القاهرة 19 شوال 1446 هـ الموافق 17 أبريل 2025 م واس
اختتم المجلس العربي للطفولة والتنمية أمس في القاهرة، ورشة عمل بعنوان “رؤية إستراتيجية للطفولة في عالم متغير”، بمشاركة أكثر من 30 خبيرًا في شتى مجالات الطفولة والتنمية من 5 دول عربية.
وأوصى المشاركون في ختام أعمال الورشة إنشاء قواعد بيانات مرجعية موثوقة ترصد أوضاع الطفولة بمؤشرات كمية ونوعية، كأساس علمي لبناء سياسات وبرامج قائمة على الأدلة والقياس الدقيق للأثر، إلى جانب ترسيخ البُعد التنويري في مقاربات الطفولة من خلال إدماج التربية مع القيم، والمواطنة الرقمية، وتعزيز الانتماء في البرامج والمناهج والسياسات؛ بما يسهم في بناء شخصية الطفل العربي القادر على التفاعل الإيجابي مع مجتمعه والعالم.
وأشاروا إلى أهمية بلورة إستراتيجية، تُشكل إطارًا مرجعيًا عامًا يُراعى فيه التنوع والتباين بين الدول العربية، مع إمكانية التكيّف مع الخصوصيات الوطنية واحتياجات كل دولة على حدة، بما يضمن اتساق الرؤية وتنوع آليات التنفيذ، وبما يعزز من دور المجلس العربي للطفولة والتنمية مركزًا فكريًا مرجعيًا، مع تشجيع الشراكات متعددة الأطراف في مراحل التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم.
وحث المشاركون على اعتماد “ميزانيات صديقة للطفولة” ضمن السياسات الوطنية، تتقاطع مع مختلف القطاعات الوزارية، وتُبنى على رؤية شاملة تستجيب للتغيرات المتسارعة، مما يضمن تنويع مصادر التمويل، مع التركيز على تمكين الطفل العربي من المهارات المالية، لافتين الانتباه إلى أهمية تعزيز التمكين الاقتصادي للأطفال وأمهاتهم من خلال مبادرات اقتصادية واجتماعية مستدامة، تضمن الاندماج الكامل للفئات الهشة، وتحد من الفقر متعدد الأبعاد الذي يؤثر على فرص نمو الطفل.
وطالب المشاركون بتوسيع نطاق خدمات الدعم النفسي والرعاية النفسية للأطفال، مع ربطها بحملات تثقيف مجتمعي متكاملة تُعزز الوعي بأهمية الصحة النفسية والتوازن العاطفي في مراحل الطفولة، مشددين على أهمية الاهتمام بقضية الأطفال في مناطق النزاعات والأزمات ضمن الإستراتيجية الجديدة للمجلس العربي للطفولة والتنمية (2026–2028)، باعتبارهم إحدى الفئات الأكثر هشاشة واحتياجًا للتدخل والدعم متعدد الأبعاد، منوهين بضرورة إعطاء أولوية قصوى للأطفال ذوي الإعاقة ضمن خطط الدمج المجتمعي، مع التوسع في برامج التربية الخاصة، وتوفير بيئات تعليمية دامجة ومتعددة الوسائط تستجيب لاحتياجاتهم المختلفة.
ودعوا إلى دمج التكنولوجيا الرقمية في العملية التعليمية من خلال مقاربات مرنة تستوعب التباينات الثقافية والاجتماعية بين الدول العربية، مع الحرص على تحقيق توازن إنساني بين أدوات التقنية والتفاعل التربوي المباشر، وإرساء منظومة عربية لتمكين الطفل رقميًا، تضمن السلامة النفسية، والخصوصية، وصون الحقوق الرقمية، في ظل التوسع المستمر للفضاء الافتراضي في حياة الأطفال، مؤكدين أهمية بناء نظام الجائزة الجديدة “جائزة المجلس العربي للطفولة والتنمية” لتكون أداة تحفيزية فكرية ومجتمعية تتماشى مع تحولات العصر، لتصبح منصة عربية متقدمة تعزز الابتكار والبحث التطبيقي في مجالات الطفولة، خاصة في ظل التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وبما يؤكد هويتها كجائزة صادرة عن المجلس.
وحث المشاركون في ورشة العمل على استمرار عقد النقاشات وتنظيم الفاعليات التي تستعرض نماذج من الفكر العربي، ودعوة أصحاب هذه الرؤى الفكرية بما يسهم في دعم بناء الإستراتيجية الخامسة للمجلس العربي للطفولة التنمية (2026 – 2028).
// انتهى //
12:38 ت مـ
0048