السعودية وتركيا تعتزمان تعزيز التعاون وتؤكدان توافقهما حيال الملفات الإقليمية والدولية

السعودية وتركيا تعتزمان تعزيز التعاون وتؤكدان توافقهما حيال الملفات الإقليمية والدوليةالرياض – 4 – 2 (كونا) — أعربت السعودية وتركيا اليوم الأربعاء عن عزمهما تعزيز التعاون الثنائي فيما أكدتا توافقهما حيال عدد من الملفات الإقليمية والدولية الرئيسية وبينها القضية الفلسطينية وملفات السودان وسوريا واليمن وأوكرانيا.جاء ذلك في بيان مشترك صدر بعد ختام زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إلى المملكة العربية السعودية والتي بدأت امس واختتمت اليوم .واشاد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الامير محمد بن سلمان والرئيس التركي اردوغان في البيان بمتانة الروابط الاقتصادية بين بلديهما.ووفق البيان اكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون بين البلدين خاصة في القطاعات ذات الأولوية المشتركة والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها (رؤية المملكة 2030) و (رؤية قرن تركيا) بما يعود بالمنفعة المتبادلة على اقتصادي البلدين.ونوه الجانبان بمستوى التنسيق والتعاون في إطار (مجلس التنسيق السعودي التركي) فيما أكدا أهمية إنجاز مفاوضات (اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية تركيا).واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات توريد النفط والمشتقات النفطية والبتروكيماويات والتعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة معربين عن التزامهما بتسريع دراسات الجدوى للربط الكهربائي بين البلدين.ورحبا ببحث سبل التعاون بينهما في مجال الهيدروجين النظيف وتطوير التقنيات المتعلقة بنقله وتخزينه وتبادل الخبرات والتجارب لتطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال فيما اتفقا على ضرورة تعزيز تعاونهما في تطوير سلاسل الإمداد لقطاعات الطاقة واستدامتها وتمكين التعاون بين الشركات في البلدين للاستفادة من الموارد المحلية في البلدين بما يسهم في تحقيق مرونة إمدادات الطاقة وفاعليتها.كما اتفقا على تعزيز التعاون بين البلدين في مجال استكشاف الموارد المعدنية واستخراجها ومعالجتها وشددا على أهمية التعاون المشترك لتطوير تطبيقات الاقتصاد الدائري للكربون عن طريق تعزيز سياسات استخدام الاقتصاد الدائري للكربون كأداة لإدارة الانبعاثات وتحقيق أهداف تغير المناخ.وأكدا أهمية تعزيز التعاون والشراكة في مجالات الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة وتقنيات الفضاء والنقل ووالخدمات اللوجستية ووالطيران المدني والقضاء والعدل والثقافة والسياحة والرياضة والشباب والتعاون العلمي والتعليمي والإعلام والبيئة والمياه والزراعة والأمن الغذائي والجمارك والصحة والصناعات العسكرية.وفي الجانب الدفاعي والأمني اتفق الجانبان على ضرورة تفعيل الاتفاقيات الموقعة بينهما في مجالات التعاون الدفاعي وأكدا رغبتهما في تعزيز وتطوير علاقاتهما الدفاعية بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة بما في ذلك من خلال منصات التعاون المتعدد الأطراف.وأكدا أهمية تعزيز التعاون الأمني القائم والتنسيق حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بما فيها مكافحة الجرائم بجميع أشكالها ومكافحة الإرهاب والتطرف وتمويلهما وتبادل الخبرات والتدريب وتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني بما يحقق مصالح البلدين وأمنهما الوطني.وعلى صعيد آخر ذكر البيان أن الامير محمد بن سلمان والرئيس اردوغان تبادلا وجهات النظر حول القضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية وأعربا عن قلقهما إزاء النزاعات والتوترات وخطر تصعيدها في المنطقة.وافاد البيان بان الجانبين أعربا عن بالغ قلقهما إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة واستمرار العدوان الإسرائيلي وإعاقة دخول المساعدات الإنسانية وفتح المعابر الحدودية.وشددا على أهمية تكثيف العمل الإغاثي في غزة والدفع نحو فتح كافة المعابر بدون أي عوائق لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى كافة أرجاء القطاع وقيام المجتمع الدولي بدوره للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لضمان حماية المدنيين وعدم استهداف المرافق الحيوية والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.