الشارقة في 27 مارس / وام / استعرضت فعالية «التمثيل المسرحي بين الفطرة والخبرة» ضمن البرنامج الثقافي المصاحب للدورة الـ35 من “أيام الشارقة المسرحية” مسار الممثل المسرحي بين البدايات الفطرية ومراحل التكوين والخبرة.
حضر الفعالية مدير المهرجان أحمد بورحيمة، وشارك فيها نخبة من الفنانين والأكاديميين العرب و الممثل والمخرج الإماراتي إبراهيم سالم، والأكاديمي والفنان المسرحي التونسي الدكتور حمادي الوهايبي، أدارتها الإعلامية المصرية إيمان منتصر.
واستعرض إبراهيم سالم في مداخلته تجربته الشخصية، مستعيداً بداياته الأولى وشغفه المبكر بالتمثيل منذ الطفولة مشيرا إلى تجربته في المسرح المدرسي، وما شكّلته من محطة مفصلية في فهمه لجوهر الأداء التمثيلي القائم على الصدق والبساطة بعيداً عن المبالغة.
وأكد أن التمثيل رحلة مستمرة لاكتشاف الذات، وأن الجمع بين الموهبة والشغف والبحث المعرفي يسهم في بناء ممثل قادر على ترك أثر فني مميز .
وتناول الدكتور حمادي الوهايبي إشكالية التوازن بين الفطرة والخبرة، متسائلاً عن حدود كل منهما في تشكيل أداء الممثل، مشيراً إلى أن الموهبة تبقى عنصراً أساسياً لا يمكن تعويضه بالدراسة الأكاديمية وحدها، في حين تسهم المعرفة والتدريب في تطوير هذه الموهبة وصقلها.
وأوضح أن الورش المسرحية تمثل فضاءً مهماً لتنمية مهارات الممثل، مؤكداً الدور المحوري للمخرج في توجيه الأداء وتحقيق الانسجام داخل العرض المسرحي، مشيراً إلى أن تفاوت مستويات الأداء غالباً ما يرتبط بآليات إدارة الممثلين.
وشهدت السهرة مداخلات من عدد من الفنانين والأكاديميين، تناولت قضايا متصلة بأساليب الأداء، من أبرزها العلاقة بين التعبير الداخلي والخارجي في التمثيل، حيث أشار سالم إلى أن الأداء يبدأ من الداخل وينعكس خارجياً، فيما أكد الوهايبي أن العملية التمثيلية تقوم على تكامل البعدين الداخلي والتقني.
كما تطرقت النقاشات إلى الفروق بين الأداء الفطري والعفوي من جهة، والأداء القائم على الخبرة والتراكم المعرفي من جهة أخرى، مع الإشارة إلى تجارب فنية عربية نجحت في ترسيخ حضورها اعتماداً على الموهبة، مقابل التأثير المتنامي للمناهج الحديثة في تدريب الممثلين.