برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يطلق مبادرتين عالميتين لزيادة الاستثمارات وخلق فرص العمل

نيويورك في 14 أكتوبر /قنا/ أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إطلاق مبادرتين عالمتين تركز أولاهما على تحفيز الاستثمار، بينما تُعنى الثانية بخلق فرص العمل.
وقال ألكسندر دي كرو مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في تصريحات صحفية، إن المبادرة الأولى تحمل اسم “مسرع الاستثمار” والتي تشمل ثلاثة عناصر هي الإصلاحات المتعلقة بسيادة القانون والبنية التحتية المالية، والعمل مع الحكومات لإعداد قائمة بمشاريع قابلة للاستثمار، وهيكلة تلك المشاريع وضمان تنفيذها.

أما المبادرة الثانية – وفقا لما ذكره دي كرو – فهي “مرفق الوظائف من أجل الازدهار”، مشيرا إلى أن 1.2 مليار شاب وشابة سيتخرجون في الجامعات والمدارس وينضمون لسوق العمل في السنوات الـ 15 المقبلة، “لكن لن تتوافر وظائف إلا إلى 400 مليون منهم فقط”.

وأضاف: “هناك فجوة تتطلب توفير 800 مليون وظيفة خلال السنوات الـ 15 القادمة، وهذا الأمر لن يتحقق من تلقاء نفسه؛ بل هو نتاج سياسات نسعى لتطويرها بالتعاون مع الدول، من خلال تحليل القطاعات التي تتمتع بأكبر إمكانات لخلق فرص العمل، ودراسة سبل توفير التمويل”، مشددا على أهمية الشراكات في هذا المجال.

وقال دي كرو: “ندرك أن خلق فرص العمل يمثل السبيل الحقيقي والمستدام الوحيد لانتشال الناس من براثن الفقر”، منوها إلى أن الاقتصاد العالمي أظهر صمودا لافتا، إلا أن هذا الصمود ليس موزعا بالتساوي، “فبينما تتمتع بعض الدول بأسس اقتصادية قوية، تفتقر دول أخرى إلى المقومات اللازمة للصمود أمام المزيد من الصدمات”.

ونبه إلى أن العديد من الدول النامية تمر بوقت عصيب للغاية، وتواجه ضغوطا ناجمة عن ثلاثة عوامل مجتمعة، تشمل الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة، وظاهرة النينيو، والتكلفة الباهظة للاقتراض. 
وأشار إلى التقرير الذي أصدره البرنامج خلال الأسبوع الجاري وحمل عنوان: “لا وقت للتعافي: تفاقم الأزمات، واستنزاف الاحتياطيات المالية الوقائية، وتداعيات هذا على الاقتصادات النامية”، والذي نبه إلى أن الدول النامية تنفق 9.5% من إجمالي إيراداتها الحكومية على مدفوعات فائدة الدين فقط.

 
وتطرق كذلك إلى ما ورد في آخر تحديث لمؤشر الفقر متعدد الأبعاد الذي أطلقه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية بجامعة أكسفورد عام 2010، والذي رصد ارتفاعا للفقر متعدد الأبعاد على مستوى العالم لأول مرة منذ بدء رصده وقياسه. وقال دي كرو: “هذه الأرقام يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار لنا جميعا”.