واكدا ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الاحتلال في غزة والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في القطاع وصولا إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية 2002.واعرب الجانبان عن ترحيبهما بانضمام البلدين ل(مجلس السلام) لدعم جهود السلام التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورحبا بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة وبدء اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة القطاع مهامها.وجدد الجانبان تأكيدهما على الدور المحوري والمهم الذي تلعبه وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لتقديم الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني معربين عن إدانتهما لقيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم مبان تابعة للوكالة في القدس المحتلة ورفضهما التام لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للأعراف والقوانين الدولية داعيين المجتمع الدولي للتصدي لهذه الممارسات والجرائم بحق المنظمات الإغاثية الدولية.وبالشأن اليمني أكد الجانبان دعمهما للشرعية اليمنية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي وحكومته مشددين على أهمية الحفاظ على سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه وضرورة مواجهة أي محاولات تهدف إلى تقسيم اليمن ودعم كيانات داخلية فيه لزعزعة أمنه واستقراره.وحول الصومال أكد الجانبان دعمهما الثابت لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها وسلامتها ورفضهما إعلان الاعتراف المتبادل بين الاحتلال الإسرائيلي وما يسمى ب(إقليم أرض الصومال) التابع لجمهورية الصومال الفيدرالية بوصفه يكرس إجراءات أحادية انفصالية تخالف القانون الدولي وتفاقم التوترات في المنطقة معربين عن رفضهما لأي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال.وفي الشأن السوداني أكد الجانبان مواقفهما الثابتة والداعمة لوحدة السودان والمحافظة على أمنه واستقراره وسيادته ورفض تشكيل أي كيانات غير شرعية أو موازية خارج إطار مؤسسات الدولة السودانية الشرعية ومنع تدفق الأسلحة الخارجية غير الشرعية وتحويل السودان إلى ساحة للصراعات والأنشطة غير المشروعة وضرورة الالتزام بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى جميع أنحاء السودان.كما أكدا أهمية المحافظة على مؤسسات الدولة السودانية وإطلاق عملية سياسية يقودها السودانيون من خلال إنشاء حكومة مدنية لا تشمل الجماعات المتطرفة والجهات التي ارتكبت جرائم بحق الشعب السوداني.وحول الاوضاع في سوريا أشاد الجانبان بجهود الحكومة السورية والخطوات والإجراءات المسؤولة التي اتخذتها للحفاظ على أمن سوريا واستقرارها وسلامة ووحدة أراضيها وثمنا الجهود المبذولة من المجتمع الدولي لدعم الحكومة السورية ورفع العقوبات المفروضة عليها .وعبرا عن دعمهما لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج المعلن في 30 يناير الماضي وأكدا دعمها الكامل للجهود المبذولة من الحكومة السورية في تعزيز السلم الأهلي وقطع الطريق أمام التنظيمات الإرهابية التي تهدد استقرار سوريا والمنطقة بأسرها والحفاظ على سيادة ووحدة الأراضي السورية وتحقيق تطلعات الشعب السوري نحو التنمية والازدهار.وأكدا إدانتهما لانتهاكات وتجاوزات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة على الأراضي السورية وسيادتها والتي تمثل خرقا واضحا للقانون الدولي وتهديدا للأمن والاستقرار الإقليمي وتفتح مجالا لتنامي العنف والتطرف وطالبا بانسحاب إسرائيل الفوري من كافة الأراضي السورية المحتلة.وفيما يتعلق بالأزمة الروسية الأوكرانية أكد الجانبان دعمهما لتسوية شاملة عبر المفاوضات وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بما يضمن السلام والاستقرار والازدهار الدائمين في المنطقة والعالم.وفي ختام الزيارة أعرب أردوغان عن تطلعه إلى الترحيب بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان في زيارة رسمية إلى تركيا في الوقت المناسب للجانبين. (النهاية)خ ن ش / ط م ا