“الأردنية للإسعاف”: تعلم مهارات الإسعاف أولى حلقات الرعاية الطبية

عمان 12 أيلول (بترا)- أكد رئيس الجمعية الأردنية للإسعاف، الدكتور ينال
العجلوني، أن الإسعاف الأولي يمثل جزءا أساسيا من منظومة الجاهزية
المجتمعية والنجاة في أوقات الأزمات، وأن تعلم مهاراته يمثل الحلقة
الأولى في سلسلة الرعاية الطبية التي تبدأ من مكان وقوع الحدث وصولا إلى
المستشفيات.

وقال العجلوني، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، بمناسبة اليوم العالمي
للإسعافات الأولية الذي يصادف اليوم السبت، إن هذا اليوم يأتي في ظل
ظروف استثنائية تشهدها المنطقة، تتداخل فيها النزاعات والنزوح مع
الطوارئ الصحية وتحديات الوصول إلى الخدمات الطبية، ما يعزز أهمية شعار
هذا العام «الإسعافات الأولية في سياقات الهجرة».

وأوضح أن الإسعافات الأولية ليست اختصاصا طبيا محصورا بالفئات الطبية
ولا مجرد حقيبة طوارئ أو شهادة تدريبية، بل هي مهارة حياتية وثقافة
مجتمعية ينبغي توفيرها للجميع.

وأشار إلى تقديرات الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر
التي أظهرت وجود نحو 304 ملايين مهاجر حول العالم في منتصف عام 2024، في
حين يفقد قرابة 9 آلاف شخص حياتهم سنويا خلال رحلات الهجرة، ما يجعل
وجود أشخاص مؤهلين للإسعاف أمرا مصيريا.

وأضاف أن التصعيد الإقليمي والأحداث الجارية في الشرق الأوسط خلال عام
2026 أثرا بشكل مباشر على استمرارية الخدمات الطبية والمنشآت والعاملين
الصحيين وفق تقارير منظمة الصحة العالمية، الأمر الذي ينادي بضرورة
إعادة النظر في مفهوم الاستجابة للسلامة العامة وتدريب المواطنين على
المهارات الأساسية؛ كالإصابات والحروق، والنزيف الشديد، والإنعاش القلبي
الرئوي، واستخدام جهاز مزيل الرجفان الخارجي الآلي (AED)، والتعامل مع
الاختناق.

وشدد العجلوني، على أهمية جودة التدريب واستدامته القائمة على الممارسة
والمحاكاة الميدانية والمرجعيات العلمية المعتمدة، محذرا من الاعتماد
على المعلومات غير الموثوقة أو الممارسات الشعبية الخاطئة المنتشرة عبر
وسائل التواصل الاجتماعي.

ودعا إلى الانتقال في الأردن من مفهوم “دورة إسعافات أولية” إلى “مجتمع
جاهز للاستجابة”، من خلال ترسيخ هذه الثقافة في المدارس، والجامعات،
والمصانع، وأماكن العمل، والمنشآت الرياضية والسياحية، وربطها بخطط
استجابة واضحة وتمارين محاكاة دورية بالتنسيق مع خدمات الطوارئ الطبية.

وأكد أن الرسالة العالمية لهذا العام “في رحلة التنقل.. لكنك لست وحدك”
تحمل أبعادا إنسانية عميقة، داعيا الجميع إلى التعلم والتدريب ليكون
المواطن شريكا واعيا في منظومة السلامة، لكون النجاة تبدأ غالبا من شخص
قريب يعي كيفية التصرف الصحيح في اللحظات الأولى للحدث.

–(بترا)
ع د/ع أ