أمين الأمم المتحدة يحذر من تداعيات انزلاق الشرق الأوسط “أكثر نحو الأزمة”نيويورك – 10 – 6 (كونا) — حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الأربعاء من أن الشرق الأوسط “ينزلق أكثر فأكثر نحو الأزمة” مؤكدا أن تداعيات ذلك تتجاوز حدود المنطقة لتطال العالم بأسره عبر التوترات السياسية والنزوح وانعدام الأمن وتعطل طرق التجارة وارتفاع أسعار الغذاء والوقود.جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريش أمام اجتماع رفيع المستوى عقده مجلس الأمن الدولي حول “التوصل إلى حلول سياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم”.واستهل غوتيريش كلمته بالإشارة إلى “الأحداث المأساوية في لبنان” والتصعيد الخطر منذ مارس الماضي حيث كثف الاحتلال الإسرائيلي عملياته في الأراضي اللبنانية معربا عن قلقه العميق من أن تؤدي التطورات الأخيرة إلى “استئناف كامل للنزاع”.ودعا غوتيريش إلى تسوية دبلوماسية تحترم سيادة لبنان وسلامة أراضيه وقرار مجلس الأمن رقم 1701 مشددا على أن العملية يجب أن تبدأ بإيقاف شامل لإطلاق النار يحترمه الجميع.وحول الصراع في الأراضي الفلسطينية المحتلة قال الأمين العام إن ذلك الصراع يظل “الأزمة التي تكمن في جذور عدم الاستقرار الإقليمي الأوسع” مؤكدا أن السبيل الوحيد الموثوق للمضي قدما يتمثل في “إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين”.ونبه إلى أنه غزة لا تزال تواجه حالة عميقة من عدم اليقين ومعاناة إنسانية هائلة رغم إعلان إيقاف إطلاق النار قبل ثمانية أشهر مشيرا إلى استمرار سقوط الضحايا المدنيين يوميا وتقييد العمليات الإنسانية وعدم تلبية الاحتياجات الأساسية.ودعا غوتيريش إلى التنفيذ الكامل للخطة الشاملة التي يسرت الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا التوصل إليها مشددا على أن “تقديم المساعدات الإنسانية يجب ألا يستخدم أبدا كورقة مساومة”.كما شدد على أن “غزة هي جزء وستظل جزءا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية”.وبشأن منطقة الخليج العربي قال الأمين العام إن إيقاف إطلاق النار في المنطقة يبدو أقرب إلى تهدئة هشة أو “انخفاض مؤقت في حدة القصف” وهو ما تجسد في تصاعد الهجمات والخطابات العدائية خلال الـ48 ساعة الماضية.وأكد أنه “لا ينبغي لنا بأي حال من الأحوال التقليل من مخاطر تحول هذه التهدئة الهشة إلى مواجهة شاملة ونار مستعرة” داعيا جميع الأطراف إلى احترام إيقاف إطلاق النار ومضاعفة الجهود للتوصل إلى اتفاق دائم.وطالب غوتيريش باستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز وحوله وإجراء “مفاوضات جادة بشأن القضايا النووية” لضمان أن يظل البرنامج النووي الإيراني ذا طابع سلمي حصرا.وتطرق الأمين العام أيضا إلى الوضع في سوريا واليمن داعيا إلى مواصلة دعم المرحلة الانتقالية في سوريا بعد 13 عاما من العنف والحفاظ على التقدم المحرز.وفي اليمن رحب باتفاق دعمته الأمم المتحدة الشهر الماضي وأدى إلى الإفراج عن 1600 محتجز مرتبط بالنزاع مطالبا الحوثيين إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفين الأمميين المحتجزين تعسفا وغيرهم من العاملين في المنظمات الإنسانية والدبلوماسية.واختتم أمين الأمم المتحدة كلمته بالقول إن “الحوار هو أفضل وآخر أمل لنا لتحقيق السلام” داعيا مجلس الأمن إلى دعم حل الدولتين بشكل كامل بوصفه مفتاح السلام العادل والدائم في المنطقة. (النهاية)ع س ت / م ع ع