دبي 15 شعبان 1447 هـ الموافق 03 فبراير 2026 م واس
أكَّد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي، أن العلاقات الاقتصادية الخليجية – الأوروبية تتجه من التبادل التجاري إلى بناء سلاسل قيمة مشتركة طويلة الأمد.
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية لمعاليه اليوم، حول العلاقات الاقتصادية الخليجية – الأوروبية بعنوان “سباق الاستثمار والتجارة القادم”، مع المبعوث الخاص للاتحاد الأوربي للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوربي لويجي دي مايو، اليوم، وذلك على هامش القمة العالمية للحكومات 2026 تحت شعار “استشراف حكومات المستقبل”.
وأوضح معاليه، بأن العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي تُعد من الشراكات الراسخة التي تستند إلى تاريخ طويل من التعاون المؤسسي، انطلق بتوقيع اتفاقية التعاون عام 1988، وأسهم في إرساء إطار متين للحوار السياسي والاقتصادي، وفتح آفاق واسعة للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والتنمية والتعليم.
وأشار إلى أن هذه الشراكة شهدت نقلة نوعية خلال السنوات الأخيرة، لا سيما مع اعتماد برنامج العمل المشترك للفترة (2022–2027)، وعقد القمة الخليجية-الأوروبية في بروكسل، وما تبعها من اجتماعات وزارية هدفت إلى متابعة تنفيذ المخرجات، وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وتحسين النفاذ إلى الأسواق، ودعم سلاسل الإمداد والتنمية المستدامة.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري السلعي بين الجانبين بلغ نحو 197 مليار دولار أمريكي، مما يجعل الاتحاد الأوروبي أحد أهم الشركاء التجاريين لدول مجلس التعاون، إلى جانب تنامي الاستثمارات الأوروبية المباشرة في دول المجلس، وهو ما يعكس عمق الترابط الاقتصادي والثقة المتزايدة في بيئة الأعمال الخليجية.
وفي سياق حديثه عن آفاق التعاون المستقبلي، شدد البديوي على أن التحول الاقتصادي الذي تشهده دول مجلس التعاون، في ضوء رؤاها الوطنية الطموحة، يفتح مجالات واسعة للشراكة مع الاتحاد الأوروبي، خاصة في مجالات الطاقة النظيفة، والهيدروجين الأخضر، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الذكية، والأمن السيبراني.
وأكَّد أن نجاح الشراكة الخليجية-الأوروبية لا يُقاس فقط بحجم التجارة أو تدفقات الاستثمار، بل بقدرتها على التحول إلى نموذج متكامل للتعاون القائم على الثقة وتقاسم المخاطر وبناء مستقبل اقتصادي مشترك، يسهم في تعزيز الاستقرار والنمو في الاقتصاد العالمي.
// انتهى //
15:16 ت مـ
0122