الاتحاد الدولي للنقابات وسعد يختتمان مهمة التضامن النقابي الدولي في فلسطين من نابلس

  نابلس 15-10-2026 وفا- اختتم الأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات لوك تراينغل، اليوم الرابع والختامي من مهمة التضامن النقابي الدولي إلى فلسطين بزيارة محافظة نابلس، بحضور الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد في إطار الجهود النقابية الدولية المساندة للعمال الفلسطينيين، والوقوف على التحديات التي تواجههم في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة. واستهل تراينغل زيارته الختامية بلقاء مزارعين فلسطينيين قرب مدينة نابلس، تزامنًا مع انطلاق موسم قطف الزيتون، للاطلاع على الظروف الصعبة التي يعيشها المزارعون والعاملون في القطاع الزراعي، في ظل القيود المتزايدة المفروضة على وصولهم إلى أراضيهم، وإجراءات الحواجز العسكرية وتقييد حرية الحركة، إلى جانب الاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين وتهديداتهم، التي تشكل خطرًا مباشرًا على سلامة المزارعين ومصادر رزقهم واستمرار عملهم. وشملت الزيارة مصنعًا للألمنيوم وشركة توزيع كهرباء الشمال، حيث جرى توقيع اتفاقية عمل جماعية مع النقابة العمالية، في خطوة تعكس أهمية الحوار الاجتماعي وتعزيز المفاوضة الجماعية وحماية حقوق العاملين وتحسين شروط وظروف عملهم. بدوره، قال سعد، إن أهمية هذه الزيارة تكمن في أن لوك تراينغل شاهد بأم عينيه الواقع المرير الذي يعيشه العمال والمزارعون الفلسطينيون، وما يواجهونه من حواجز وقيود واعتداءات وانتهاكات تحرمهم من الوصول إلى أماكن عملهم وأراضيهم ومصادر رزقهم. وأكد أن نقل هذه الشهادة إلى العالم يشكل مسؤولية نقابية وإنسانية، وأن المطلوب هو تحويل التضامن الدولي إلى تحرك عملي يضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذه السياسات وإعادة العمال إلى مواقع عملهم، وفتح الحواجز أمام حركة العمال، وضمان حقهم في العمل بأمان وكرامة. وأضاف سعد أن الحركة النقابية الفلسطينية ستواصل متابعة قضية العمال المتضررين، والعمل مع الاتحاد الدولي للنقابات والمؤسسات الدولية للضغط من أجل إنصافهم وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم جراء منعهم من العمل وتعطيل مصادر دخلهم. وشدد على ضرورة أن تشمل الجهود الدولية حماية العمال، ومساءلة الجهات المسؤولة عن الانتهاكات، وتوفير الدعم العاجل للأسر المتضررة، مؤكدا أن العمال الفلسطينيين ليسوا أرقامًا، بل أصحاب حقوق يجب ضمانها وفق القانون الدولي ومعايير العمل اللائق. وفي ختام مهمة التضامن، عقد لوك تراينغل لقاء مع قيادات الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين من الضفة الغربية وقطاع غزة، بحضور وزير شؤون القدس أشرف الأعور، ومديرة المركز الأميركي للتضامن العمالي الدولي عبلة مسروجة، جرى خلاله بحث الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الكارثية في القطاع، في ظل الدمار الواسع، وارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر من 85%، وتدمير البنية التحتية لقطاع النقل، وما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على العمال وسبل عيشهم، إلى جانب الارتفاع المقلق في عمالة الأطفال، باعتبارها إحدى النتائج الخطيرة للأزمة الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة. وأكد الاتحاد الدولي للنقابات تضامنه مع العمال الفلسطينيين، مشددا على أهمية وجود حركة نقابية فلسطينية قوية وموحدة، قادرة على الدفاع عن حقوق العمال وتمثيل قضاياهم وتعزيز حضورهم على المستويين الإقليمي والدولي. ويأتي اختتام المهمة في محافظة نابلس تتويجًا لأربعة أيام من التحركات واللقاءات التضامنية التي شملت عددًا من المحافظات الفلسطينية، بهدف نقل واقع العمال الفلسطينيين إلى الحركة النقابية العالمية، وتعزيز الدعم الدولي لحقوقهم، والتأكيد على ضرورة توفير العمل اللائق والحماية الاجتماعية وصون كرامة العمال وحقهم في العيش الكريم. ويواصل الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين جهوده النقابية والوطنية لتعزيز التضامن الدولي مع الطبقة العاملة الفلسطينية، وحشد الدعم لقضايا العمال والمزارعين، والدفاع عن حقوقهم في العمل والأجر العادل والسلامة المهنية والحماية من الانتهاكات. ـــــ م.ع