اقتصادي / وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تعزز التوطين وفق منهجية تنظيمية متكاملة

الرياض 23 شعبان 1447 هـ الموافق 11 فبراير 2026 م واس
أسهمت قرارات التوطين التي أطلقتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في إحداث نقلة نوعية داخل سوق العمل السعودي، حيث تحولت السياسات الموجهة نحو تمكين المواطنين من مجرد إجراءات تنظيمية إلى مشروع وطني متكامل يعيد توزيع الفرص ويرفع مستوى جاهزية الكفاءات الوطنية للمهن النوعية والمستقبلية.
وتوسعت هذه القرارات خلال الأعوام الأخيرة لتشمل أكثر من 600 مهنة تستهدف الخريجين والخريجات، وأظهرت نتائج واضحة تعكس الأثر الإيجابي لها فقد ارتفع عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص إلى أكثر من 2.5 مليون مواطن ومواطنة وفق أحدث المؤشرات، بينما شهدت مشاركة المرأة السعودية نموًا هو الأكبر في تاريخ سوق العمل، بعدما قفزت من 23% في عام 2019 إلى أكثر من 35%، في نمو يعكس حجم الفرص الجديدة التي أصبحت متاحة للكوادر الوطنية في مختلف القطاعات.
ولم يقتصر أثر هذه القرارات على رفع نسب التوظيف بل امتد ليشمل جودة المهن والقطاعات التي يتجه إليها المواطنون، حيث أتاحت السياسات الجديدة فرصًا واسعة في مسارات حديثة تنتمي إلى اقتصاد المستقبل.
وأسهم هذا التحول في حصول شريحة كبيرة من الشباب والفتيات على وظائف تُبنى على مهارات رقمية ومعرفية متقدمة، وتواكب التحولات العالمية في التقنيات الناشئة كما كان لهذه القرارات أثر مباشر على خفض معدلات البطالة في المملكة، إذ أسهم اتساع نطاق الفرص الوظيفية وتوجيهها نحو الكفاءات الوطنية في تسريع دخول الباحثين والباحثات عن عمل إلى القطاع الخاص، مما انعكس على تراجع البطالة إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة وقد أدت البرامج المتخصصة التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة إلى تقريب المسافة بين المهارات المطلوبة واحتياجات السوق، الأمر الذي عزز سرعة توظيف الخريجين ورفع كفاءة عمليات المواءمة بين الباحثين عن عمل والفرص المتاحة داخل القطاعات الحيوية.
وتركز الجهود الحالية لبرامج التوطين على المهن التخصصية التي تشكل عصب القطاعات الأكثر نموًا مثل المهن الصحية والهندسية والتقنية والمشتريات والمحاسبة والتسويق والخدمات اللوجستية.
وتُبنى قرارات التوطين على دراسات شاملة تراعي طبيعة سوق العمل في المهن المستهدفة، وأعداد الباحثين عن عمل من خريجي التخصصات ذات العلاقة والدارسين حاليًا في هذه التخصصات كونهم قوى عاملة مستقبلية ستنضم إلى السوق خلال السنوات القادمة إلى جانب تقييم واقع القطاع الخاص وقدرته على استيعاب الكوادر الوطنية في التخصصات المهنية المختلفة، بما يحقق توازنًا مستدامًا بين العرض والطلب.
وفي إطار تنظيم تطبيق قرارات التوطين، تحرص الوزارة على منح المنشآت فترات سماح فاصلة بين الإعلان عن القرار وبدء تطبيقه، إلى جانب اعتماد آلية التطبيق المرحلي لبعض القرارات، بحيث ترتفع نسب التوطين تدريجيًا في كل مرحلة، بما يتيح للقطاع الخاص الوقت الكافي للالتزام بالمتطلبات واستكمال جاهزيته التشغيلية دون الإخلال باستمرارية الأعمال.
كما تصدر الوزارة لكل قرار توطين دليلًا إجرائيًا عبر موقعها الإلكتروني، يوضح تفاصيل القرار وآليات تطبيقه ومتطلباته النظامية، لتمكين المنشآت من الالتزام به على نحو واضح ومنظم، مع تطبيق العقوبات النظامية المقررة بحق المخالفين، بما يعزز العدالة التنافسية ويرسخ الامتثال في سوق العمل.
وفي هذا السياق، خصصت الوزارة حزمة متكاملة من المحفزات والإجراءات الداعمة لمنشآت القطاع الخاص، تبدأ من دعم عمليات الاستقطاب والتدريب والتأهيل، وتمتد إلى تعزيز الاستقرار الوظيفي، مع إتاحة أولوية الوصول إلى برامج وخدمات صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، بما يسهم في تخفيف التكاليف التشغيلية ودعم استدامة التوطين.
وتجسد هذه الجهود التنظيمية لتطبيق قرارات التوطين و المنجزات المستمرة في سوق العمل السعودي اهتمام الدولة -أيدها الله- بتمكين الفرد وتطوير قدراته، وتوفير بيئة أكثر جاذبية وتنافسية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى رفع جودة الحياة وبناء اقتصاد يقوم على المعرفة والمهارة.
// انتهى //
13:33 ت مـ
0075