الاتحاد الأوروبي يدين بشدة القيود الأمريكية على تأشيرات مسؤولين أوروبيين

الاتحاد الأوروبي يدين بشدة القيود الأمريكية على تأشيرات مسؤولين أوروبيينبروكسل – 24 – 12 (كونا) — دانت المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء بشدة قرار الولايات المتحدة فرض قيود على السفر شملت خمسة مسؤولين أوروبيين من بينهم المفوض الأوروبي السابق المكلف بملف التكنولوجيا تييري بروتون مؤكدة أن حرية التعبير حق أساسي في أوروبا وقيمة جوهرية مشتركة مع الولايات المتحدة في العالم الديمقراطي.وقالت المفوضية الأوروبية في بيان إن الاتحاد الأوروبي “سوق موحدة مفتوحة قائمة على القواعد ويتمتع بالحق السيادي في تنظيم النشاط الاقتصادي بما يتماشى مع قيمه الديمقراطية والتزاماته الدولية” مشددة على أن القواعد الرقمية الأوروبية “تضمن بيئة آمنة وعادلة وتكافؤ الفرص لجميع الشركات ويتم تطبيقها بشكل منصف ودون تمييز”. وأضافت أنها طلبت “إيضاحات من السلطات الأمريكية وتواصل الانخراط في هذا الشأن” مؤكدة أنه إذا لزم الأمر فإن الاتحاد الأوروبي سيرد بسرعة وحزم للدفاع عن استقلاله التنظيمي في مواجهة أي إجراءات غير مبررة.وأكد الاتحاد الأوروبي في هذا السياق تمسكه بسيادته على فضائه الرقمي وذلك على خلفية قرار الولايات المتحدة فرض قيود على منح التأشيرات استهدفت المفوض الأوروبي السابق للتكنولوجيا تييري بروتون وأربعة مسؤولين أوروبيين آخرين.وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت مساء أمس الثلاثاء أنها ستمنع منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبروتون وأربعة آخرين متهمة إياهم بمحاولة “إكراه” منصات التواصل الاجتماعي الأمريكية على “قمع” وجهات نظر يعارضونها.وقالت الوزارة في بيان إن “هؤلاء النشطاء المتشددين ومنظمات غير حكومية مسيسة دفعوا نحو حملات رقابة من قبل دول أجنبية استهدفت في كل حالة متحدثين أمريكيين وشركات أمريكية”. يذكر أن الإجراء استهدف تييري بروتون الذي شغل منصب المفوض الأوروبي المكلف بتنظيم قطاع التكنولوجيا ووصف بأنه (العقل المدبر) لقانون الخدمات الرقمية الأوروبي وهو تشريع رئيس يفرض معايير لتنظيم المحتوى والشفافية على منصات التواصل الاجتماعي الكبرى العاملة داخل الاتحاد الأوروبي.من جهتها دانت فرنسا بشدة القرار الأمريكي حيث قال وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في بيان نشره عبر منصة (إكس) إن بلاده “تدين بقوة قيود التأشيرات التي فرضتها الولايات المتحدة على تييري بروتون (الفرنسي الجنسية) وأربع شخصيات أوروبية أخرى”. وأكد بارو أن “قانون الخدمات الرقمية الأوروبي جرى اعتماده ديمقراطيا في أوروبا بهدف ضمان أن ما هو غير قانوني خارج الإنترنت يظل غير قانوني على الإنترنت أيضا” موضحا أن هذا القانون “لا يتمتع بأي امتداد خارج الحدود ولا يؤثر بأي شكل من الأشكال على الولايات المتحدة”. (النهاية)أرن / أ م س