الإتاحة الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة محور جلسة حوارية في أسبوع عمان للتصميم

عمان 14 تشرين الأول (بترا)-هبة رمضان- ناقش مشاركون في جلسة حوارية
أقيمت في دارة أبو عدنان أمس الثلاثاء، ضمن فعاليات أسبوع عمان للتصميم،
إمكانية تحقيق الإتاحة الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، وسبل تهيئة المباني
والمرافق بما يضمن سهولة الوصول إليها واستخدامها باستقلالية وأمان.

وأكدوا خلال الجلسة التي قدمتها الناشطة في مجال دمج وتمكين الأشخاص ذوي
الإعاقة دانا قباني، بمشاركة مختصين في إمكانية الوصول وهندسة العمارة،
أهمية دمج معايير الإتاحة في مراحل التخطيط والتصميم والتنفيذ، بما يسهم
في إيجاد بيئة عمرانية دامجة تراعي متطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة وتكفل
مشاركتهم في الحياة العامة.

وقال المشاركون، إن تحقيق الإتاحة الشاملة يتطلب تجاوز المعالجات
الجزئية والمحدودة، والتوجه نحو تصميم المباني والفضاءات العامة وفق
معايير تضمن إمكانية استخدامها من الجميع، بمن فيهم الأشخاص ذوو
الإعاقة، وكبار السن، والأشخاص الذين يواجهون صعوبات مؤقتة في الحركة.

وأكدوا أهمية مراعاة معايير الوصول منذ المراحل الأولى للتصميم
المعماري، بدلا من اللجوء إلى تعديلات لاحقة قد تكون أقل فاعلية أو أكثر
كلفة، مشيرين إلى أن تهيئة المباني لا تقتصر على المداخل والمنحدرات
والمصاعد، بل تشمل مختلف عناصر البيئة المبنية التي تتيح التنقل والوصول
إلى الخدمات واستخدامها بسهولة.

وأشاروا إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه تحقيق الإتاحة الشاملة، مدى
الالتزام بتطبيق المعايير المعتمدة ورفع الوعي بأهميتها لدى المصممين
والمهندسين والجهات المعنية، إلى جانب ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف
الأطراف ذات العلاقة لضمان مراعاة متطلبات الوصول في المشاريع
العمرانية.

وشدد المشاركون على أن الإتاحة الشاملة ليست إضافة ثانوية إلى التصميم،
إنما تعد مبدأ أساسيا في بناء مدن أكثر شمولا واستجابة لتنوع قدرات
مستخدميها، مؤكدين أن تحقيقها يتطلب تعاونا مستمرا بين المختصين والجهات
المعنية، بما يعزز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة ويكفل حقهم في الوصول
إلى المباني والمرافق والخدمات على قدم المساواة.

–(بترا)
ه ر/أ م/ أ أ