البعثة الأممية لتقصي الحقائق في السودان تحذر من العواقب المدمرة لتصاعد الحرب الأهلية

البعثة الأممية لتقصي الحقائق في السودان تحذر من العواقب المدمرة لتصاعد الحرب الأهليةجنيف – 17 – 6 (كونا)– حذرت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان اليوم الثلاثاء من تصاعد الحرب الأهلية وما ينتج عنه من عواقب مدمرة لعدد لا يحصى من المدنيين العالقين وسط النزاع داعية المجتمع الدولي إلى تنفيذ حظر على الأسلحة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.وذكرت البعثة في مؤتمر صحفي عقدته على جانب أعمال الدورة 59 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان أنها وثقت استخداما متزايدا للأسلحة الثقيلة في المناطق المأهولة وارتفاعا حادا في العنف الجنسي وحصارا على المستشفيات والمرافق الطبية إضافة إلى استخدام المساعدات الإنسانية كسلاح حرب. وفي هذا السياق دعا رئيس البعثة محمد عثمان جميع الدول إلى الالتزام بتنفيذ واجباتها القانونية لا سيما حظر الأسلحة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1556 والقرارات اللاحقة داعيا أيضا الدول ذات النفوذ إلى التحرك فورا لاحترام القانون الإنساني الدولي لتفادي التورط في انتهاكات جسيمة.وأوضح أن المعاناة الإنسانية تعمقت وأن الحوكمة تفككت وأن المجتمع تم عسكرته إضافة إلى تورط أطراف أجنبية في الحرب التي لا تزال بعيدة عن نهايتها.وأضاف أن اندلاع الحرب في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أسفر حتى الآن عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين وتشريد أكثر من 13 مليون شخص فضلا عن تعرض عدد كبير للعنف والنهب وتدمير المنازل والمستشفيات والأسواق والبنية التحتية.من جانبها قالت عضو البعثة الدولية منى رشماوي إن ما بدأ كأزمة سياسية وأمنية تحول إلى كارثة في مجال حقوق الإنسان والحماية تخللتها جرائم دولية مشددة على أنه من غير المقبول أن تدخل هذه الحرب المدمرة عامها الثالث من دون بوادر حل.وحذرت البعثة الدولية من خطر المجاعة لا سيما في ظل استعمال المساعدات الإنسانية كسلاح للحرب خاصة في (دارفور) حيث استهدفت غارة جوية قافلة أممية في (الكومة) أثناء توجهها إلى (الفاشر) ما أسفر عن مقتل خمسة من العاملين في المجال الإنساني.وأكدت استهداف قوات الدعم السريع للمستشفى السعودي في (الفاشر) أكثر من 12 مرة فيما أدى هجوم بطائرة مسيرة على مستشفى الأبيض الدولي في (شمال كردفان) في مايو إلى مقتل ستة مدنيين وإغلاق آخر المرافق الصحية العاملة في المنطقة.ووثقت البعثة ارتفاعا حادا في العنف الجنسي حيث تتعرض النساء والفتيات في مخيمات النزوح التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع للاغتصاب والاغتصاب الجماعي والاختطاف والاستعباد الجنسي والزواج القسري.وأفادت البعثة الدولية بقيامها في الشهر الماضي وبدعم من لجنة الحقوقيين الدولية فرع كينيا بمشاورات استمرت ثلاثة أيام في (نيروبي) حول المساءلة وذلك بمشاركة 96 فردا من الناجين والحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني من السودان والمنطقة وخارجها أكدوا فيها أهمية الحفاظ على الأدلة بشفافية ونزاهة حتى لو استغرق تحقيق العدالة سنوات أو عقودا.بدورها شددت عضو البعثة جوي إيزييلو على ضرورة تحقيق المساءلة كحجر الأساس للسلام المستدام موضحة أن غيابها هو أحد الأسباب الجذرية لتواصل الصراع في السودان.ومن المقرر ان تقدم البعثة الدولية لتقصي الحقائق في السودان تقريرها أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان في جنيف في وقت لاحق مساء اليوم. (النهاية)ا م خ / أ م س