(العمل الدولية) تحذر من تبعات عدوان الاحتلال على عاملي القطاع الخاص في لبنان

(العمل الدولية) تحذر من تبعات عدوان الاحتلال على عاملي القطاع الخاص في لبنانبيروت – 7 – 7 (كونا) — حذرت منظمة العمل الدولية اليوم الثلاثاء من تبعات عدوان الاحتلال الإسرائيلي الأخير على سبل عيش العاملين في القطاع الخاص في لبنان كاشفة عن أن “واحدا من كل ثلاثة عمال صار خارج العمل كما تراجع متوسط دخل العمال بنسبة 4ر40 بالمئة”.جاء ذلك في تقرير أصدرته المنظمة تحت عنوان (سوق العمل في لبنان في خضم الأزمة: تقييم آثار تجدد النزاع وعدم الاستقرار الإقليمي – التركيز على العاملين في القطاع الخاص).وأكد التقرير ضرورة تنفيذ برامج للتعافي كثيفة العمالة وبرامج موجهة لدعم الأجور ودعم طارئ للنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والعاملين لحسابهم الخاص والمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.وأضاف أنه رغم أن خسائر الوظائف كانت شديدة بشكل خاص بين العمال من المحافظات المتأثرة بالنزاع في جنوب لبنان فإن الأثر لم يقتصر على “مناطق المواجهة” إذ تأثر العمال في محافظات أخرى أيضا نتيجة “ضعف الطلب وتراجع النشاط التجاري والضغوط التضخمية واضطرابات الأسواق على نطاق أوسع”.وأوضح أن الأزمة أثرت بصورة أكبر على العمال الذين كانوا يواجهون مستويات أعلى من الهشاشة إذ إن فقدان العمل كان مرتفعا بشكل خاص بين الأشخاص ذوي الإعاقة بنسبة 4ر71 بالمئة والنساء بنسبة تتجاوز 44 بالمئة والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما بنسبة 4ر42 بالمئة واللاجئين السوريين بنسبة 4ر39 بالمئة.وفي هذا الصدد قالت المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية الدكتورة ربا جرادات إن “الأزمة الحالية في لبنان لا تدمر المباني والبنية التحتية فحسب بل تدمر أيضا الوظائف والمداخيل والأسس الهشة التي تستند إليها حياة كثير من الناس”.وأشارت إلى أن المنظمة تعمل مع مكوناتها الثلاثية – الحكومة وأصحاب العمل والعمال – ومع شركائها لدعم تعافي سوق العمل في لبنان بما يشمل حماية العمال ودعم الدخل والعمالة وتعزيز الحماية الاجتماعية وإنتاج بيانات وتحليلات موثوقة وحديثة ومساعدة المنشآت على الاحتفاظ بالعمال وضمان عدم دفع الفئات الأكثر هشاشة إلى مزيد من العمل غير المنظم والفقر والإقصاء.وشهد لبنان منذ الثاني من مارس الماضي تصعيدا عسكريا واسعا وغارات جوية عنيفة شنها طيران الاحتلال الإسرائيلي على مختلف المناطق ما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى وخلف دمارا واسعا في المباني السكنية والبنى التحتية وأدى إلى نزوح مئات الآلاف. (النهاية)ا ي ب / أ م س