الأمين العام للأمم المتحدة يشيد بالدور المحوري لقطر في تعزيز مساعي السلامالدوحة – 4 – 11 (كونا) –- أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الثلاثاء بالدور المحوري لدولة قطر في تعزيز مساعي السلام في المنطقة واصفا إياها بأنها “صانع سلام” في الشرق الأوسط والعالم.وقال الأمين العام في مؤتمر صحفي على هامش أعمال مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية بالدوحة إن دولة قطر كانت دائما شريكا ملتزما في مسارات السلام سواء في اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة أو في جهود التوسط بين حكومة الكونغو الديمقراطية و(حركة 23 مارس) مشددا على ضرورة أن يصمد هذان الاتفاقان ليمهدا الطريق لحلول سياسية طويلة الأمد.ونوه بدعم دولة قطر للأمم المتحدة قائلا إنها “داعم سخي لأعمال الإغاثة الإنسانية في جميع أنحاء العالم ومناصرة للتعليم بما في ذلك تعليم الفتيات في أفغانستان وتقدم المعونة والدعم الفني لتواصل الفتيات تعليمهن وتستضيف عملية الدوحة المتعددة الأطراف لدعم تعاطي المجتمع الدولي مع أفغانستان”.وقال الأمين العام إن استضافة دولة قطر لمؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية “تقوم مرة أخرى بدور عالمي حاسم” موضحا بأن المؤتمر هو تعبير عن التزام متجدد بوضع الإنسان والكرامة والعدالة الاجتماعية في صميم التنمية المستدامة.وأوضح أن “إعلان الدوحة السياسي” المنبثق عن مؤتمر القمة يعد “التزاما واضحا وجريئا من جانب المجتمع العالمي بتسريع وتيرة التقدم وهو بمثابة خطة من أجل الإنسان”.ومن جهة أخرى قال الأمين العام إن الوقت قد حان لتحقيق السلام في السودان وفي قطاع غزة مضيفا أن الأزمة الإنسانية في السودان قد بلغت “مستوى مروعا” يفوق السيطرة وأن مدينة (الفاشر) ظلت بؤرة للمعاناة منذ أكثر من 18 شهرا.وجدد دعوته للوقف الفوري للقتال في السودان وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون أي عوائق وكذلك وقف تدفق الأسلحة والمقاتلين إلى هناك.وحول الأوضاع في قطاع غزة أعرب الأمين العام عن قلقه البالغ إزاء استمرار انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار داعيا جميع الأطراف إلى الالتزام بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.ودعا إلى العمل على تعزيز مكافحة الفقر وعدم المساواة من خلال الاستثمار في الغذاء والتعليم والصحة والمياه والإسكان والحماية الاجتماعية والتركيز على خلق فرص العمل عبر التدريب والتنويع الاقتصادي وسد الفجوة الرقمية وضمان المساواة للمرأة في الوصول إلى الفرص.كما دعا إلى دعم تمويل التنمية من خلال توسيع قدرات المصارف الإنمائية متعددة الأطراف والاستفادة من التمويل الخاص وتخفيف أعباء الديون وضمان شمول الجميع في التنمية دون أن يُترك أحد خلف الركب.وأشار إلى دعم الأمم المتحدة لـ “مبدأ الحفاظ على وقف إطلاق النار وضرورة التزام جميع الأطراف به” مشددا على أهمية “وجود رابط بين غزة والضفة الغربية في المرحلة المقبلة بما يؤدي إلى حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة”.وقال الأمين العام “إن أي هيئة تنشأ في غزة ينبغي أن تتمتع بالمشروعية المستمدة من ولاية صادرة عن مجلس الأمن والنقاش جار حول ذلك بين أعضاء المجلس حاليا” مشيرا إلى أهمية توفير تدريب لقوة شرطية فلسطينية.وأضاف أنه “من الضروري إعادة تنشيط النظام التعليمي الذي كانت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تديره في غزة وأن التعليم يجب أن يكون ركنا أساسيا في أي مؤتمر لإعادة التأهيل والتعافي في القطاع” لافتا إلى أن هناك نية لعقد مؤتمر قريب في القاهرة بهذا الشأن. (النهاية)س س س / ه س ص