جدة 18 شوال 1446 هـ الموافق 16 أبريل 2025 م واس
بدأت بالمدنية المنورة اليوم، فعاليات ندوة “البركة” للاقتصاد الإسلامي في نسختها الـ45، بجلسة حوارية تحت عنوان “رحلة المصرفية الإسلامية: من البدايات إلى العالمية”، التي أدارها معالي المستشار بالديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء الدكتور سعد الشثري.
وأشار معاليه إلى ثلاثة جوانب مهمة للمصرفية الإسلامية: الجانب العلمي، والجانب العملي التطبيقي، والجانب الأخلاقي، مؤكدًا أن المصرفية الإسلامية تحظر الأخلاق الذميمة مثل الفساد والسرقة، وأن الاقتصاد والمصرفية الإسلامية يتصديان لذلك.
من جانبه استعرض وزير المالية المصري الأسبق أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر فياض عبدالمنعم حسانين موضوع “رؤية الرواد: تأسيس الحلم وصناعة المستقبل” خلال الجلسة الأولى، واستعرض طموحات الرواد وأهدافهم في بناء المصرفية الإسلامية، مشيرًا إلى أن الابتكار في عمل رواد المصرفية الإسلامية يتجسد في ثلاثة مستويات رئيسة هي: ابتكار مؤسسة مصرفية جديدة كليًا في السوق المصرفي تتجاوز النماذج التقليدية القائمة على الفائدة، وتوظيف مبتكر لفكرة المضاربة المشتركة كأساس لجذب المدخرات ومنح التمويل للاستثمار، وأخيرًا تشكيل نموذج جديد شامل للأعمال المصرفية يلتزم بالشريعة الإسلامية على مستوى الأهداف والوسائل.
وتناولت الجلسة الثانية، التي أدارها رئيس مجلس الإدارة بورصة ماليزيا عبدالواحد بن عمر تحت عنوان “مسارات مبتكرة لنمو المصارف الإسلامية: النوافذ الإسلامية والاستحواذ كإستراتيجيات توسّعية”.
من جهته استعرض أستاذ الاقتصاد والتمويل الإسلامي بمعهد الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور أحمد بلوافي عدة عناصر ضمن محور الحفاظ على الهوية الإسلامية، شملت ضمان الامتثال الشرعي في النوافذ الإسلامية بالمصارف التقليدية، ومدى استقلالية تلك النوافذ، وكذلك دور الرقابة الشرعية في التطوير المستدام.
وجاءت الجلسة الثالثة من ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي 45 تحت عنوان “نحو حوكمة شرعية متكاملة: الأساس الراسخ للمصارف الإسلامية” تحدث فيها الأمين العام لمركز التحكيم التابع لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور عمر حسيني عن التحديات التي تواجه تطبيق حوكمة الشريعة في المؤسسات المالية، مشيرًا إلى ضرورة تنسيق القوانين المحلية مع متطلبات الشريعة وأهمية الإصلاحات القانونية لضمان التوافق مع المعايير الشرعية، وأن الممارسات المصرفية يجب أن تواكب تطور الشريعة دون إعاقة الابتكار.
فيما أوضح نائب الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية عبدالله بن هارون خلال الجلسة أن الحوكمة الشرعية أحد الأعمدة الأساسية لاستدامة ومصداقية المصارف الإسلامية، وتسهم في الحفاظ على الأصالة والاستقرار للنظام المالي الإسلامي، وتُعزز حماية أصحاب المصالح وضمان الامتثال للمبادئ الإسلامية.
// انتهى //
22:52 ت مـ
0236