اقتصادي / أمين مجلس التعاون: الصناعة ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد الخليجي

المنامة 25 ربيع الآخر 1448 هـ الموافق 06 أكتوبر 2026 م واس
شارك معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي، اليوم، في منتدى ومعرض “صُنع في الخليج 2026م” بنسخته الأولى، تحت عنوان “نحو اقتصاد صناعي خليجي أكثر تكاملاً وتنافسيةً وجاهزيةً للمستقبل”، في مركز البحرين العالمي للمعارض بالصخير، بتنظيم من الأمانة العامة لمجلس التعاون ووزارة الصناعة والتجارة بمملكة البحرين.
وأوضح معاليه أن “صُنع في الخليج 2026م” فعالية جاءت لتجسد رؤية اتفق عليها قادة دول المجلس، مفادها أن الصناعة ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد الخليجي، وأن قوة اقتصاداتنا تُقاس بما ننتجه ونصدّره، كما تُقاس بما نملكه من موارد، ويحمل رسالة واضحة أن يكون المنتج الخليجي الخيار الأول للمستهلك والمستثمر، داخل دولنا وفي أسواق العالم، ولم تنشأ هذه الرؤية من فراغ، فقد بُني العمل الصناعي الخليجي المشترك عبر السنوات على أساس متين من القرارات والسياسات، من خلال توحيد المواصفات والمعايير، وتيسير انتقال السلع والمواد الصناعية، وحماية المنتج الخليجي وتعزيز عدالة المنافسة، ودعم التكامل بين سلاسل الإمداد، ونتيجة لذلك تحتضن دول المجلس اليوم أكثر من 22 ألف مصنع، يعمل فيها أكثر من 1.7 مليون عامل، وتساهم الصناعات التحويلية بنسبة 13% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي السياق ذاته أضاف البديوي بأن لجنة التعاون الصناعي بدول المجلس تضطلع في قلب هذه المسيرة، بدور محوري في تعزيز مسيرة التكامل الصناعي الخليجي، وقد أثمرت جهودها عن عدد من المنجزات والمخرجات المهمة، من أبرزها توحيد عدد من التشريعات الصناعية، اعتماد إستراتيجية الصناعة 2022–2030م، وتمكين المنتج الوطني، والحماية الجماعية للصناعات الخليجية، مضيفًا على صعيد الاستثمار في القطاع الصناعي، أن دول المجلس أطلقت مشروعًا طموحًا يستهدف الوصول إلى عشرين فرصة استثمار صناعي خليجي مشترك، أنجزنا في مرحلته الأولى خمس فرص اعتمدتها لجنة التعاون الصناعي، لتكون نواةً لما يليها من فرص.
وأشار معاليه إلى أن المؤشرات الدولية تؤكد أهمية ما وصلت إليه دول المجلس من مكانة دولية في القطاع الصناعي، فوفقًا لمؤشر الأداء الصناعي التنافسي لعام 2025م الصادر عن «اليونيدو»، الذي يقيس القدرة التصنيعية الإنتاجية والتصديرية، والعمق والتطور التكنولوجي، والتأثير العالمي، وتشغل دول المجلس ستة مراكز من المراكز السبعة الأولى عربيًا، وتتجاوز دولتان منها المتوسط العالمي للمؤشر، وهي أرقام تدعونا إلى الاعتزاز بما تحقق، وإلى العمل معًا لما هو أكبر؛ فحين تتكامل قدراتنا الصناعية وتتوحد سياساتنا، نحقق ما لا تحققه كل دولة منفردة، ونقترب أكثر من الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة، الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.
وبيّن معاليه بأن المنتدى سيجمع خلال أيامه جلسات لأصحاب السمو والمعالي والسعادة الوزراء وقادة القطاع الخاص والخبراء، للتركيز على عدد من المحاور، تأتي في مقدمتها السياسات الخليجية في النفاذ إلى الأسواق العالمية، والتكامل الصناعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وآليات التمويل والشراكات الصناعية، والمصانع الذكية والابتكار الصناعي المفتوح، والكوادر الخليجية بين التأهيل والتوظيف، والبنية التحتية الصناعية والمناطق الاقتصادية.
وتطلع معاليه إلى أن يخرج “صُنع في الخليج 2026م” برسائل واضحة وتوصيات قابلة للتنفيذ، وشراكات حقيقية بين المصنّعين والمستثمرين والمؤسسات التمويلية والجهات المعرفية، بما يعزز تنافسية الصناعة الخليجية، ويرسّخ مكانة «صُنع في الخليج» علامةً يُعتزّ بها.
// انتهى //
16:56 ت مـ
0192