الخارجية الروسية : تصاعد التوترات العالمية يثير “قلقا بالغا” على مستقبل عدم انتشار الأسلحة النووية

الخارجية الروسية : تصاعد التوترات العالمية يثير “قلقا بالغا” على مستقبل عدم انتشار الأسلحة النوويةموسكو – 16- 3 (كونا) — أكدت وزارة الخارجية الروسية اليوم الاثنين أن مصير نظام عدم انتشار الأسلحة النووية يثير قلقا بالغا في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في عدد من مناطق العالم.ونقلت الوزارة في بيان عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف القول على هامش مؤتمر موسكو لعدم انتشار الأسلحة النووية إن المناقشات الدولية المتعلقة بعدم الانتشار النووي تجري هذا العام على خلفية أزمات حادة تشهدها مناطق من بينها الشرق الأوسط ومنطقة الخليج ما يزيد المخاوف بشأن مستقبل هذا النظام الدولي.وأوضح لافروف أن التحديات المرتبطة بالحد من التسلح ازدادت تعقيدا بعد انتهاء العمل بمعاهدة الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية المعروفة باسم معاهدة (نيو ستارت) بين روسيا والولايات المتحدة في الخامس من فبراير عام 2026.وأضاف أن المبادرة التي طرحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن استمرار الالتزام الطوعي بقيود المعاهدة بما في ذلك الحدود الكمية الأساسية للأسلحة لم تتلق حتى الآن ردا من الولايات المتحدة.وأشار إلى أن مسألة الحد من التسلح تمر حاليا بمرحلة صعبة مبينا أنه لا يزال من غير الممكن حتى الآن دخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز التنفيذ لافتا إلى أن عدم مصادقة الولايات المتحدة عليها يعد من الأسباب الرئيسية لذلك.وحذر لافروف من تزايد القناعة لدى عدد من الدول بأن امتلاك الأسلحة النووية قد يمثل الضمانة الوحيدة لحماية أمنها مؤكدا أن هذا التصور ينطوي على مخاطر جسيمة قد تسهم في انتشار الأسلحة النووية.كما أشار إلى أن مخاطر عسكرة الفضاء وتحويله إلى ساحة صراع تتزايد بصورة كبيرة معتبرا أن ما وصفها بالأعمال التخريبية التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها تسهم في تعقيد الوضع الاستراتيجي.وأضاف أن المشروع الأمريكي لإنشاء نظام دفاع صاروخي عالمي يعرف باسم “القبة الذهبية” يشكل تهديدا كبيرا للاستقرار الاستراتيجي العالمي.وفي سياق متصل أكد لافروف أن تسييس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لا يزال يمثل تحديا لسلامة نظام عدم الانتشار. (النهاية) د ا ن / غ ع