الرئيس الروسي: الزخم الاقتصادي لروسيا متواضع لكنه إيجابيموسكو – 19 – 8 (كونا) — قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء إن الزخم الاقتصادي لبلاده “متواضع بشكل عام لكنه إيجابي” مشددا على ضرورة تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية وتعزيز السيادة الاقتصادية والتكنولوجية لروسيا.جاء ذلك خلال اجتماع مجلس التنمية الاستراتيجية والمشاريع الوطنية في قصر الرئاسة الروسي (الكرملين) الذي خصص لمناقشة تنفيذ خطة التغييرات الهيكلية في الاقتصاد الروسي حتى عام 2030 والتحديات الرئيسية التي تواجه الاقتصاد.وأوضح بوتين أن الناتج المحلي الإجمالي الروسي نما بنسبة 6ر0 بالمئة خلال النصف الأول من العام الحالي فيما سجل نموا بنسبة 3ر1 بالمئة في الربع الثاني بعد انكماش بنسبة 2ر0 بالمئة في الربع الأول.وأضاف أن مجموعة من العوامل تؤثر في وتيرة النمو الاقتصادي بما في ذلك الضغوط الخارجية والهجمات التي وصفها بالإرهابية على الأراضي والبنية التحتية الروسية مؤكدا في الوقت ذاته أن تلك الهجمات “لا يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة” على الاقتصاد والبنية التحتية التجارية وإن كانت تتسبب بأضرار مادية.وأشار إلى أن البنية التحتية التجارية في روسيا تحافظ على كفاءتها واستقرارها رغم تلك الهجمات داعيا إلى إعادة تأهيل مرافق الخدمات اللوجستية والمستودعات التي تعرضت للأضرار بما في ذلك بمساعدة الدولة.وفي السياق ذاته شدد بوتين على أهمية مواصلة التحول الرقمي معتبرا أن العاصمة موسكو تمثل المثال الأبرز على إدخال التقنيات الرقمية في القطاع الاجتماعي داخل روسيا.ووجه فريق السياسة الاجتماعية في الحكومة الروسية بالمشاركة في إعداد استراتيجية لتطوير المنصات الرقمية الوطنية في البلاد في خطوة تتسق مع توجه روسي معلن لتوسيع استخدام المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي في الإدارة والاقتصاد والخدمات الاجتماعية. وكانت روسيا قد حددت ضمن أهدافها الوطنية حتى عام 2030 تحقيق “النضج الرقمي” للإدارة والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية مع تسريع إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية.من جانبه قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن “الحكومة تعمل على تهيئة الظروف اللازمة لتشجيع المواطنين على الاستثمار في سوق الأسهم في إطار مساعيها لتعزيز مشاركة المدخرات المحلية في تمويل الاقتصاد والاستثمارات”.وأضاف نوفاك أن “الدول الصديقة تستحوذ على 84 بالمئة من إجمالي حجم التجارة الخارجية الروسية في مؤشر على التحول المتزايد في اتجاهات التجارة الروسية نحو الشركاء الذين حافظت موسكو على علاقاتها الاقتصادية معهم في ظل العقوبات والضغوط الخارجية”.ويأتي اجتماع مجلس التنمية الاستراتيجية في إطار مساعي القيادة الروسية لتسريع التحولات الهيكلية في الاقتصاد حتى عام 2030 في وقت أظهرت فيه البيانات الأولية تحسن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني لكنه ظل يعكس وتيرة نمو محدودة مقارنة بمعدلات السنوات السابقة إذ سجل الاقتصاد نموا سنويا بنسبة 3ر1 بالمئة في الربع الثاني بعد انكماشه 2ر0 بالمئة في الربع الأول. (النهاية) دان / أ م س