(آسيان) تبحث التعاون بشأن عناصر الأرض النادرة لتعزيز التكامل الاقتصادي

(آسيان) تبحث التعاون بشأن عناصر الأرض النادرة لتعزيز التكامل الاقتصاديكوالالمبور – 24 – 10 (كونا) — بحثت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) اليوم الجمعة فرص التعاون الإقليمي في مجال عناصر الأرض النادرة ضمن جهود دولها الأعضاء لتعزيز التكامل الاقتصادي واستثمار مواردها الطبيعية في الصناعات المستقبلية.وقال وزير الاستثمار والتجارة والصناعة الماليزي زافرول عبد العزيز في مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس المجموعة الاقتصادية ال26 لرابطة (آسيان) في كوالالمبور إن الدول الأعضاء توصلت إلى “تفاهم مشترك حول سبل التعاون المستقبلية في مجال عناصر الأرض النادرة”.وأشار عبد العزيز إلى أن الوزراء ناقشوا تبادل المعرفة وأفضل الممارسات واستكشاف التقنيات التي من شأنها أن تعزز الصناعات الإقليمية.وأوضح أن إعلانا حول عناصر الأرض النادرة قد تم الاتفاق عليه ليكون بمنزلة إطار يرشد التعاون المستقبلي بين دول الرابطة رغم عدم تحديد جدول زمني لتنفيذه بعد.وأضاف أن المجلس أصدر كذلك “إعلان رؤية تطوير المعادن في آسيان” الذي يحدد طموح الرابطة في أن تصبح وجهة رائدة للاستثمار في المعادن بما في ذلك المعادن الحرجة.وأكد أن هذه الرؤية تهدف إلى تعزيز الإنتاج والتجارة عبر التطور التكنولوجي والحوكمة الرشيدة وأفضل الممارسات المستدامة مشيرا إلى أن ماليزيا تمتلك ميزة تنافسية بفضل احتياطياتها المقدرة بحوالي 1ر6 ملايين طن من عناصر الأرض النادرة وأنها منفتحة أمام الاستثمارات الأجنبية لتأسيس مشروعات مشتركة مع الشركات المحلية في هذا القطاع.ووفقا لتقارير فإن دول (آسيان) مجتمعة تمتلك احتياطيا يتراوح بين 40 و45 مليون طن من عناصر الأرض النادرة وهو رقم يقترب من إجمالي احتياطيات الصين البالغة 44 مليون طن الأمر الذي يجعل المنطقة مرشحة لتكون مركزا استراتيجيا لهذه الموارد الحيوية.ويرى خبراء الرابطة أن تحويل المنطقة إلى قوة كبرى في مجال عناصر الأرض النادرة يتطلب الانتقال من المبادرات المنفردة إلى التعاون الإقليمي المنسق عبر تأسيس مجلس (آسيان) لعناصر الأرض النادرة ووضع نظام مشترك للشهادات والتتبع إلى جانب تطوير خطة للبنية التحتية الخاصة بممرات نقل هذه العناصر والتعاون في البحث والتطوير وتنمية القوى العاملة إلى جانب إطلاق حوار استراتيجي مع الصين واليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي.وتتولى ماليزيا رئاسة رابطة دول جنوب شرق آسيا هذا العام تحت شعار “الشمولية والاستدامة” ومن المقرر أن تستضيف القمة ال47 للرابطة خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر الجاري بمشاركة أكثر من 30 من قادة الدول والحكومات من داخل (آسيان) وشركائها في الحوار مثل الولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا وكندا. (النهاية)ع ا ب / م ع ع