مسقط في 24 ديسمبر 2025 /العُمانية/ توج القطاع
الصناعي بجائزة القطاع الذهبي ضمن جائزة الرؤية الاقتصادية لعام 2025 الذي تنظمها
جريدة الرؤية خلال الاحتفال بتتويج الفائزين بالجائزة في نسختها الثالثة مساء
اليوم وتتضمن 5 فئات، هي ريادة الأعمال،
والشركات الكبيرة، والأنشطة السياحية ، وبرامج المسؤولية الاجتماعية، و التحول
الرقمي.
رعى الحفل صاحب السُّمو السّيد فيصل بن تركي آل
سعيد الذي وضح أن جائزة الرؤية الاقتصادية وعلى مدى أكثر من 13 عامًا رسخت
مكانتها كمنصةٍ مرموقة للاحتفاء بالمُتميزين من المؤسسات العامة والخاصة والأفراد، ممن تركوا بصمة ملفتة، كل في مجال تخصصه.
وأضاف سُموّه أن القطاع الخاص يواصل- جنبًا إلى
جنب مع الحكومة- أداء دوره في تعزيز النمو الاقتصادي، من خلال ضخ الاستثمارات في
مختلف القطاعات، لا سيما الحيوية منها، التي تتواكب مع التطورات الحاصلة في
المشهد الاقتصادي.
وذكر سُموّه أن الفئات الخمس لجائزة الرؤية
الاقتصادية، تُغطي أبرز القطاعات، لا سيما قطاعا الأنشطة السياحية والتحول الرقمي،
مشيرا إلى أن القطاع السياحي مُقبل على نقلة نوعية في ظل النمو المشهود في أعداد
السياح والمشروعات السياحية، علاوة على أن قطاع التحول الرقمي يشهد هو الآخر
إنجازات مُتتالية تتوازى مع الجهود الحكومية الحثيثة من أجل تحقيق التحول الرقمي
الشامل، ترجمةً لمُستهدفات رؤية “عُمان 2040”.
وألقى سعادةُ الدّكتور صالح بن سعيد مسن وكيل
وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، كلمة أكد فيها على أن
تكريم القطاع الصناعي جاء باعتباره “القطاع الذهبي”.
ويعكس اهتمام القائمين على الجائزة بدور الصناعة
المحوري في مسيرة التنمية، موضحا أن حصول القطاع الصناعي على هذه الجائزة جاء نتيجة
لدوره الحيوي التي تقوم به الصناعة من دعم التنويع الاقتصادي، وإيجاد فرص عمل
نوعية، إلى جانب رفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأضاف سعادتُه أن القطاع الصناعي شهد خلال الخطة
الخمسية العاشرة نقلة نوعية حقيقية، سواء من حيث زيادة الناتج الصناعي، أم من حيث
استقطاب صناعات نوعية قائمة على التقنيات المتقدمة، مسجلًا أعلى معدل بين القطاعات
الاقتصادية في النمو بلغ 7 بالمائة سنويًا في الخطة الخمسية العاشرة، في مؤشر واضح
على حيوية هذا القطاع وقدرته على قيادة النمو، مما يعكس الأثر المباشر للسياسات
الصناعية والبرامج التنفيذية التي جرى تطبيقها ضمن الاستراتيجية الصناعية 2040″.
وفي جانب الاستثمار، وضح سعادتُه أن القطاع
الصناعي يواصل استقطاب استثمارات محلية وأجنبية في قطاعات نوعية وفي مناطق
اقتصادية متنوعة على امتدد الرقعة الجغرافية لسلطنه عُمان، متصدرًا بذلك القطاعات
غير النفطية من حيث الجاذبية الاستثمارية؛ حيث بلغ إجمالي الاستثمارات الصناعية
التراكمية قرابة 21 مليار ريال عُماني بنهاية 2024، مرتفعة بنسبة 50 بالمائة منذ
بداية الخطة الخمسية العاشرة، وبلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع
الصناعي نحو 2.8 مليار ريال عُماني بنهاية عام 2024 مرتفعة بنسبة 75 بالمائة.
وعلى صعيد الصادرات الصناعية، ذكر سعادتُه أنه
تضاعف حجمها خلال الخطة الخمسية العاشرة؛ لتبلغ قرابة 7 مليارات ريال عُماني
سنويًّا، مسجلة معدلات نمو كبيرة، مدعومة بجودة المنتج العُماني، وتطور البنية
الأساسية للموانئ والمناطق الحرة، إلى جانب استفادة المنتجات الوطنية من الاتفاقيات
التجارية والمبادرات الثنائية، التي فتحت آفاقًا أوسع للنفاذ إلى الأسواق
الإقليمية والعالمية.
