اتفاقية تعاون بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والمنتدى الاقتصادي العالمي لتمكين المصانع الوطنية من العمل عبر”المنارات الصناعية”

دبي في 4 فبراير / وام/ وقّعت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة اتفاقية تعاون استراتيجي مع المنتدى الاقتصادي العالمي، على هامش القمة العالمية للحكومات، لتحويل برنامج التحول التكنولوجي الصناعي (TTP) التابع للوزارة إلى منصة تمكينية شاملة للمصانع الإماراتية تساعدها على الارتقاء بالنضج التشغيلي والتكنولوجي، وترسيخ اندماج الشركات الصناعية والتكنولوجية الإماراتية في سلاسل القيمة العالمية، وتسريع تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والتصنيع المتقدم.

وقع الاتفاقية سعادة حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وسعدية زاهيدي، مدير عام المنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور نخبة من ممثلي الوزارة والمنتدى.

وبموجب الاتفاقية، سيتم مواءمة مؤشر التحول التكنولوجي الصناعي (ITTI) التابع للوزارة مع نظام “المنارات الصناعية” (Lighthouse Operating System) الذي يقوده المنتدى الاقتصادي العالمي، ليصبح نقطة الدخول الرسمية لمصانع دولة الإمارات إلى هذه المنظومة العالمية، مما يوفر آلية تنفيذية لترجمة أفضل الممارسات الدولية وتحويلها إلى خطط عملية وقابلة للقياس على مستوى المصانع.

وأكد سعادة حسن جاسم النويس، أن الاتفاقية ترسخ مكانة دولة الإمارات نموذجا عالميا للتحول التكنولوجي الصناعي المدعوم بالسياسات الحكومية والممكنات والحوافز من أجل تعزيز النمو والتنافسية والجاذبية الاستثمارية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومبادرة “اصنع في الإمارات”، وصولاً إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وضمان مرونة سلاسل الامداد، ويرسخ مكانة دولة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي لصناعات المستقبل.

وأضاف: “يعتبر دمج برنامج التحول التكنولوجي الصناعي (TTP) التابع للوزارة في منظومات عالمية معتمدة ثمرة شراكة استراتيجية مع المنتدى الاقتصادي العالمي، وخطوة جديدة تعكس قدرة الدولة على الانتقال من تبنّي التقنيات إلى قيادة نماذج تنفيذ صناعي قابلة للتوسع والتكرار على المستوى الدولي، وتعزيز قدرات التحول التكنولوجي الصناعي والانتقال به إلى مرحلة جديدة سيكون فيها أحد المحركات الاستراتيجية للنمو الصناعي المستدام، بما يمكن الشركات الصناعية في الدولة من الاندماج الفعال في سلاسل التوريد العالمية”.

ونوه سعادته إلى أن هذا التعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي يعد ثمرة تنسيق وتكامل معه خلال الدورة الرابعة من منصة “اصنع في الإمارات” في شهر مايو الماضي ويجسد التزام الوزارة بقيادة تحول صناعي منهجي يعزز الأمن الصناعي الوطني، ويخلق قيمة مضافة محلية مستدامة للشركات وبيئة الأعمال الصناعية، بتوفير مسار واضح للمصانع في الدولة لرفع مستوى النضج التشغيلي والتكنولوجي، بما يرسخ ثقة الأسواق العالمية في منظومة الصناعة الإماراتية على مستوى الجودة والكفاءة والتنافسية.

من جهتها قالت كيفا أولغود، مدير عام في المنتدى الاقتصادي العالمي، المشرفة على مركز التصنيع المتقدم وسلاسل التوريد:” طوّر المنتدى الاقتصادي العالمي نظام ‘المنارات الصناعية (Lighthouse OS) ليُخرِج التحول الصناعي من دائرة النخبة إلى نطاق عالمي شامل، فهو يجمع الدروس المستفادة من أكثر من 200 مصنع رائد حول العالم في إطار عملي ومنهجي يمكن لأي جهة كبيرة أو صغيرة أن تتبنّاه وتطبّقه”.

وأضافت أنه في عالم يواجه تحديات متداخلة من عدم استقرار سلاسل التوريد وضغوط الاستدامة، لم يعد التحول الصناعي رفاهية، بل ضرورة، لأن 90% من الشركات عالمياً متوسطة وصغيرة موضحة أن النظام صُمّم ليكون شاملاً وقابلاً للتوسع، والأهم أنه يضع الإنسان في قلب التحوّل الرقمي ولا يجعل التكنولوجيا تحل محل العامل، بل يُمكّن العامل لكي يصبح شريكاً فعّالاً في الابتكار وحل المشكلات، مما يحوّل المصانع إلى بيئات إنتاج ذكية وإنسانية في آنٍ واحد”.

وتنص الاتفاقية على تركيز الجهود على بناء القدرات، وتبادل الخبرات، وتطوير نموذج وطني شامل للتحول الصناعي يتجاوز التقييم إلى التنفيذ، استعداداً لإطلاق منهجية استراتيجية جديدة خلال العام الجاري، تركز على تمكين التحول من البداية إلى النهاية.

كانت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة قد أطلقت قبل عامين مبادرة “التحول 4.0” بهدف تسريع وتيرة التحول التكنولوجي في القطاع الصناعي في دولة الإمارات، وبدأت بتطوير مسار مسرع لدعم 100 شركة صناعية ذات إمكانيات واعدة في مسار التحول التكنولوجي، وتحويل مجموعة منها إلى منارات صناعية “شركات متقدمة تتبنى ممارسات الصناعة 4.0″، تحت مظلة برنامج التحوّل التكنولوجي الصناعي.