جدة 17 ذو القعدة 1446 هـ الموافق 15 مايو 2025 م واس
تشارك المملكة منظومة دول العالم في الاحتفاء باليوم العالمي للأسرة، الذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 15 مايو من كل عام، الذي يعود تاريخه إلى عام 1993؛ بهدف تنمية نشر الوعي وتعزيز الثقافة المجتمعية بالقيم الأسرية، والاهتمام بالمسائل المتعلقة بالأسر، وزيادة المعرفة بالعمليات الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية المؤثرة فيها.
وتنبثق أهمية الأسرة في المجتمع من كونها مؤسسة اجتماعية، وضرورة حتمية من أجل بقاء الجنس البشري ودوام الوجود الاجتماعي، حيث تتجلّى أهمية النظام الأسري في كون الأسرة الخلية الأولى التي يتكوّن منها المجتمع، وأساس الاستقرار في الحياة الاجتماعية، فتُعدُّ كذلك نشأة الأسرة وتطورها ثمرة من ثمرات الحياة الاجتماعية، كونها الإطار العام الذي يحدّد تصرفات أفرادها، وتشكل حياتهم، ومصدر العادات، والأعراف، والتقاليد، وقواعد السلوك، فيما تشكّل الأسرة وسطًا من أجل تحقيق غرائز الإنسان ودوافعه الطبيعية والاجتماعية.
من جانبه ينهض مجلس شؤون الأسرة بجهوده في دعم الأسر وتمكينها من خلال مبادرات نوعية؛ لتعزيز مكانة الأسرة ودورها في المجتمع والنهوض بها، وتنسيق الأدوار بين الجهات ذات العلاقة بالشأن الأسري، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي تتكامل فيه الأدوار، وتُصان فيه مكانة الأسرة باعتبارها نواة المجتمع.
وأطلق المجلس في هذا الإطار حملة تحت شعار “لأجل الأسرة” بمناسبة اليوم الدولي للأسرة؛ بهدف تسليط الضوء على جهود ومبادرات الجهات الحكومية والخاصة والقطاع غير الربحي، التي تُسهم في دعم الأسرة، وتعزيز جودة حياة أفرادها.
وتعمل وزارة التعليم على ترسيخ الشراكة بين الأسرة والمدرسة، لدورها الإستراتيجي والهام في نجاح العملية التعليمية، والإسهام في دعم وتطور الأداء التعليمي، ونواتج التعلّم، انطلاقًا من مبدأ تكامل الأدوار للوصول إلى تحقيق النجاح والتفوق الذي تنشده كل أسرة من أبنائها وبناتها، حيث إن متابعة الأسرة خارج المدرسة، يأتي معزِّزًا لمحصلة الطلاب العلمية التي يتلقونها داخل المدرسة، ويسهم بشكل تربوي في بناء الأجيال ودعم عملية التعلم.
وأسهمت الوزارة في بناء ميثاق خاص لمفهوم الشراكة بين المدرسة والأسرة، بما يتضمَّنه من حقوق وواجبات ومسؤوليات، إلى جانب إصدار الأدلة الإجرائية والتنظيمية لهذه العلاقة التكاملية، إلى جانب أن العلاقات الجيدة بين الأسرة والمعلمين تؤدي دورًا رئيسًا في تحقيق المستويات الإيجابية للطلاب، ولذلك من الأهمية أن يكون للأسرة مشاركات فاعلة من خلال تبادل الأفكار والخبرات، وتقديم بعض الأعمال التطوعية لتحسين جودة العملية التعليمية.
يُذكر أن حرص الجمعية العامة للأمم المتحدة على الاحتفاء باليوم العالمي للأسرة، يؤكد قناعة المجتمع الدولي بأن الأسرة تشكل الوحدة الأساسية للمجتمع، مما يستوجب منحها أكبر قدر ممكن من الحماية والتحفيز والمساعدة، بحيث تتحمل مسؤولياتها بشكل كامل في المجتمع، ويصبح كل عضو فيها مثمرًا ومنتجًا.
// انتهى //
15:49 ت مـ
0115