إسبانيا: التحقيقات جارية لمعرفة أسباب الانقطاع العام للكهرباء ومنع تكرارهمدريد – 29 – 4 (كونا) — أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اليوم الثلاثاء أن التحقيقات جارية للوقوف على أسباب الانقطاع العام للتيار الكهربائي في إسبانيا والبرتغال ساعات طويلة أمس الاثنين في حدث تاريخي غير مسبوق.وقال سانشيز في مؤتمر صحفي في قصر (لا مونكلوا) الرئاسي عقب اجتماع مجلس الوزراء إن “الأولوية الآن هي معرفة ما حصل” وعليه فقد أشار إلى إنشاء لجنة تحقيق لدراسة جميع البيانات والتدقيق فيها لمعرفة ما حصل “خلال خمس ثوان أدت إلى اختفاء ما يعادل 60 في المئة من الطاقة المستهلكة” في تلك اللحظات.ولفت إلى انه “خلال حدوث الأزمة كان الطلب على الكهرباء منخفضا نسبيا” مبينا أن “ما حدث أمر استثنائي جاء في ظروف عادية ويومية تكررت خلال الأيام والأسابيع السابقة دون أن تتسبب في أي أزمة”.وأضاف أن المعهد الوطني للأمن السيبراني يحلل المخاطر الناجمة عن أزمة الكهرباء ويدرس جميع السجلات للتأكد من عدم استبعاد أي فرضية لافتا في هذا السياق إلى أن شركة (ريد إلكتريكا) المشغلة لشبكة الكهرباء في اسبانيا “استبعدت وقوع هجوم الكتروني”.وأوضح سانشيز أن الأولوية الثانية هي “اتخاذ القرارات اللازمة لمنع عدم تكرار ما حدث” واستعادة الحياة الطبيعية في أسرع وقت ممكن.وذكر انه تمت استعادة إمدادات الكهرباء بشكل تدريجي خلال الساعات الماضية بفضل الربط مع فرنسا والمغرب وبفضل محطات توليد الطاقة الكهرومائية وأنظمة التوليد المشترك للطاقة.وفي سياق متصل قال الزعيم الاشتراكي إن شبكات الهاتف المحمول والألياف الضوئية تعمل الآن بنسبة 90 في المئة في جميع أنحاء إسبانيا كما تعمل المطارات والموانئ والطرق بشكل طبيعي.ولفت إلى استمرار المشكلات في حركة السكك الحديدي لافتا إلى انه تم أمس الاثنين تقديم المساعدة لأكثر من 35 ألف مسافر كانوا محتجزين في القطارات التي توقفت فجأة فيما لا تزال عدة مناطق من دون خدمة علما ان خدمة (مترو) الأنفاق في العاصمة (مدريد) استعادت 50 في المئة من نشاطها اليومي.وأوضح ان القوات المسلحة الإسبانية ستواصل تقديم المساعدة للأفراد والبلديات المحتاجة لافتا في هذا السياق إلى ان الحكومة قررت الإفراج عن احتياطيات استراتيجية من المنتجات البترولية تكفي المنشآت الحيوية ومنها المستشفيات لمدة ثلاثة أيام عند الحاجة.من جهة أخرى أعلنت المحكمة الوطنية الإسبانية فتح تحقيق لتحديد ما إذا كان انقطاع التيار الكهربائي الذي أثر على كل الأراضي الإسبانية والبرتغالية عملا من أعمال التخريب السيبراني استهدف البنية التحتية الإسبانية الحيوية.وعاشت البرتغال وإسبانيا باستثناء (جزر الكناري) و(جزر البليار) ومدينتي (سبتة) و (مليلية) التابعتين للتاج الإسباني ساعات من دون كهرباء أو اتصالات ما تسبب في تعطيل الحياة اليومية للمواطنين وفوضى مرورية غير مسبوقة لا سيما بسبب توقف خدمة النقل العام. (النهاية)ه ن د / أ م س