موسكو: داعش يحاول استخدام أفغانستان منطلقا لتهديد أمن آسيا الوسطى وروسياموسكو – 16 – 10 (كونا) — حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الجمعة من أن ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية يحاول استخدام الأراضي الأفغانية منطلقا لتهديد أمن بلاده ومنطقة آسيا الوسطى.وشدد لافروف خلال مشاركته في الجلسة العامة للمؤتمر المشترك لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي ورابطة الدول المستقلة ومنظمة (شنغهاي) للتعاون في موسكو على استمرار الدعم الروسي لأفغانستان وطاجيكستان.ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله إن “داعش يسعى إلى تقويض جهود السلطات في كابول الرامية إلى تحقيق الاستقرار في أفغانستان” محذرا من أن “المتطرفين يطمحون إلى استخدام الأراضي الأفغانية نقطة انطلاق لتوجيه التهديدات إلى دول آسيا الوسطى وروسيا”.وأكد لافروف استمرار روسيا في تقديم المساعدة لطاجيكستان لتعزيز أمن الحدود الأفغانية – الطاجيكية في إطار جهودها الرامية إلى الحد من انتقال التهديدات الأمنية من أفغانستان إلى دول آسيا الوسطى.كما شدد على أن موسكو ستواصل تقديم كل المساعدات الإنسانية الممكنة لأفغانستان في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه البلاد والحاجة إلى استمرار الدعم الدولي للسكان.وفي سياق متصل أعلن لافروف أن مؤتمر الأمن الأوراسي الرابع سيعقد في العاصمة البيلاروسية مينسك يومي 3 و4 من نوفمبر المقبل معربا عن أمل بلاده في مشاركة الدول الأوروبية في أعمال المؤتمر.وأوضح أن تعزيز الحوار بشأن الأمن الأوراسي يتطلب توسيع دائرة المشاركين وتبادل وجهات النظر حول التحديات المشتركة بما يسهم في بحث سبل بناء منظومة أمنية إقليمية تستند إلى الحوار ومراعاة المصالح المتبادلة بحسب ما نقلته وسائل إعلام روسية عن تصريحاته.وجاءت تصريحات لافروف خلال المؤتمر المشترك لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي ورابطة الدول المستقلة ومنظمة (شنغهاي) للتعاون الذي تستضيفه موسكو يومي 15 و16 أكتوبر الجاري لبحث التحديات الأمنية في آسيا الوسطى وأفغانستان وآفاق تعزيز التنسيق بين المنظمات الإقليمية الثلاث.وتشمل الموضوعات المطروحة للنقاش المخاطر الأمنية المرتبطة بأفغانستان وسبل تطوير التعاون الإقليمي إلى جانب قضايا أمن المياه والطاقة والغذاء.وتولي روسيا أهمية خاصة للوضع الأمني في أفغانستان بالنظر إلى انعكاساته المحتملة على دول آسيا الوسطى ولا سيما في ما يتعلق بنشاط التنظيمات المسلحة والتطرف والاتجار بالمخدرات وأمن الحدود.وفي هذا الإطار استضافت موسكو في ال5 من أكتوبر الجاري الجولة ال8 من مشاورات موسكو بشأن أفغانستان بمشاركة ممثلين عن أفغانستان وعدد من الدول الإقليمية بينها الصين والهند وإيران وكازاخستان وقرغيزستان وباكستان وطاجيكستان وأوزبكستان.وأكد لافروف خلال تلك المشاورات أهمية تعزيز قدرات السلطات الأفغانية على مكافحة الإرهاب من خلال الدعم الفني وتبادل الخبرات وتطوير الاتصالات بين الأجهزة الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون كما شدد على استمرار استعداد روسيا لتقديم المساعدات الإنسانية لأفغانستان.وتسعى موسكو عبر هذه المشاورات والآليات الإقليمية إلى تعزيز التعاون مع دول الجوار الأفغاني بشأن مكافحة الإرهاب والمخدرات ودعم الاستقرار في منطقة آسيا الوسطى في وقت لا تزال فيه المخاوف قائمة بشأن نشاط الجماعات المتطرفة وتداعيات الأوضاع الأفغانية على الأمن الإقليمي. (النهاية)دان / ط م ا