أمين الجامعة العربية يدعو إلى تحرك عاجل لمواجهة سياسات الاحتلال في القدسالقاهرة – 5 – 8 (كونا) – – دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي اليوم الاربعاء إلى تحرك عربي عاجل لمواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.وذكرت جامعة الدول العربية في بيان أن ذلك جاء في كلمة ألقاها فهمي خلال اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة والمنعقد في العاصمة الأردنية عمان.وقال فهمي إن المخاطر والتهديدات التي تتعرض لها مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك تتصاعد في ظل سعي الاحتلال إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني والديموغرافي القائم في البلدة القديمة والحرم القدسي الشريف.وأضاف أن المستوطنين المتطرفين المنتمين إلى أقصى اليمين الديني في دولة الاحتلال يسعون إلى تحويل الصراع مع الفلسطينيين من نزاع سياسي قابل للتسوية إلى صراع ديني مؤكدا أن القدس تمثل الهدف الرئيس لهذه المخططات لما تحمله من مكانة دينية ورمزية.وأوضح أن هذه الممارسات تستوجب إطلاق حملة دبلوماسية وقانونية وإعلامية تكشف أبعاد المخطط الإسرائيلي أمام المجتمع الدولي محذرا من التداعيات الخطرة التي قد تترتب على استمرار الانتهاكات أو المساس بالمشاعر الدينية للمسلمين والمسيحيين.وأشار إلى استمرار المخطط الإسرائيلي الرامي إلى تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا على غرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل إلى جانب تقويض دور الأوقاف الأردنية في محاولة لتجريد المسجد الأقصى من إحدى أهم مظلات الحماية والدفاع عن هويته ووضعه التاريخي والقانوني.واعتبر أن هذا المخطط ينفذ عبر تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال وذلك في إطار محاولات فرض واقع جديد يخالف القانون الدولي.وأكد فهمي أن الدفاع عن المسجد الأقصى لا يقتصر على حماية المقدسات بل يشمل أيضا دعم صمود المقدسيين الذين يواجهون منذ سنوات سياسات ممنهجة تستهدف تهجيرهم وإفراغ القدس من سكانها العرب مسلمين ومسيحيين عبر توسيع الاستيطان وعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني وطمس هويتها الوطنية.ودعا إلى تنفيذ برنامج عربي شامل لإسناد المقدسيين وتعزيز صمودهم مؤكدا أن وجودهم في المدينة يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة مخططات تهويد القدس.وأضاف أن الفلسطينيين في القدس يواجهون تحديات متزايدة من بينها إغلاق مقار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والأزمات التي تطال قطاعي التعليم والصحة إضافة إلى سياسات هدم المنازل والتضييق على السكن الأمر الذي يستدعي تنفيذ مشروعات تنموية تسهم في تثبيت السكان في مدينتهم وإفشال مخططات تهجيرهم.ودعا اللجنة الوزارية العربية المعنية بالقدس المحتلة ومكاتب وبعثات جامعة الدول العربية الى القيام بدور فاعل وحشد الدعم الدولي للقضية الفلسطيني معربا عن الأمل أن يصل البيان الذي سيصدر عن الاجتماع الوزاري إلى المنظمات الدولية والهيئات المعنية والدول الصديقة للتنبيه إلى خطورة التطورات الحالية والتأكيد على ضرورة محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكاته المتواصلة.وشدد على أن غياب المساءلة يشجع الاحتلال على استمرار الانتهاكات والاستخفاف بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني الذي يعتبر القدس الشرقية أرضا محتلة.وتضم اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة الأردن رئيسا والعراق رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر ومصر والجزائر والمغرب وتونس وفلسطين والصومال إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية. (النهاية)م م / ط م ا