الرئيس السوري: زيارة الرئيس الفرنسي إلى سوريا علامة تاريخية فارقةعمان – 7 – 7 (كونا) —- قال الرئيس السوري احمد الشرع اليوم الثلاثاء إن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الى سوريا تشكل علامة تاريخية فارقة تتوج مسارا من العمل المشترك الهادف والعميق.وقال الشرع في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “أن الزيارة هي الأولى لرئيس فرنسي الى سوريا منذ 18 عاما ومن أوائل الزيارات بهذا المستوى منذ أن استعادت سوريا سيادتها وقرارها”.وقال إن التطورات المتسارعة اقليميا كان لها حيز أساسي من النقاشات استنادا الى توافق عميق في الرؤى تجاه قضايا المنطقة موضحا أنه تم بحث انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة.وذكر أن موقف سوريا الثابت لتأسيس استقرار حقيقي يفرض التزاما دوليا بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 والانسحاب الكامل من جميع المناطق التي احتلها بعد الثامن من ديسمبر الماضي.وأدان الرئيس الشرع هذه الاعتداءات الممنهجة التي تقوض أمن المنطقة بأسرها معولا على دور فرنسي فاعل لوقف هذا التصعيد واحترام المواثيق الدولية.وفي الشأن اللبناني أشار الرئيس الشرع إلى تقاطع المقاربات حول الأهمية القصوى لدعم استقرار لبنان وسيادة مؤسساته مع التأكيد على ضرورة بسط سلطة الدولة واحتكارها الشرعي للسلاح كضامن وحيد للأمن الوطني اللبناني.وشدد على أن أمن المشرق كل لا يتجزأ وأنه تم الاتفاق على استمرار التنسيق المشترك لضمان أمن الحدود.وردا على سؤال حول الانفجارين اللذين وقعا في دمشق صباح اليوم أكد الرئيس الشرع أن التحقيقات جارية لمعرفة المسؤولين عنهما وأنه سيتم في أقرب وقت ممكن إلقاء القبض على من قام بهذه العملية الإجرامية الشنيعة.وقال إن هذه الأحداث لن تثني سوريا عن مواصلة مسارها مشيدا بشجاعة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أكد استمرار الزيارة وإكمال برنامجها فور وصول خبر التفجير.وأضاف أن هناك متضررين من نجاح سوريا حاليا وهم ممن كانوا يسعون إلى خراب ودمار البلدان والأوطان مشيرا إلى أن هذه العملية الإجرامية تزيد من عزيمة وإصرار الشعب السوري والدولة السورية على الاستمرار في البناء.بدوره قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا تقف إلى جانب الشعب السوري وتدعم بناء سوريا جديدة قائمة على دولة القانون والسيادة.وأعلن عن قرار البلدين تعيين سفيرين وتعزيز العلاقات الثنائية وبناء شراكة جديدة بين سوريا وفرنسا.ولفت الى تاريخ سوريا وموقعها عند ملتقى الطرق والأفكار والحركات في العالم مؤكدا أن الروابط بين سوريا وفرنسا والمتوسط والمشرق وأوروبا أصيلة ولا تفنى.وأكد ماكرون أن فرنسا تقف إلى جانب سوريا لإحلال السلام والأمن والرخاء مشيرا إلى أن الطريق طويل وأن المهام كبيرة وأن عملية الانتقال السياسي والحرب على الإرهاب مستمرة بالإضافة إلى إعادة إدماج المجموعات التي قاتلت ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) وخاصة قوات سوريا الديمقراطية وفق الالتزامات المتبناة.وفي الجانب الاقتصادي شدد ماكرون على أن فرنسا ستدعم سوريا في المنظمات المالية الدولية لتمويل إعادة البناء وتنفيذ المشاريع مشيرا إلى أهمية إعادة الخدمات المصرفية وتمكين أرباب العمل السوريين من العمل.وشدد على دعم فرنسا لسيادة سوريا وسلامة أراضيها ورفضه الانتهاكات مشيرا إلى دعمه إقامة علاقة جديدة بين سوريا ولبنان على قدم المساواة وإعادة هيبة السلطة اللبنانية على كامل أراضيها.وقال إن (حزب الله) يجب أن يسلم سلاحه وإن الاحتلال الإسرائيلي يجب أن ينسحب من الأراضي اللبنانية معتبرا أن لبنان وسوريا يجب أن يعملا معا لمواجهة الإرهاب والاقتراب من أوروبا.وفي ملف مكافحة الإرهاب أكد ماكرون استمرار التزام فرنسا ضمن التحالف ضد (داعش) واستعدادها للتعاون مع السلطات السورية في مجالات مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والقدرات والتدريب.وشدد على ضرورة أن تسيطر الدولة على كامل الأراضي السورية لمصلحة السوريين ولمصلحة الجميع.وكان الرئيس السوري احمد الشرع عقد جلسة مباحثات رسمية مع نظيره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب بالعاصمة دمشق وجرى خلالها اطلاق لجان اقتصادية مشتركة وتوقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات للاستثمار في مجالات حيوية عديدة. (النهاية)ع م ن / م ع ح ع