الرئيس الفرنسي يعلن تحركا دوليا لتأمين الملاحة في مضيق هرمز عسكريا وسياسيا

الرئيس الفرنسي يعلن تحركا دوليا لتأمين الملاحة في مضيق هرمز عسكريا وسياسياباريس – 17 – 4 (كونا) — أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الجمعة عن خطط لإنشاء مهمة دولية محايدة لمرافقة السفن التجارية وتأمينها عبر مضيق هرمز والخليح العربي مرحبا كذلك بالأنباء التي تحدثت عن إعادة فتح المضيق الاستراتيجي خلال سريان الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.جاء ذلك في كلمة ألقاها ماكرون أمام اجتماع دولي في باريس لبحث سبل تأمين الملاحة في مضيق هرمز بحضور رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريك ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر فيما شاركت دول أخرى عبر تقنية الفيديو في إطار تنسيق دولي واسع.وقال ماكرون إن الدول المشاركة ستتقدم عبر القنوات الدبلوماسية بمبادرة لإرساء وقف إطلاق نار طويل الأمد مشيرا إلى أن الاجتماع يضم دولا غير منخرطة في النزاع تسعى إلى توجيه رسالة موحدة.ودعا لإعادة الملاحة الدولية في مضيق هرمز إلى سابق عهدها قبل الحرب مع الالتزام التام بالقانون الدولي للبحار مشيرا إلى أن الدول المشاركة تعارض أي قيود أو ترتيبات من شأنها خصخصة المضيق فعليا أو فرض رسوم عبور.ورحب ماكرون في كلمته بالهدنة بين الولايات المتحدة وإيران وكذلك الهدنة في لبنان ووصفها ب”التطورات المشجعة وإن كانت تستوجب الحذر”.كما أشار إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل تطورا إيجابيا لكنها تظل مشروطة لافتا إلى أن “الولايات المتحدة تعتزم الإبقاء على التدابير التي تستهدف السفن الإيرانية”.اما رئيس الوزراء البريطاني فأكد أن العالم بحاجة إلى فتح مضيق هرمز بالكامل نظرا لتأثيره المباشر على الأسعار والاقتصاد العالمي مشددا على ضرورة العمل لضمان استقرار الأسواق.وأوضح ستارمر أن الدول المشاركة اتفقت على المضي قدما في ثلاث مراحل هي الجهود الدبلوماسية ودعم الاستقرار الاقتصادي وتسريع التخطيط العسكري.وأعلن أن بلاده وبالتنسيق مع فرنسا ستقود مهمة عسكرية دولية ذات طابع دفاعي تهدف إلى حماية حرية الملاحة وضمان المرور الآمن للسفن التجارية.وأضاف أن هذه المهمة ستكون سلمية وتهدف إلى طمأنة قطاع الملاحة البحرية داعيا الدول المعنية للانضمام إليها ومشيرا إلى أن نحو 12 دولة أعربت عن استعدادها للمساهمة.من جهتها أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية أن حرية الملاحة في مضيق هرمز قضية أساسية بالنسبة لإيطاليا والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي مشيرة إلى أن استمرار تدفق الطاقة والبضائع عبر هذا الممر المائي أمر حيوي للاقتصاد العالمي.وشددت ميلوني على أن إعادة فتح المضيق ستسهم في تعزيز الاستقرار وضمان أمن سلاسل الإمداد ولاسيما في ظل التحديات المرتبطة بأمن الطاقة والغذاء.بدوره أكد المستشار الألماني أهمية تحقيق الاستقرار في المنطقة مشددا على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع وداعيا إلى إعادة فتح المضيق بشكل دائم وضمان حرية الملاحة فيه وفقا للقانون الدولي.وأشار ميرتس إلى أن بلاده مستعدة للمساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة بما في ذلك المشاركة في مهمة دولية محتملة في إطار تنسيق أوسع مع الشركاء.ومن المقرر أن تتواصل هذه الجهود خلال اجتماع للتخطيط العسكري سيعقد في لندن الأسبوع المقبل لبحث تفاصيل تنفيذ المهمة. (النهاية)م ب / ه س ص