الرئيس الصيني يطالب نظيره الأمريكي بإلغاء الإجراءات “السلبية” ضد بكينبكين – 5 – 6 (كونا) — طالب الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال مباحثاته الهاتفية مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس بالالتزام بالتوافقات التي توصلت إليها دولتاهما في محادثات جنيف وتنفيذها إلى جانب التعامل “الواقعي” مع التقدم المحرز وإلغاء الإجراءات “السلبية” التي اتخذتها واشنطن ضد بكين.ونقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) عن الرئيس الصيني قوله لنظيره الأمريكي إن محادثات جنيف “خطوة مهمة” اتخذها البلدان نحو تسوية القضايا الاقتصادية والتجارية عبر الحوار والتشاور.وأضاف الرئيس شي جين بينغ أن محادثات جنيف حظيت “بترحيب عام” من مختلف الأوساط في الدولتين والمجتمع الدولي ما أثبت أن الحوار والتعاون هما “الخيار الصحيح الوحيد”.وأشار إلى ضرورة “حسن استخدام” آلية المشاورات الاقتصادية والتجارية التي أنشأتها بكين وواشنطن والتمسك بمواقف تنم عن “المساواة واحترام المخاوف الخاصة بهما للسعي إلى نتائج ذات الفوز المشترك” مشددا على أن للصين “نية صادقة” في ذلك لكنها لديها مبادئ في الوقت نفسه.ودعا شي جين بينغ الجانب الأمريكي إلى معالجة قضية تايوان “بحذر” إلى جانب “منع قلة قليلة من عناصر القوى الانفصالية الساعية إلى استقلال الجزيرة من جر البلدين إلى وضع خطر من المواجهة والصراع”.وشدد على أن تصحيح مسار “السفينة الكبيرة” للعلاقات الصينية – الأمريكية يتطلب جهود الرئيسين للإمساك بدفتها وتحديد اتجاهها والتخلص من أشكال مختلفة من التدخل والتخريب لافتا إلى أن ذلك “أمر مهم للغاية”.وشدد على أهمية “تكثيف التبادل في مجالات الدبلوماسية والاقتصاد والتجارة والجيش وإنفاذ القانون لزيادة القواسم المشتركة وتعزيز التعاون والحد من سوء التقدير”.وكان الرئيس ترامب قال في منشور على منصته (تروث سوشال) للتواصل الاجتماعي في وقت سابق اليوم “لقد انتهيت للتو من اتصال هاتفي بناء للغاية مع الرئيس شي جين بينغ ناقشنا فيه بعض التعقيدات المتعلقة باتفاق التجارة الذي توصلنا إليه مؤخرا”.وأضاف أن الاتصال الهاتفي الذي استغرق ساعة ونصف الساعة تقريبا انتهى بنتيجة “إيجابية” لكلا البلدين.وأوضح الرئيس الأمريكي أن “الفرق المعنية من الجانبين ستجتمع قريبا في مكان سيتم تحديده لاحقا” لافتا إلى أن وزيري الخزانة سكوت بيسنت والتجارة هوارد لوتنيك والممثل التجاري السفير جيمسون جرير سيمثلون الولايات المتحدة في الاجتماع المقبل مع الصين.وبين أن الاتصال مع الرئيس الصيني لم يتطرق إلى أي أمر يتعلق بروسيا وأوكرانيا أو إيران فيما ذكر أن الرئيس شي جين بينغ وجه له الدعوة لزيارة الصين وأنه رد بالمثل بدعوته لزيارة واشنطن.ويأتي هذا الاتصال في ظل تجدد التوتر بين البلدين بعدما اتخذت واشنطن سلسلة من الإجراءات التقييدية ضد الصين بما في ذلك إصدار دليل إرشادي لفرض ضوابط التصدير على شرائح الذكاء الاصطناعي وتعليق مبيعات برمجيات أتمتة التصميم الإلكتروني وإلغاء التأشيرات الدراسية للطلبة الصينيين.وفي سياق متصل قال نائب الرئيس الصيني هان تشنغ خلال لقائه وفدا أمريكيا شارك في الحوار رفيع المستوى من المسار الثاني بين البلدين في بكين إن العلاقات الصينية – الأمريكية تمر الآن بمنعطف “تاريخي حاسم”.وأشار هان تشنغ إلى أن تعامل البلدين مع بعضهما البعض وفق مبادئ الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون ذي الفوز المشترك “لا يفيدهما فحسب بل يسهم في السلام والتنمية في العالم أجمع”.وأعرب عن أمله في أن يساعد هذا الحوار في “مواصلة جمع رؤى أصحاب البصيرة من كلا البلدين لزيادة معرفة الصين وفهمها لدى مختلف الأوساط الأمريكية والدفع نحو تحقيق تنمية مستقرة سليمة ومستدامة للعلاقات الصينية – الأمريكية”. واتفقت الولايات المتحدة والصين في مايو الماضي على خفض التعريفات الجمركية خلال 90 يوما تخفض بموجبه واشنطن التعريفات الجمركية على السلع الصينية من 145 في المائة إلى 30 في المائة وستخفض بكين الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية من 125 في المائة إلى 10 في المائة في خطوة تهدئة كبيرة لحرب التعريفات التي تهدد بقطع التجارة بين أكبر اقتصادين في العالم. (النهاية)س ل ق / م ع ع