الأردن وماليزيا يؤكدان أهمية منع التصعيد في غرب آسيا ودعم الشعب الفلسطيني

الأردن وماليزيا يؤكدان أهمية منع التصعيد في غرب آسيا ودعم الشعب الفلسطينيكوالالمبور – 12 – 10 (كونا) — أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وملك ماليزيا السلطان إبراهيم اليوم الاثنين خلال لقائهما في القصر الوطني بالعاصمة كوالالمبور أهمية منع التصعيد في غرب آسيا ودعم الشعب الفلسطيني مشددين على ضرورة احتواء النزاعات وتعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والدفاعية والاقتصادية والتعليمية.وقال العاهل الأردني في تصريح نقلته وكالة الأنباء الوطنية الماليزية (برناما) إن الأردن وماليزيا يتبنيان مواقف متقاربة ازاء القضية الفلسطينية بما يشمل دعم حل الدولتين داعيا إلى إنهاء انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة بما فيها الضفة الغربية والقدس ومحاولات تقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة.وفيما يتعلق بسوريا ولبنان فشدد على ضرورة احترام سيادتهما وأمنهما داعيا المجتمع الدولي إلى منع المزيد من التصعيد واتساع نطاق النزاع مؤكدا قدرة البلدين على العمل بصورة أوثق لمواجهة التحديات الإقليمية وتعزيز السلام والأمن.وفي المجال الدفاعي اعرب العاهل الاردني عن تطلعه لتعزيز التعاون بين بلاده وماليزيا في مجالات التكنولوجيا العسكرية وتطوير القدرات المرتبطة بالطائرات المسيرة وسبل التصدي لها في ضوء التحديات الأمنية المتغيرة.ورأى ان الخبرات الماليزية في مجالات الصناعة والاستخبارات وتنمية المواهب يمكن أن تتكامل مع جهود الأردن لتحديث قواته المسلحة بما يتيح آفاقا جديدة للتعاون الدفاعي بين البلدين.وفي السياق ذاته سلط الملك عبدالله الثاني الضوء على متانة العلاقات الاستخباراتية الاردنية – الماليزية وتطلعه لمواصلة تعزيز التعاون في هذا المجال لافتا الى أن التحولات في طبيعة الحروب بما فيها الدروس المستفادة من النزاع في أوكرانيا والتطورات في منطقتي البلدين تؤكد أهمية توثيق التعاون في التكنولوجيا الدفاعية.وعلى الصعيد الاقتصادي دعا العاهل الاردني إلى تجديد التواصل بين قطاعات الاعمال في البلدين مبينا أن تبادل الزيارات والخبرات من شأنه الاسهام في تحديد فرص جديدة للتعاون ذي المنفعة المتبادلة خاصة في ظل التحولات في طرق التجارة العالمية وسلاسل الإمداد والشراكات الاقتصادية.ورحب كذلك بفرص توسيع التعاون في مجالات زيت النخيل وصناعة الحلال الماليزية والتعليم مؤكدا اهمية زيادة التبادل في مجالي التعليم والابتكار لإعداد الأجيال الشابة للتعامل مع التكنولوجيات الناشئة.من جانبه أعرب ملك ماليزيا السلطان إبراهيم في تصريح نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الماليزية (آر تي إم) عقب مراسم منحه العاهل الأردني وساما وطنيا في القصر الوطني اليوم عن قلقه إزاء استمرار الصراع في غرب آسيا وما يمثله من تهديد لأمن الأردن مؤكدا مواصلة بلاده دعوة جميع الأطراف إلى تجنب تصعيد التوترات ووقف القتال فورا.وثمن السلطان إبراهيم في هذا المجال دور الأردن في رعاية الأماكن المقدسة في القدس ودعمه المتواصل للشعب الفلسطيني مرحبا في الوقت ذاته بنمو التبادل التجاري بين البلدين لا سيما فيما يتعلق بمنتجات زيت النخيل والمنتجات الحلال المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. واوضح أن منظومة الحلال الماليزية تمتلك فرصا للتكامل مع الموقع الاستراتيجي للأردن فيما يوفر تطور القطاع الصناعي في ماليزيا فرصا لاستقطاب الاستثمارات الأردنية.اما فيما يتعلق بمجال التعليم فرحب ملك ماليزيا بالفرص المتاحة امام الطلبة الماليزيين والأردنيين لمواصلة دراستهم في البلد الآخر مشيرا إلى مشاركة المسؤولين الأردنيين في برامج التدريب وتبادل المعرفة من خلال برنامج التعاون التقني الماليزي (إم تي سي بي) بهدف تطوير مهارات وخبرات الأجيال الشابة والموظفين العموميين.يذكر ان هذه التصريحات تأتي خلال زيارة دولة يقوم بها العاهل الأردني إلى ماليزيا بدأت امس الاحد وتستمر على مدى يومين ويتضمن جدول الزيارة لقاءات تهدف الى تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والتعليمية والاستخباراتية.(النهاية)ع ا ب / ش م ع