الرئيس اللبناني يؤكد أن التفاوض ليس تنازلا والدبلوماسية ليست استسلاما

الرئيس اللبناني يؤكد أن التفاوض ليس تنازلا والدبلوماسية ليست استسلامابيروت – 5 – 4 (كونا) — أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الأحد أن التفاوض ليس تنازلا والدبلوماسية ليست استسلاما متسائلا “لماذا لا نتفاوض الآن لوقف هذه المآسي والنزف الذي يعاني منه لبنان بدل انتظار تفاقم الوضع”.جاء ذلك في تصريح صحفي للرئيس عون إثر زيارته لمقر البطركية المارونية في بكركي ولقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بمناسبة الأعياد.وتناول الرئيس عون ما أسماه ب”الحرب العبثية” التي يشهدها لبنان مشيرا إلى انه يجري اتصالات مستمرة مع مختلف الدول للتخفيف من مآسي هذه الحرب والعمل على إيقافها.كما أشار إلى انه قد يكون هدف الاحتلال الإسرائيلي “تحويل جنوب لبنان إلى غزة” مؤكدا “ان من واجبنا ألا نسمح له بجرنا إلى ذلك”.وقال “للمتسائلين عن جدوى التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي وماذا سنستفيد من الدبلوماسية أجيب بماذا سيستفيد لبنان من الحرب التي جرته إليها” وقد تجاوز عدد القتلى 1400 وعدد الجرحى 4000 وآلاف المنازل المدمرة وأكثر من مليون ومئتي ألف نازح يعيشون في ظروف صعبة “هل كان هذا الخيار الأفضل” متسائلا أيهما أفضل “أن نذهب إلى التفاوض أو إلى الحرب”.واضاف “هناك من أحب أن يجر لبنان إلى حروب لا علاقة له بها وربطه بمصير المنطقة” مؤكدا استمراره في اتصالاته حتى “إنقاذ ما تبقى من بيوت غير مدمرة وإنقاذ من لم ينزح بعد ووقف النزف والقتل والدمار والجراح”.وأكد الرئيس اللبناني أهمية المحافظة على السلم الأهلي معتبرا ان من يحاول المساس به أو إثارة النعرات الطائفية والمذهبية يقدم خدمة للاحتلال الإسرائيلي و”هو أمر أخطر من الاعتداءات الإسرائيلية التي تحصل على لبنان”.وشدد على ان الأجهزة الأمنية والمؤسسة العسكرية “جاهزة للتعامل معه” مؤكدا انه “لا يوجد خوف من الحرب الأهلية أو الفتنة الداخلية”.واعتبر ان المحافظة على السلم الأهلي “مسؤولية مشتركة من الطبقة السياسية والسلطات الروحية والقضائية ووسائل الإعلام”.وقال الرئيس عون إن ما نشهده على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام “لا يسمى حرية تعبير” مشددا على انه مع حرية التعبير المسؤولة لأن “الحرية المطلقة هي فوضى ويجب ان يكون سقفها الأمن الوطني”.وأكد الاهتمام بشؤون النازحين من خلال تأمين أماكن إيواء لهم وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة والكرامة متوجها بالشكر إلى الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية التي ترسل مساعدات إنسانية.ووجه تحية كبيرة للمواطنين “الصامدين في الجنوب وخاصة أولئك المقيمين على الحدود” لافتا الى انه يقوم باتصالات يومية للتخفيف من معاناتهم وتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة لهم.وردا على أسئلة الصحفيين قال الرئيس اللبناني “لقد طرحنا مبادرة تبدأ بالبند الأول وهو وقف إطلاق النار تمهيدا لإطلاق المفاوضات إلا أننا لم نتلق ردا من الطرف الآخر حتى الآن”.وحول إذا ما كان وافق على طرد السفير الإيراني لدى لبنان أجاب “لقد التقيت أكثر من مرة بالرئيس الايراني مسعود بزكشيان كما بوزير الخارجية الإيراني وكان دائما هناك تأكيد على السعي لإقامة علاقات جيدة بين لبنان وايران تقوم على قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الآخرين وأنا أكتفي بهذا الجواب ومعلوم أن السفير ليس سفيرا ولم يقدم أوراق اعتماده بعد فإذا هو موجود في السفارة ولكن من دون وظيفة”.وعن الضمانات التي تستطيع السلطات اللبنانية تقديمها للمواطنين المقيمين في المناطق الحدودية ليبقوا في أرضهم قال الرئيس اللبناني لا توجد ضمانة مع الاحتلال الإسرائيلي ونعمل عبر الصليب الأحمر والصليب الاحمر الدولي والمنظمات الدولية وأصدقائنا في الخارج والفاتيكان والأوروبيين والأمريكيين للضغط على إسرائيل من أجل فتح ممرات إنسانية لإيصال المواد الغذائية والطبية لأهلنا”. (النهاية)ا ي ب / غ ع