الأمم المتحدة تحذر من استمرار قيود النساء وتنامي مخاطر عدم الاستقرار في أفغانستاننيويورك – 17 – 9 (كونا) — حذرت الأمم المتحدة من استمرار القيود الصارمة المفروضة على النساء في أفغانستان ومن تراكم مخاطر تهدد استقرار البلاد في ظل أزمة حقوق الإنسان واستمرار وجود جماعات إرهابية وغياب التقدم نحو نظام حكم شامل.جاء ذلك في إحاطة قدمتها القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) جورجيت غانيون مساء أمس الأربعاء عبر الاتصال المرئي أمام جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن تطورات الأوضاع في البلاد.وقالت غانيون إن التطورات المشجعة التي شهدتها أفغانستان خلال الأعوام الخمسة الماضية تجري في ظل غياب أي تقدم بشأن قضايا تثير قلقا عميقا لدى الشعب الأفغاني والمجتمع الدولي وفي مقدمتها القيود المفروضة على النساء وأزمة حقوق الإنسان واستمرار وجود جماعات إرهابية تهدد أفغانستان والمنطقة والسلم والأمن الدوليين.ونبهت إلى أن حرمان النساء من فرص التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة لا يحمي مستقبل أفغانستان بل “يحرم البلاد من المواهب والإنتاجية اللازمة للتعافي في مرحلة ما بعد الصراع”.وأشارت غانيون إلى مرور عام كامل على فرض قيود تمنع النساء الأفغانيات بما في ذلك موظفات الأمم المتحدة من دخول مقار المنظومة الأممية مجددة دعوة سلطات الأمر الواقع إلى إنهاء جميع القيود المفروضة عليهن.وحذرت من أن تخفيضات التمويل تزيد الضغوط على النساء والفتيات موضحة أن ثلاثة أرباع المنظمات التي تقودها نساء أفغانيات شهدت انخفاضا في التمويل خلال العام الماضي.وفي الشأن الاقتصادي قالت القائمة بأعمال رئيس بعثة (يوناما) إن أفغانستان حافظت على قدر من الاستقرار في الاقتصاد الكلي إلا أن ذلك لا يرقى إلى مستوى التعافي مشيرة إلى انخفاض نصيب الفرد من الدخل بنسبة 6ر5 في المئة وتراجع الصادرات.وأضافت أن انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية لا يزالان مصدر قلق بالغ إذ يعاني نحو 7ر3 مليون طفل من نقص التغذية بينهم قرابة مليون طفل يعانون سوء التغذية الحاد الوخيم فيما لم تتجاوز نسبة تمويل خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لعام 2026 نحو 30 في المئة.وحثت غانيون على استمرار المشاركة الدولية عبر عملية الدوحة باعتبارها الإطار متعدد الأطراف لإعادة دمج أفغانستان في المجتمع الدولي استنادا إلى الوفاء بالالتزامات والتعهدات الدولية.وقبيل جلسة مجلس الأمن أعربت مجموعة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عن تضامنها مع النساء والفتيات الأفغانيات وحثت سلطات طالبان على الرفع الفوري للقيود المفروضة على حقوقهن وإنهاء الانتهاكات التي يتعرضن لها.كما رحبت الدول بتعيين رباب فاطمة ممثلة خاصة للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان ورئيسة لبعثة (يوناما) داعية سلطات طالبان إلى الانخراط بشكل هادف مع الأمم المتحدة ورفع القيود التي تعيق عمل الموظفات الأفغانيات في المنظمة.(النهاية)ع س ت / ط أ ب