أمين مجلس (التعاون): تطور ملحوظ تشهده دولنا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية 2030

أمين مجلس (التعاون): تطور ملحوظ تشهده دولنا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية 2030الكويت – وبسؤاله أين وصلت دول مجلس التعاون في تقليل الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل؟ أفاد البديوي بأن الدول الخليجية حققت تقدما كبيرا في مسار تنويع مصادر الدخل مستندة إلى رؤى وطنية طموحة وبرامج إصلاح اقتصادي واسعة.وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في تعزيز أداء القطاعات غير النفطية إذ ارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 76 في المئة وبقيمة تقارب 7ر1 تريليون دولار أمريكي عام 2024 مدفوعة بنمو الملحوظ في مجالات السياحة والخدمات اللوجستية والتقنية والطاقة المتجددة والصناعات التحويلية كما واصلت دول المجلس تحسين بيئة الاستثمار وتمكين ريادة الأعمال وتوسيع دور القطاع الخاص في الاقتصاد.وبين أنه على الرغم من التقدم المتسارع في تنفيذ برامج التنويع الاقتصادي تؤكد دول المجلس أن النفط سيظل ركيزة أساسية في منظومة أمن الطاقة العالمي وعنصرا مهما في استقرار أسواقه ويأتي مسار التنويع بوصفه تعزيزا لقوة الاقتصاد وتوسيعا لفرصه دون أن يمس بالدور الاستراتيجي الذي يضطلع به النفط في دعم استقرار الموازنات وأمن الطاقة العالمي.وردا على سؤال عن واقع التحول إلى الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر في دول مجلس التعاون قال إن هذه الدول قطعت خطوات رائدة إقليميا في التحول نحو الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر إذ تشهد المنطقة مشاريع كبرى للطاقة الشمسية وطاقة الرياح تعد من الأكبر عالميا مثل مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية في الإمارات ومشروع نيوم للطاقة النظيفة في السعودية ومشاريع الهيدروجين في سلطنة عمان إلى جانب برامج تنويع الطاقة في قطر والبحرين والكويت.ولفت البديوي إلى أن الدول الخليجية تبنت أيضا استراتيجيات واضحة لتعزيز الاقتصاد الدائري للكربون وتحسين كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة وبفضل هذه الجهود أصبحت دول المجلس من أهم المساهمين في دفع التحول العالمي نحو الطاقة المستدامة بشكل ومتزن يحافظ على أمن الطاقة.وبشأن مساهمة تمكين الشباب في دول المجلس في التنمية الاجتماعية والاقتصاد عموما قال إن تمكين الشباب في دول مجلس التعاون يساهم مباشرة في دفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية إذ يمثل الشباب أكبر طاقة إنتاجية في مجتمعاتنا الخليجية.وأوضح أنه على الصعيد الاقتصادي يؤدي تمكين الشباب إلى رفع الإنتاجية وتعزيز ريادة الأعمال ودعم الابتكار والتحول نحو اقتصاد المعرفة والاقتصاد الرقمي إضافة إلى تأهيل الكوادر الوطنية بما يقلل الاعتماد على العمالة الوافدة.وعن الجانب الاجتماعي أشار إلى أن تمكين الشباب يعزز الاستقرار المجتمعي والانتماء الوطني ومشاركتهم في المبادرات التطوعية والعمل الأهلي وصنع القرار ويسهم في تحسين جودة الحياة وابتكار حلول جديدة للتحديات الاجتماعية.وتابع أن أثر ذلك يمتد إلى البعد الاستراتيجي إذ يشكل الشباب ركيزة أساسية في تحقيق رؤى دول المجلس وتعزيز التنافسية الإقليمية والدولية بما يضمن استدامة التنمية عبر الاستثمار في رأس المال البشري وفي المحصلة أصبح تمكين الشباب خيارا استراتيجيا لدول مجلس التعاون تعكسه توجيهات قادة دول المجلس التي تركز على التأهيل والمشاركة والابتكار وترسيخ الهوية الخليجية الموحدة.وبسؤاله عن خطط دول مجلس التعاون لتحسين مؤشر التنمية البشرية قال البديوي إن خطط هذه الدول تعمل على تعزيز مؤشر التنمية البشرية عبر خطط شاملة تركز على تطوير الصحة والتعليم وزيادة الدخل وهي الركائز الأساسية للمؤشر العالمي.ففي الصحة أوضح أنه يجري توسيع خدمات التأمين والرعاية المتقدمة وتعزيز الطب الوقائي وفي التعليم تعمل الدول على تحديث المناهج ودعم المهارات المستقبلية وتوسيع الشراكات الدولية وعلى صعيد الاقتصاد والدخل تواصل دول المجلس تنفيذ برامج التنويع الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة وتمكين رواد الأعمال.وأشار إلى أنه يتم التركيز على تمكين المرأة والشباب وتحسين جودة الحياة وبفضل هذه الجهود تصنف جميع دول المجلس ضمن فئة التنمية البشرية المرتفعة جدا وتواصل الارتقاء بهذا المؤشر بما ينسجم مع رؤاها الوطنية المستقبلية.وأكد أن دول مجلس التعاون تشهد تطورا ملحوظا في المجالات الصحية والاجتماعية والرياضية مدفوعا برؤى وطنية طموحة تضع جودة الحياة في صدارة أولوياتها ففي القطاع الصحي توسعت الدول في البنية التحتية الطبية واعتمدت التحول الرقمي وطورت خدمات الوقاية والتأمين الصحي الشامل مما أدى إلى رفع مستوى كفاءة الرعاية وجودتها.وعن الجانب الاجتماعي أوضح أن دول مجلس التعاون ركزت على تمكين الأسرة والشباب والمرأة وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة إلى جانب دعم المبادرات التطوعية وتعزيز التماسك المجتمعي.وفي القطاع الرياضي قال البديوي إن دول المجلس حققت تقدما لافتا عبر الاستثمار في المنشآت الرياضية الحديثة واستضافة بطولات دولية كبرى وتطوير برامج لاكتشاف المواهب الرياضية بما يعزز الدبلوماسية الرياضية ودور الرياضة في الصحة المجتمعية.وأشار إلى أن هذا التطور يعكس بشكل عام توجه دول المجلس إلى بناء مجتمعات أكثر صحة ورفاهية وتحقيق تنمية شاملة تسهم في تحقيق رؤاها المستقبلية وتعزيز مكانتها عالميا. (النهاية)ب ش / ت م