أمير قطر: أمن المنطقة والعالم مترابط وزعزعة الاستقرار لايمكن عزله عن بقية العالمالدوحة 13 – 10 (كونا) -— قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم الثلاثاء أن أمن المنطقة والعالم مترابط وزعزعة الاستقرار في أي مكان لا يمكن عزله عن بقية العالم مؤكدا ضرورة استمرار التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.وأوضح أمير قطر بكلمة خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني لدور الانعقاد السنوي ال55 لمجلس الشورى أن قطر والمنطقة واجهت أحداثا استثنائية أثبتت مجددا متانة مؤسسات الدولة وتماسك المجتمع والقدرة على التعامل مع الأزمات بكفاءة ومسؤولية.وأضاف أن “أمن دول المجلس وحماية سيادتها واستقرارها أمر لا يمكن التجاوز عنه ولا التهاون فيه ويفرض علينا مضاعفة الجهود لتأمين الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وحماية منشآت الطاقة والمياه والبنية التحتية المدنية”.وذكر أمير قطر أن بلاده تحملت في هذه الازمة ثلاث مسؤوليات في آن واحد هي حماية سيادتها والوفاء بدورها في أمن الطاقة والاقتصاد العالمي وابقاء أبواب الدبلوماسية مفتوحة مبينا أن استراتيجية قطر لحمل هذه المسؤوليات تألفت من أربعة عناصر أساسية.وأوضح أن العناصر الأساسية هي الدفاع عن الوطن بحزم دون الانجرار إلى الحرب والحفاظ على الخدمات وسلاسل التزويد ودورة الحياة الاقتصادية والاسهام في الجهود لوقف اطلاق النار وفتح الممرات المائية والبحث عن فرص العودة الى إلمفاوضات للتوصل إلى حلول سلمية للصراع.ولفت إلى توفير قطر نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم وما يمسها ينعكس سريعا على الأسواق والمستهلكين في كل مكان مبينا أن إغلاق مضيق هرمز وما لحق ببعض منشآت الطاقة في مدينة (راس لفان) الصناعية من أضرار مباشرة أدى إلى تعطل جزء مهم من صادرات الدولة.وأكد الشيخ تميم الحرص على مواصلة القطاعات غير الهيدروكربونية نموها لتبلغ مساهمتها نحو 80 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مضيفا أن الدولة وضعت حماية الانسان وتأمين احتياجاته وتعزيز النشاط الاقتصادي في صدارة أولوياتها.وأشار إلى مواجهة الاقتصاد الوطني هذه الأزمة من قاعدة قوية فقد حقق عام 2025 نموا حقيقيا بلف 9ر2 في المئة مع استقرار معدل التضخم عن نصف بالمئة في المتوسط السنوي وتحقيق فائض في الحساب الجاري.وقال أمير قطر أنه من الطبيعي أن تنعكس الازمة سلبا على المالية العامة فانخفض إجمالي الإيرادات خلال النصف الأول من العام بنسبة 42 في المئة فيما انخفضت المصروفات العامة بنسبة 14 في المئة وذلك دون المساس بالخدمات الأساسية أو الأولويات التنموية.وشدد على أن الهدف هو أن يكون التعافي منطلقا لتسريع التنويع الاقتصادي وتعزيز القدرات الوطنية مشيرا إلى وجود حزمة من المشاريع والفرص الاستثمارية تقدر قيمتها بنحو 221 مليار ريال (حوالي 60 مليار دولار) على مدى السنوات الخمس المقبلة.وفي قطاع الطاقة أكد الشيخ تميم مضي أعمال توسعة حقل (الشمال) للغاز وفق الخطط المقررة لزيادة الطاقة الإنتاجية للدولة من الغاز الطبيعي المسال كما أحرز مشروع (غولدن باس) في الولايات المتحدة تقدما ملحوظا فيما تتوسع استثمارات (قطر للطاقة) وشراكاتها الدولية بالتوازي مع تطوير الصناعات البتروكيماوية ومشروعات الطاقة الشمسية وتعزيز الأمن المائي.ولفت إلى تصدر قطر إقليميا في مؤشر صمود النظم الغذائية لعام 2026 مشيرا إلى تعرض قطر لاعتداء على أراضيها من الجانب الإيران في انتهاك صارخ لسيادتها ولأحكام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.وأشاد أمير قطر بالقوات المسلحة والاجهزة الأمنية في أداء واجبهما في الدفاع عن الوطن مستذكرا الشهداء الذين بذلوا حياتهم دفاعا عن قطر.وذكر أمير قطر أن “التمسك بالحوار والحلول السلمية لا يعني التهاون في الدفاع عن بلدنا كما أن حقنا في الدفاع عن سيادتنا لا يتعارض مع حرصنا على منع اتساع دائرة الحرب ” مبينا أن قطر فضلت دائما حل قضايا الخلاف بالحوار والتفاوض والسبل الدبلوماسية”. وعن القضية الفلسطينية أكد أنها “تبقى في صدارة أولوياتنا” مبينا أن ما جرى في قطاع غزة يعد بلا جدال إبادة جماعية ولا يجوز أن يفلت مرتكبوها من المحاسبة.وحذر الشيخ تميم من المخاطر الناجمة عن ممارسات الإحتلال الإسرائيلي العدوانية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني آخرها اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية بحماية من قوات الإحتلال إلى جانب الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى وانتهاكات أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني. وجدد الموقف القطري الثابت تجاه إيجاد حلول لأزمات المنطقة في السودان وليبيا واليمن والصومال من خلال توافقات سياسية مطلوبة تكون شاملةً ومنصفة وتحفظ وحدة وسلامة الأراضي وتحقيق مصالح الشعوب في الأمن والاستقرار. (النهاية)س س س / ف س