الرئيس اللبناني: المبادرة التفاوضية لا تزال قائمة لكن التصعيد العسكري يعيقهابيروت – 19 – 3 (كونا) — أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الخميس أن المبادرة التفاوضية التي أعلنها لا تزال قائمة لكن استمرار التصعيد العسكري يعيق انطلاقها ما يتطلب إيقاف الأعمال العدائية.وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان إن ذلك جاء خلال لقاء عون بوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو حيث أكد الرئيس اللبناني أن المناخ المناسب للتفاوض أمر غير متوفر حاليا نتيجة اتساع العمليات الحربية وتدمير القرى والبلدات في الجنوب ووقوع مئات الضحايا والجرحى ووجود أكثر من مليون نازح.ولفت عون إلى أنه متى توقف إطلاق النار يصبح في الإمكان “تفعيل آلية التفاوض في أي مكان يتم الاتفاق عليه لأن المهم هو وقف التصعيد”.وجدد التأكيد على رغبة لبنان في بقاء القوات الدولية في الجنوب من أجل تطبيق أي اتفاق قد يتم التوصل إليه أو بقاء وحدات من الدول الأوروبية التي أبدت رغبتها في استمرار مهامها في حفظ السلام في الجنوب.وأكد الرئيس اللبناني مضي حكومة بلاده في تنفيذ القرارات المتعلقة بحصرية السلاح مشيرا في الوقت نفسه إلى أن التصعيد العسكري يحول دون تنفيذ الخطة التي وضعتها قيادة الجيش بالكامل.ولفت إلى أن المرافق الرسمية اللبنانية ومطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت والمعابر الحدودية “تخضع كلها لإشراف الأجهزة العسكرية والأمنية اللبنانية فيما يسير الجيش دوريات وحواجز في مختلف المناطق اللبنانية لمنع المظاهر المسلحة وتوقيف المخالفين”.من جانبه نقل بارو إلى عون “خلاصة التحرك الذي يقوم به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لوقف التصعيد العسكري في لبنان” في ضوء استمرار اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي.وأعرب بارو عن استعداد فرنسا للعمل من أجل وضع حد للتصعيد العسكري من خلال اقتراحات يتم تداولها مع الأطراف المعنية انطلاقا من المبادرة التفاوضية التي أعلنها عون وتلقى دعم المجتمع الدولي.وشدد على أهمية دور الجيش اللبناني في أي حل للوضع القائم حاليا وكذلك في المرحلة التي تلي انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وانسحابها منه.وتناول الوزير الفرنسي العلاقات اللبنانية – السورية في ضوء الاتصال الثلاثي الذي جرى بين الرئيس عون والرئيس ماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع وما يمكن أن تقوم به فرنسا لضمان استمرار التنسيق بين البلدين الجارين.وكان الرئيس اللبناني قد طرح في التاسع من الشهر الجاري مبادرة تقوم على البدء بمفاوضات مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي برعاية دولية ترسي هدنة كاملة لإيقاف الاعتداءات.وتدعو المبادرة إلى إرساء هدنة كاملة مع وقف لكل اعتداءات الاحتلال البرية والجوية والبحرية على لبنان والمسارعة إلى تقديم الدعم اللوجستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية اضافة الى قيام هذه القوى المسلحة فورا بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير ومصادرة كل سلاح منها ونزع سلاح (حزب الله) ومخازنه ومستودعاته وفق المعلومات والمعطيات الممكن توافرها لها. (النهاية)ا ي ب / أ م س