الجامعة العربية تؤكد أهمية حماية الشعب الفلسطيني عبر تفعيل آليات الدفاع العربي المشتركالقاهرة – 13 – 10 (كونا) — أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لحماية الشعب الفلسطيني عبر تفعيل آليات الدفاع العربي المشترك في مواجهة العدوان الإسرائيلي المحتل.جاء ذلك في قرار بعنوان (الدعوة إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وضمان احترام الوضع القانوني لمدينة القدس) صدر خلال ختام أعمال الدورة العادية ال166 على مستوى وزراء الخارجية التي عقدت أمس الاثنين في مقر الجامعة العربية بالقاهرة برئاسة تونس وحضور الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي.واعتبر مجلس الجامعة أن العدوان والاحتلال الإسرائيليين المتواصلين ضد الشعب الفلسطيني وأرضه والأراضي العربية المحتلة يمثلان تهديدا للأمن القومي العربي وتقويضا للسلم والأمن الدوليين مؤكدا ضرورة تفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين الدول العربية بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.وطالب مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين وإصدار قرار يضمن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وإنفاذ قراراته ذات الصلة بما فيها القراران 605 لعام 1987 و904 لعام 1994 بشأن انطباق (اتفاقية جنيف) الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة والقرار 2334 لعام 2016 بشأن الاستيطان الإسرائيلي.كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال لقرارات المجلس ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وإيقاف عدوانه على الشعب الفلسطيني وتنفيذ أوامر وفتاوى محكمة العدل الدولية.وأكد مجلس الجامعة أهمية مواصلة التحرك العربي على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف عند الاقتضاء لتوفير نظام حماية دولية فعال للشعب الفلسطيني من خلال عقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت عنوان (الاتحاد من أجل السلام).وشدد على ضرورة تدخل الدول المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة فورا لحماية الشعب الفلسطيني من الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية وممارسات المستوطنين إلى جانب ضرورة تنفيذ قرارات القمم العربية بشأن مقاطعة الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإدراج المنظمات والكيانات الاستيطانية الإسرائيلية على قوائم الإرهاب الوطنية العربية.ودان مجلس الجامعة بشدة الاعتداءات المتصاعدة التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون ضد المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية وما يصاحبها من تخريب للأشجار وسرقة للمحاصيل ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية باعتبار ذلك انتهاكا لحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وموارده الطبيعية وتهديدا لمقومات صموده.وجدد رفضه وإدانته أي قرار أحادي من شأنه تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس الشريف بما في ذلك افتتاح مكاتب أو بعثات دبلوماسية فيها مؤكدا أن هذه الخطوات تمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما فيها القراران 476 و478 لعام 1980 وفتاوى محكمة العدل الدولية و(اتفاقية فيينا) للعلاقات الدبلوماسية.وقال إن هذه الإجراءات تمثل اعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني واستفزازا لمشاعر الأمة العربية والإسلامية والمسيحية مؤكدا بطلانها وعدم الاعتداد بها لما تشكله من سوابق خطرة تشجع على انتهاك القانون الدولي والشرعية الدولية وتقوض جهود تحقيق السلام وتهدد السلم والأمن الدوليين.وعلى صعيد متصل دان مجلس جامعة الدول العربية خلال اجتماعه اعتزام كولومبيا افتتاح سفارة لها في مدينة القدس داعيا إلى استدعاء سفراء كولومبيا لدى الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي للاحتجاج على هذه الخطوة وتداعياتها على العلاقات الثنائية.وأكد ضرورة اتخاذ الدول الأعضاء كل الإجراءات العملية اللازمة على المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية لمواجهة قرار كولومبيا أو أي دولة أخرى الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي المحتل أو نقل سفارتها إليها أو اتخاذ إجراءات تخل بالوضع القانوني للمدينة تنفيذا لقرارات القمم والمجالس الوزارية العربية المتعاقبة.ودان أيضا المجلس إجراءات الاحتلال الإسرائيلي ضد القنصلية العامة البريطانية في القدس المحتلة مؤكدا أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة لا سيادة لإسرائيل عليها مثمنا الموقف البريطاني بشأن الوضع القانوني للقدس ودعم حل الدولتين وفرض العقوبات على المستوطنات الإسرائيلية بما ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.وجدد المجلس التأكيد على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948 وعلى أهمية دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشريف. (النهاية)م م / ف ل ا