الأمم المتحدة تكشف عن إعادة نحو 200 ألف شخص قسرا إلى هايتي منذ بداية 2026

 

نيويورك في 28 أغسطس /قنا/ كشفت الأمم ‌المتحدة، اليوم، عن إعادة نحو 200 ألف شخص قسرا إلى هايتي خلال الأشهر الثمانية الأولى من ‌العام الجاري، وذلك بعد أيام من هجوم وحشي شنته عصابات على بلدة “كينسكوف” الجبلية قرب العاصمة بورت أو برنس يوم الأحد الماضي، وأودى بحياة 50 شخصا تقريبا.

وقال إندريكا راتوات القائم بأعمال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن حضره كارلوس رويز رئيس مكتب الأمم المتحدة المتكامل في هايتي، “إن هذا الرقم يمثل زيادة لا تقل عن 20 ألف شخص مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي”، محذرا من أنه دون تحسن الوضع الأمني ستظل الجهود المبذولة لتعزيز الاستعدادات لأول انتخابات تشهدها البلاد منذ عقد من الزمن “مقيدة بشدة وعرضة للانتكاسات”.

وذكر أن العصابات التي استهدفت سكان البلدة أضرمت النيران في منازل، مشددا على أن الحادثة تذكر الجميع بالحاجة الملحة إلى تعزيز الدعم الأمني الدولي لهايتي.

في غضون ذلك، حذر محللون أمنيون في هايتي من أن تدفق الأسلحة غير القانونية إلى البلاد يفاقم حدة الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 21 ألف شخص منذ عام 2022، كما تقدر الأمم المتحدة أن معظم الأسلحة في هايتي مصدرها جنوب شرق الولايات المتحدة، لكن الكثير منها ‌يجري تهريبه ‌إلى ‌البلاد عبر الحدود البرية مع جمهورية الدومينيكان.

تجدر الإشارة إلى أن الهجوم سالف الذكر جاء بعد أيام من استقبال هايتي ‌أول رحلة ترحيل أمريكية منذ فوز إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمعركة قانونية أنهت وضع الحماية المؤقتة لنحو 350 ألف من مواطني هايتي، فيما وصلت رحلة أخرى تقل مهاجرين من الولايات المتحدة وجزر البهاما أمس (الخميس) للبلاد.