الاتحاد الأوروبي يعتزم تطوير أداة لتقييد الوصول إلى السوق الموحدة لمواجهة التوترات التجاريةبروكسل – 16 – 10 (كونا) — أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الجمعة عزم الاتحاد الأوروبي تطوير أداة جديدة تتيح اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة للحد من وصول الدول إلى سوقه الموحدة لحماية مصالحه في ظل الاختلالات التجارية المتزايدة مع الصين واحتمالات تصاعد التوترات.وقالت فون دير لاين في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عقب اجتماع المجلس الأوروبي في بروكسل إن القادة الأوروبيين اتفقوا على ضرورة معالجة الاختلالات التجارية مع الصين بصورة عاجلة مشيرة إلى أن العجز التجاري للاتحاد مع بكين بلغ نحو مليار يورو (نحو مليار و123 مليون دولار أمريكي) يوميا خلال عام 2025 مع توقعات بارتفاعه أكثر خلال عام الحالي 2026.وأوضحت أن الاتحاد يعتبر الصين شريكا تجاريا مهما إلا أنه يسعى لإقامة علاقة تجارية عادلة ومتوازنة تتطلب إعادة توازن جوهرية وسريعة مشيرة إلى أن التحرك الأوروبي سيعتمد ثلاثة مسارات تشمل الحوار واستخدام الأدوات التجارية المتاحة وتطوير آليات جديدة لمعالجة الاختلالات الهيكلية وتقليل الاعتماد على مورد واحد.وأضافت رئيسة المفوضية أن المشاورات في بكين أسفرت عن نتائج أولية منها توصل الصين للمرة الأولى إلى اتفاق بشأن ضبط صادرات المركبات الهجينة وتحسين فرص وصول منتجات صناعية وزراعية وغذائية أوروبية إلى السوق الصينية وتعزيز القدرة على التنبؤ بإجراءات الرقابة على الصادرات ولا سيما العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات.وأكدت أن التقدم المحرز في قطاع المركبات الكهربائية والهجينة لا يكفي لمعالجة الاختلالات الهيكلية شديدة الأهمية داعية إلى الاستفادة من الأدوات القائمة وتعزيز الضمانات لحماية الصناعات الأوروبية.ولفتت فون دير لاين إلى أن المفوضية ستقدم في ديسمبر المقبل مبادرة (تنويع الاتحاد الأوروبي) لتسريع جهود الشركات في تنويع مصادر التوريد وتقليل مخاطر الاعتماد على دول بعينها إلى جانب اقتراح آلية للتضامن تحدد التدابير الممكنة عند تعرض أي دولة عضو للإكراه أو الإجراءات الانتقامية.وذكرت أن المفوضية ستعمل استنادا إلى المقترح الفرنسي – الألماني على تطوير أداة جديدة تتيح تقييد الوصول إلى السوق الموحدة عندما تقتضي المصلحة الأوروبية ذلك دون أن تكون بديلا عن الآليات القائمة مشددة على أن وحدة الاتحاد تظل أساسية في التعامل مع التحديات الاقتصادية. (النهاية)أ ر ن / ح م ف