البنك الدولي: الصدمات الخارجية واستمرار “التجزؤ الاقتصادي” يعيقان مسار التعافي الاقتصادي في اليمن واشنطن – 2 – 6 (كونا) — قال البنك الدولي اليوم الاثنين إن الصدمات الخارجية واستمرار “التجزؤ الاقتصادي” يعيقان مسار التعافي الاقتصادي في اليمن ويفاقمان الأزمة في البلاد.وذكر المرصد الاقتصادي لليمن التابع للبنك الدولي في تقرير بعنوان (الهشاشة المستمرة وسط تزايد المخاطر) أن “الاقتصاد اليمني يواصل مواجهة ضغوط كبيرة” مشير إلى أن “استمرار الصراع والتجزؤ المؤسسي إلى جانب تراجع الدعم الخارجي يساهم في تفاقم الأزمة التي طال أمدها في البلاد”.واضاف التقرير أن نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي انخفض بنسبة 58 في المئة منذ عام 2015 فيما تجاوز التضخم في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دوليا نسبة 30 في المئة عام 2024.وسلط الضوء على الحصار المستمر الذي تفرضه ميليشيا الحوثي على صادرات النفط ما أدى إلى انخفاض إيرادات الحكومة المعترف بها دوليا إلى 5ر2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024. وأوضح التقرير أن وجود انقسام عميق في اليمن إلى منطقتين اقتصاديتين مع مؤسسات وسلطات نقدية وأسعار صرف منفصلة “يزيد من التفاوتات ويقوض الجهود الرامية إلى تحقيق التنسيق والاتساق على مستوى السياسات العامة للدولة”.وأكد أن التوترات في البحر الأحمر بما في ذلك وقوع أكثر من 450 حادثا واعتداء بحريا في عام 2024 أدت إلى تعطيل شديد لطرق التجارة عبر مضيق باب المندب ما أسفر عن زيادة في تكاليف الشحن.وتطرق إلى أثر تلك التوترات كذلك على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للشعب اليمني مشيرا إلى أكثر من ثلثي اليمنيين يعانون نقصا حادا في الغذاء فيما تتزايد حدة استراتيجيات التكيف السلبية والمدمرة مع نفاد الموارد المتاحة للأسر.وتوقع التقرير أن تكون الآفاق “قاتمة” لليمن في العام 2025 مع توقعات بانكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5ر1 في المئة مع تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنسبة 19 في المئة.كما توقع أن يؤدي استمرار الضغوط على المالية العامة وانخفاض قيمة العملة ونقص السيولة واضطرابات الوقود إلى تفاقم الآثار السلبية الاقتصادية.من جهتها قالت مدير مكتب مجموعة البنك الدولي في اليمن دينا أبو غيدة في تعليق على التقرير إن “الاقتصاد اليمني يعاني التجزؤ والهشاشة ومع ذلك فإن إمكانية التعافي لا تزال حقيقية”.ودعت أبو غيدة إلى اتخاذ خطوات “فورية” مثل دعم المؤسسات المحلية وحماية الخدمات الأساسية لتخفيف الضغوط الاقتصادية على اليمنيين. (النهاية) ا م م / ف س