“الإعلام العربي والذكاء الاصطناعي:الفرص والتحديات”موضوع جائزة التميز الإعلامي العربي
الإمارات تواصل دعمها لجهود الاستجابة الإنسانية في السودان بـ 20 مليون دولار
افتتاح محمد الشيخ زايد لرعاية الطفل في اسطنبول بعد إعادة تطويره
عبدالله بن زايد يرحب باستضافة الإمارات للمحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة
أبوظبي في 8 فبراير /وام/ تحت رعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، تنطلق غداً الإثنين فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث، ويستمر حتى 11 فبراير الجاري في مركز أدنيك أبوظبي في تظاهرة ثقافية تجمع الشعراء والمبدعين والجمهور حول القصيدة العربية بوصفها جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية.
وتأتي الدورة الثانية للمهرجان في سياق الحراك الثقافي الذي تشهده إمارة أبوظبي، وفي إطار مبادرات عام الأسرة 2026، بما يعكس دور الشعر في تعزيز القيم المجتمعية وترسيخ التواصل بين الأجيال.
كما تأتي هذه الدورة امتداداً للنجاح الذي حققه المهرجان في دورته الأولى، التي شهدت مشاركة أكثر من ألف شاعر وشاعرة، وحضوراً جماهيرياً تجاوز خمسة عشر ألف زائر، ما رسّخ مكانته كمنصة ثقافية عربية تجمع الشعراء والمهتمين بالشعر في فضاء واحد للحوار والإبداع.
وتبدأ فعاليات اليوم الأول بمجموعة من الندوات والجلسات الحوارية التي تناقش حضور الشعر في المجتمع، من بينها جلسة “بركتنا” لكبار المواطنين، وتنظمها مؤسسة التنمية الأسرية، وندوة “التحولات الشعرية في الأغنية الخليجية” بمشاركة باحثين ومختصين في الأدب الشعبي، إلى جانب جلسة عرض المشاريع البحثية لطلبة الدراسات العليا وتنظمها جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية.
وتتواصل الجلسات الفكرية في الفترة المسائية، عبر موضوعات مثل “لماذا نقرأ الشعر اليوم؟” التي تنظمها دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، و”دور الشعر في توثيق الحوادث”، و”تاريخ الشعر في البوادي العربية”، بمشاركة عدد من الباحثين والمختصين.
وتحضر الأمسيات الشعرية بوصفها محوراً رئيساً في البرنامج، حيث يلتقي شعراء النبط والفصحى في قراءات شعرية متتابعة، كما يشهد اليوم الأول برنامجاً من الفنون الأدائية الإماراتية، منها الربابة والشلة والمنكوس والونة والتغرودة، إضافة إلى فن القلطة والشلات الشعبية.
ويتواصل المهرجان في يومه الثاني عبر برنامج ثقافي ومعرفي متنوع، يبدأ بجلسة “الخراريف” التي تتناول الموروث الحكائي، تليها جلسة حوارية بعنوان “شاعر المليون بين الموسم الأول والثاني عشر”، تستعرض تجربة البرنامج وتأثيره في المشهد الشعري العربي، بالإضافة إلى ندوة بعنوان “الإعلام الشعبي والقصيدة النبطية”، وجلسة “الوظيفة شاعر” التي تنظمها دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي.
ويشهد اليوم الثاني “أصبوحة شعرية نبطية” وعدداً من الأمسيات الشعرية المسائية، من بينها أمسية بعنوان “في مديح التواصل” وأمسية مخصصة لطلاب الجامعات، إلى جانب عرض ختام “شاعر المليون” ضمن البرنامج المسائي.
كما تتواصل الفنون الأدائية التراثية، إلى جانب حلقات البودكاست، الذي يستضيف شعراء ونقاداً للحديث عن تجاربهم ورؤاهم حول الشعر.
ويخصَّص اليوم الثالث لمناقشة مستقبل الشعر العربي وعلاقته بالإعلام، حيث تقام ندوة “القصيدة الوطنية بين المنبر والإعلام” بمشاركة باحثين في الأدب الشعبي والإعلام الثقافي، إلى جانب جلسة حول مرويات السيرة الهلالية في الإمارات، وجلسة حوارية عن برنامج المنكوس.
كما يشهد اليوم الثالث تنظيم ندوة متخصصة للأدب الشعبي ودراسات المستقبل، وجلسة فكرية بعنوان “مستقبل الشعر العربي”، فيما تستمر جلسة “بركتنا” لكبار المواطنين، ضمن البرنامج الثقافي للمهرجان.
وتقام خلال اليوم الثالث “أصبوحة شعرية لأصحاب الهمم”، وأمسيات شعرية، وتختتم فعاليات المهرجان بالأمسية الشعرية الختامية.
ويخصِّص المهرجان مساحة لتنمية المواهب الجديدة من خلال “ركن الشاعر الصغير”، الذي يقدم وُرشاً تعليمية للأطفال في الخط العربي والسنع وفنون الإلقاء، إلى جانب جلسات تفاعلية تُعرِّفهم بالشعر الفصيح والنبطي.
كما يواكب المهرجان بودكاست ثقافي يومي يوثق فعالياته ويستضيف ضيوف المهرجان والشعراء المشاركين.
ويحتفي مهرجان أبوظبي للشعر بالشعر النبطي بوصفه مكوّناً أساسياً في الثقافة الإماراتية والخليجية، إلى جانب مساحة للشعر الفصيح، في رؤية تجمع بين الأصالة والتجديد، وتؤكد دور أبوظبي في دعم الشعر العربي وصون التراث الثقافي.
وتجسد الدورة الثانية من المهرجان استمرار المشروع الثقافي الذي تتبناه إمارة أبوظبي لترسيخ مكانة الشعر في الحياة الثقافية، وتعزيز حضوره في المجتمع، بما يؤكد مكانة الإمارة مركزاً ثقافياً عربياً يجمع بين التراث والحداثة.