليمي والدولي.
–(بترا) رخ/ع ع/ي م/