جنيف 15 سبتمبر2026 / العُمانية / أعلن فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي
لحقوق الإنسان اليوم أن انتشال مئات الجثث من تحت أنقاض المباني التي دمرتها
الضربات الإسرائيلية على غزة خلال الحرب التي اندلعت شرارتها قبل ما يقرب من ثلاث
سنوات يثير من جديد مخاوف من أن جرائم حرب ربما ارتُكبت هناك.
وأضاف أن رفات ما يبدو أنها عائلات بأكملها يتم انتشاله من المواقع التي
دمرتها الهجمات الإسرائيلية وأن هناك الكثير من القتلى من النساء والأطفال.
وأشار إلى أن العثور على المزيد من الرفات أعاد إحياء المخاوف التي أثيرت
في تقرير للأمم المتحدة صدر في 2024 وخلص إلى أن الضربات الإسرائيلية على المباني
السكنية والمواقع المدنية الأخرى خلال الأسابيع الأولى من الحرب ربما تكون قد
انتهكت القانون الإنساني الدولي.
وتسبب الهجوم الإسرائيلي على القطاع، والذي بدأ في أكتوبر 2023، في تراكم
نحو 61 مليون طن من الأنقاض والحطام وهو ما تقول الأمم المتحدة إن إزالته قد تتطلب
سبع سنوات.
وأنهى وقف لإطلاق النار في أكتوبر 2025 القتال الواسع لكنه أخفق في وقف
الضربات الإسرائيلية المتكررة.
وقال الدفاع المدني الفلسطيني إنه تم انتشال جثث ورفات أكثر من 630 شخص من
تحت المباني المدمرة في غزة منذ نوفمبر 2025.
وتشير تقديرات السلطات الفلسطينية إلى استمرار وجود أكثر من ثمانية آلاف
شخص تحت الأنقاض.
وعبر تورك عن مخاوفه من أن يكون الرفات المنتشل حتى الآن “مجرد غيض من
فيض”، مشيرا إلى أن أجزاء كبيرة من غزة دمرت بالكامل في القصف الإسرائيلي أو
في عمليات الهدم والإزالة التي تلت ذلك.
واتهم إسرائيل أيضا بمواصلة تدمير بعض مناطق غزة التي لا تزال قواتها
منتشرة فيها، قائلا إن الجرافات تعمل “دون أي احترام للموتى تحت الأنقاض”.
وقالت السلطات الصحية في القطاع إن أكثر من 73 ألف فلسطيني استشهدوا في
الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على غزة.
ودعا تورك إلى السماح للمحققين الدوليين بالوصول إلى جميع أنحاء غزة
للمساعدة في الحفاظ على الأدلة، مشيرا إلى أن هناك إجراءات قانونية جارية لفحص
السلوك أثناء الحرب.
وجاء في بيان تورك أن إسرائيل منعت دخول الآلات الثقيلة اللازمة لإزالة
الأنقاض.
وقالت فرانشيسكا ألبانيزي خبيرة الأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية
إنه ينبغي جمع الأدلة والتعرف على رفات الضحايا قبل بدء عمليات إزالة الأنقاض
بالكامل.
وقال الدفاع المدني الفلسطيني هذا الشهر إنه تم انتشال جثث ورفات 96 شخصا
من موقع واحد في منطقة الزيتون بمدينة غزة، من بينهم 58 طفلا و23 امرأة.
/ العُمانية /
شيخة الفليتي