أبوظبي في 18 أكتوبر/ وام / رسخت دولة الإمارات مكانة الرياضة باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز جودة الحياة، من خلال تبني منظومة متكاملة تستهدف ترسيخ ثقافة الصحة والنشاط، والاستثمار في الإنسان، وتشجيع العمل الجماعي، وإطلاق المبادرات التي تحفز مختلف فئات المجتمع على ممارسة النشاط البدني، بما ينسجم مع توجهات الدولة في بناء مجتمع أكثر صحة واستدامة.
وتواصل المجالس والاتحادات الرياضية، بالتعاون مع الأندية والجهات المعنية، تنفيذ برامج ومبادرات مجتمعية شاملة تستهدف جميع الفئات العمرية، عبر تنظيم فعاليات رياضية متنوعة في مختلف مناطق الدولة، بما يعزز الوصول إلى أكبر شريحة من أفراد المجتمع، ويرسخ مفهوم الرياضة كأسلوب حياة، ويؤكد دورها في دعم جودة الحياة.
وشكلت المبادرات الرياضية والمجتمعية التي أطلقتها هذه الجهات خلال السنوات الماضية نموذجاً متكاملاً لتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية الهادفة إلى نشر الثقافة الرياضية، وتعزيز الوعي الصحي، وترسيخ أهمية النشاط البدني في الحياة اليومية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المجتمعية المستدامة.
وبرزت سباقات الجري التي تستضيفها مختلف إمارات الدولة بوصفها إحدى أبرز المنصات الداعمة لنشر ثقافة الرياضة، حيث شهدت إقبالاً واسعاً وتفاعلاً لافتاً من مختلف فئات المجتمع، وأسهمت في الدمج بين الأنشطة الرياضية وبرامج التوعية، بما عزز ارتباط الرياضة بالصحة وجودة الحياة.
ولم تقتصر هذه الفعاليات على المنافسات الرياضية، بل تطورت إلى برامج متكاملة تشمل التوعية بالصحة العامة، وإجراء الفحوصات الطبية للمشاركين، والتأكيد على أهمية الوقاية من الأمراض من خلال ممارسة الرياضة، بما يعزز بناء مجتمع أكثر صحة، ويكرس العلاقة الوثيقة بين النشاط البدني وجودة الحياة.
وحققت المبادرات المجتمعية التي تقودها المجالس الرياضية في أبوظبي ودبي والشارقة نجاحاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، من خلال تجارب تفاعلية وفرت بيئة محفزة لممارسة النشاط البدني، وأسهمت في تعزيز مفهوم الرياضة كأسلوب حياة لجميع أفراد المجتمع، إلى جانب ترسيخ قيم العمل الجماعي والتفاعل المجتمعي.
كما أظهرت المؤشرات ارتفاعاً متواصلاً في أعداد المشاركين بالفعاليات الرياضية والمجتمعية، بما يعكس نجاح البرامج المطروحة في استقطاب مختلف الفئات العمرية، وتقديم أنشطة متنوعة تتيح ممارسة الرياضة، وتنمية المهارات، واكتشاف المواهب، بما ينسجم مع مستهدفات الدولة في تعزيز المشاركة المجتمعية.
وفي هذا الإطار، واصل “مهرجان الشيخ زايد الصيفي 2026” بمنطقة الوثبة في أبوظبي ترسيخ دوره في دعم منظومة الرياضة والمجتمع، عبر تقديم برامج رياضية وأنشطة بدنية وتوعوية شجعت أفراد المجتمع على تبني أنماط حياة صحية، وأسهمت في تنمية اللياقة البدنية، ورفع الوعي الصحي، وتعزيز ثقافة النشاط والحيوية.
كما تمثل النسخة الثانية من سلسلة سباقات قرى الإمارات للجري 2026، التي تقام في سبع قرى على مستوى الدولة وتستمر حتى الخامس من ديسمبر المقبل، إحدى المبادرات المجتمعية الهادفة إلى تشجيع أفراد المجتمع على ممارسة الرياضة، وتبني أنماط حياة صحية ونشطة، بما يدعم جهود تعزيز جودة الحياة في قرى الإمارات.
ويواصل اتحاد الإمارات للرياضة للجميع تنفيذ مبادرات مجتمعية متنوعة، من خلال تنظيم سباقات وفعاليات رياضية في مختلف مناطق الدولة، تستهدف جميع الفئات، وتسهم في توسيع قاعدة ممارسة النشاط البدني، وترسيخ ثقافة الرياضة في المجتمع.
وأكد سعادة الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، الوكيل المساعد لقطاع التنمية والتنافسية الرياضية في وزارة الرياضة، رئيس اتحاد الإمارات الرياضي لمؤسسات التعليم المدرسي والجامعي، رئيس لجنة الإمارات لرعاية المواهب الرياضية ودعم الرياضة الوطنية، أن دولة الإمارات، برؤية قيادتها الرشيدة، نجحت في تطوير المبادرات الرياضية والمجتمعية لتصبح منصات تعزز الإرادة والطموح والتميز، وتسهم في غرس الروح الرياضية في نفوس الأجيال الناشئة.
وأوضح أن التفاعل الواسع مع المبادرات التي أطلقتها المجالس الرياضية والاتحادات المختلفة يعكس نجاحها في تحقيق أهدافها، ويؤكد أثر الرياضة والأنشطة المجتمعية في تمكين أفراد المجتمع من ممارسة الرياضة باعتبارها أداة رئيسية لتعزيز الصحة والازدهار وجودة الحياة.
وأكد سعادة سعيد علي العاجل، رئيس اتحاد الإمارات للرياضة للجميع، أن الرياضة تمثل أداة محورية لتعزيز الوعي الصحي وبناء الإنسان والاستثمار في قدراته، وتنمية مهاراته، واكتشاف مواهبه، بما يتماشى مع توجهات الدولة الرامية إلى ترسيخ قيم الإبداع والعمل الجماعي.
وأشار إلى أن الاتحاد يحرص على تنفيذ برامج شاملة في مختلف أنحاء الدولة، تراعي احتياجات جميع الفئات، وتعمل على تعميق الوعي بأهمية النشاط البدني، بما يجعل الإنسان محور المبادرات الوطنية والمجتمعية وأهدافها الاستراتيجية.
وقال جاسم الدوخي رئيس قسم الألعاب الجماعية بإدارة شؤون الرياضة والتطوير في مجلس الشارقة الرياضي، إن دولة الإمارات قدمت نموذجاً رائداً في تنفيذ المبادرات والبرامج الرياضية والمجتمعية التي تعزز ممارسة النشاط البدني وترسخ الرياضة كأسلوب حياة، بما يسهم في رفع جودة الحياة واستدامة الصحة.
وأكد أن هذه الجهود تنسجم مع رؤية الدولة لبناء مجتمع أكثر صحة وسعادة وحيوية، من خلال نشر الثقافة الرياضية وتشجيع مختلف فئات المجتمع على ممارسة الرياضة بانتظام، مضيفا أن الإقبال الكبير على الفعاليات الرياضية يعكس تنامي الوعي بأهمية النشاط البدني، ويسهم في تحقيق أهداف المبادرات المجتمعية وتعزيز مكانة الرياضة كأحد الركائز الأساسية لدعم الصحة وجودة الحياة.