سانت بطرسبروغ في 24 سبتمبر /قنا/ استعرضت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، جهودها في حماية وصون تراث العالم الإسلامي ضمن أعمال الدورة الثانية عشرة لمنتدى سانت بطرسبورغ الدولي للثقافات المتحدة 2026، الذي انطلقت أعماله اليوم، ويستمر يومين تحت شعار “الثقافات المتحدة.. القيم المشتركة”، بحضور ممثلين عن 70 دولة، ومشاركة 44 وفدا رسميا أجنبيا.
وأكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة (إيسيسكو)، خلال جلسة بعنوان: “الأخلاقيات الكونية للترميم في عالم ما بعد الاستعمار”، أن المنظمة تولي أولوية قصوى لحماية التراث المهدد بالخطر والعمل على تعافيه، مشيرا إلى البعثات الميدانية التي أوفدتها المنظمة إلى مناطق النزاع لحصر الأضرار وتحديد أولويات التعافي في دولها الأعضاء، التي تحتضن ما يقرب من 60% من المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.
واستهل المنتدى بتوجيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة إلى المشاركين، أكد فيها أن المنتدى أصبح حدثا بارزا في الحياة الثقافية لروسيا والعالم، مبرزا أن الثقافة شكلت عبر العصور ركيزة راسخة للتفاهم المتبادل بين الشعوب والأمم، وأن السعي الصادق إلى حوار منفتح ومتكافئ هو ما يتيح إيجاد نقاط التقاء مشتركة.
واستعرض المدير العام للإيسيسكو خلال الجلسة، البعثتين اللتين نفذتهما المنظمة في إقليم “ناغورنو كاراباخ” بأذربيجان، إذ تم تقييم أكثر من 130 موقعا تراثيا لتحديد حجم الأضرار وأولويات التعافي. كما تحدث عن عدد من المؤتمرات والمبادرات والإستراتيجيات التي أطلقتها المنظمة لإدماج حماية التراث بصورة منهجية في السياسات المناخية الوطنية وإستراتيجيات التنمية المستدامة.
وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في رفع ثلاثة مواقع في مصر وليبيا ومدغشقر من قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.
وتناول جهود الإيسيسكو في حماية التراث في العالم الإسلامي وتعزيز حضوره دوليا، موضحا أن مركز التراث في العالم الإسلامي، سجل حتى اللحظة 841 موقعا وعنصرا تراثيا على قوائم الإيسيسكو للتراث، وأن هذه القوائم لا تقتصر على الاعتراف والتسجيل، بل هي آلية لدعم الدول الأعضاء في توثيق تراثها وصونه وتثمينه، ومشيرا كذلك إلى إطلاق بوابة التراث في العالم الإسلامي، وهي منصة رقمية متكاملة تتيح للجمهور حول العالم اكتشاف هذا التراث عبر الخرائط التفاعلية والزيارات الافتراضية والسرد الرقمي.