أنقرة في 26 يناير 2026 /العُمانية/ تعد مدينة
أضنة التركية أحد أهم الحواضر الثقافية في جنوب تركيا، وهي المدينة التي لم تصنع
هويتها من الحجر وحده، بل من الكلمة، والحكاية، والفن الشعبي، حيث ارتبط اسمها
بالأدب التركي الحديث، بوصفها مسقط رأس الروائي العالمي يشار كمال، الذي نقل
معاناة الفلاحين وأحلامهم إلى الأدب العالمي، وجعل منها مسرحا إنسانيًا للصراع بين
الإنسان والطبيعة والسلطة، فأصبحت أضنة مدينة تُنجب الكتّاب والشعراء، وتحافظ على
تقاليد السرد الشفهي والحكاية الشعبية.
ويقول محمد أوزترك المسؤول الإعلامي في بلدية أضنة في
تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، إن أضنة ليست مدينة أدب وفنون شعبية بالمعنى
الرمزي فقط، بل هي بيئة ثقافية أنتجت سردا إنسانيا عميقا، انطلق من سهل تشوكوروفا
بمدينة أضنة ليصل إلى العالمية.
وأضاف: “هنا تشكّل الأدب من الواقع اليومي
للإنسان، وتحولت الأغنية والحكاية الشعبية إلى ذاكرة جماعية ما زالت حيّة حتى
اليوم”.
وأشار إلى أن ما يميز هذه المدينة ثقافيا هو قدرتها
على تحويل الحياة اليومية إلى أدب وفن شعبي صادق، موضحا أن أضنة قدّمت نموذجًا
فريدًا لمدينة تنمو ثقافيًا من الأرض والإنسان، لا من النخب فقط.
ولا تزال الفنون الشعبية حاضرة بقوة في المدينة، من
الموسيقى الفولكلورية المرتبطة بالريف والسهول، إلى الرقصات الشعبية التي تعبّر عن
الفرح والعمل والحصاد، كما تحضر الأغنية الشعبية بوصفها أرشيفًا اجتماعيًا، يوثّق
الحياة اليومية والتحولات الثقافية.
كما تضم أضنة مهرجانات أدبية وثقافية وفنية، أبرزها
مهرجانات السينما والمسرح، التي جعلت من المدينة منصةً للتلاقي بين الثقافة
المحلية والحداثة، وتمتزج فيها الثقافات الأناضولية والعربية والمتوسطية، في
نموذجٍ يعكس التنوع الذي يميّز الجنوب التركي.
/ العمانية/ النشرة الثقافية
شيخة الشحية/