البنك الإسلامي للتنمية يشدد على أهمية الاستثمار المسبق لتعزيز مرونة الاقتصاداتكوالالمبور – 14 – 10 (كونا) — شدد رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية محمد الجاسر اليوم الأربعاء على أهمية الاستثمار المسبق في البنية التحتية وسلاسل الإمداد والقدرات الإنتاجية لتعزيز مرونة الاقتصادات في مواجهة اضطرابات التجارة العالمية.وذكر البنك في بيان أن ذلك جاء خلال جلسة عقدت في بانكوك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي بعنوان “تنويع التجارة في أوقات مضطربة وانعكاساته على الاستقرار والنمو الاقتصادي”.ونقل البيان عن الجاسر قوله إن تنويع الصادرات وحده لا يضمن رفع القدرة التنافسية موضحا أن الدولة قد تحقق نتائج أفضل إذا ركزت على إنتاج عدد محدود من السلع بكفاءة وتنافسية بدلا من السعي إلى تصدير طيف واسع من المنتجات.كما لفت إلى أهمية التكامل الإقليمي خاصة للدول النامية وغير الساحلية التي تعتمد على دول الجوار للوصول إلى الأسواق العالمية مشيرا في هذا الصدد إلى مشروع سد (روغون) في طاجيكستان الذي تبلغ كلفته نحو 6 مليارات دولار أمريكي.من جانبها قالت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رينو-باسو في الجلسة إن “نموذج النمو الذي استند خلال العقود الثلاثة الماضية إلى العولمة وانفتاح الأسواق يواجه تحديات بفعل التوترات الجيوسياسية والتغير التقني”.وأشارت رينو-باسو إلى تضاعف التجارة بين دول آسيا الوسطى خلال الفترة من 2017 إلى 2025 وإلى أهمية ممرات النقل البديلة مؤكدة أن تطوير الطرق والسكك الحديدية لا يكفي من دون مواءمة الأنظمة الجمركية وإجراءات العبور والربط الرقمي.فيما أوضح كبير الاقتصاديين في منظمة التجارة العالمية روبرت ستايغر خلال الجلسة أن مرونة سلاسل الإمداد تعني القدرة على التحول إلى موردين بدلاء عند تعطل الإمدادات.وأشار ستايغر إلى أن صادرات النفط من الشرق الأوسط تراجعت بنحو 24 بالمئة في النصف الأول من عام 2026 فيما انخفضت الصادرات العالمية بنحو 6 بالمئة مع تعويض جزء من النقص من منتجين آخرين.وتستضيف بانكوك الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري بمشاركة كويتية ودولية واسعة تضم آلاف المسؤولين الماليين والاقتصاديين لبحث التحديات الاقتصادية والمالية العالمية وسبل تعزيز التعاون النقدي والاستثماري. (النهاية) ع ا ب / أ م س