وبين سعادتُه أن الوزارة أحرزت تقدمًا ملموسًا
في التحول نحو التقنيات المتقدمة والأتمتة الصناعية؛ حيث جرت أتمتة 80 مصنعًا وفق
تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مع خطط توسعية لزيادة عدد المصانع الذكية، بما
يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين الجودة وخفض التكاليف التشغيلية.
وأشار سعادتُه إلى أن عدد العاملين العُمانيين
في القطاع الصناعي تجاوز أكثر من 57 ألف موظف بنهاية عام 2024، مرتفعًا بنسبة 80
بالمائة منذ بداية الخطة الخمسية العاشرة،
وحلت مملكة البحرين الشقيقة دولة ضيف الشرف
لهذه النسخة من الجائزة، وسط حضور ملفت مرتقب من مجتمع المال والأعمال البحريني.
وقدم سعادةُ الدّكتور جمعة بن أحمد الكعبي سفير
مملكة البحرين المعتمد لدى سلطنة عُمان كلمة دولة ضيف الشرف؛ حيث قال فيها إن
اختيار مملكة البحرين لهذا التكريم يعكس تقديرًا رفيعًا للجهود التنموية التي
تبذلها مملكة البحرين، كما يمثل تكريمًا بما تحقق من إنجازات على صعيد تعزيز
العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، إلى جانب أدوار سفارة مملكة البحرين لدى
سلطنة عُمان في تطوير العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية مع
سلطنة عُمان بشكل ملفت وملحوظ.
من جانبه، ألقى سعادةُ فيصل صالح محمد الوكيل
المساعد للسجل التجاري والشركات، ممثل وزارة الصناعة والتجارة بالبحرين، كلمة وضح
فيها أن العلاقات بين مملكة البحرين وسلطنة عُمان علاقات أخوية راسخة، تقوم على
الاحترام المتبادل والرؤى المشتركة نحو تعزيز مسارات التنمية المستدامة والازدهار
الشامل.
وشدد سعادتُه على أن أحد أهم مرتكزات هذه
الشراكة هو التكامل الصناعي بين البلدين، الذي أصبح اليوم ضرورة استراتيجية
لتعزيز القدرات الإنتاجية، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الخليجية، وتوطين الصناعات
ذات القيمة المضافة.
ووضح سعادتُه أن التعاون بين مملكة البحرين وسلطنة عُمان أتاح فرصًا
واعدة في الصناعات التحويلية؛ سواء من خلال ربط المواد الأولية بالصناعات
النهائية، أو من خلال تطوير مشروعات مشتركة تدعم الإنتاج والتصدير إلى أسواق
المنطقة والعالم، كما تسهم الجهود المتبادلة في مواءمة التشريعات، وتسهيل انسيابية
التجارة، وتمكين القطاع الخاص من تأسيس شراكات صناعية طويلة المدى تعزز تنافسية
البلدين على المستوى الإقليمي والدولي.
كما ألقى حاتم بن حمد الطائي رئيس تحرير
جريدة الرؤية، ورئيس مجلس أمناء الجائزة، كلمة وضح فيها أن الجائزة تأتي
للاحتفاء بنُخبةٍ من المُؤسسات الحكومية والخاصة التي قدمت نماذج مُلهمة في
الأداء، وأسهمت في تعزيز مسيرة النماء الشامل.
وشهد الحفل تقديم جائزة “القطاع الذهبي
لعام 2025” للقطاع الصناعي، حيث حصل على الجائزة في القطاع الصناعي شركة
أمواج للعطور، وشركة صحار للألمنيوم.
وفي فئة التحول الرقمي حصلت على الجائزة منصة
تقديم القروض المتناهية الصغر – بنك التنمية، فيما حصلت عليها في الأنشطة
السياحية نادي عمان للسياحة، والجمعية العمانية للسيارات، وفي فئة ريادة الأعمال –
المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فار بالجائزة شركة الصفقات، وفي فئة ريادة الأعمال (الشركات الطلابية) فازت بالجائزة شركة سربال.
وفي فئة الشركات الكبيرة فازت شركة أسياد للنقل
البحري وشركة مطاحن صلالة، أما في فئة الأنشطة السياحية ففاز كل من منتجع بارسيليو
المصنعة ومنتجع ليالي الصحراء وبيت فنجاء التراثي، ومسرعة أعمال الشركات الناشئة
العُمانية الواعدة- أكاديمية الابتكار الصناعي.
وفي فئة برامج المسؤولية الاجتماعية والاستدامة
فائز برنامج التعمين وتمكين القدرات المحلية في مشروع قطارات حفيت – شركة حفيت
للقطارات، وإنشاء حاضنات تقنية في جامعة التقنية والعلوم التطبيقية – جامعة
التقنية والعلوم التطبيقية ودليل للنفط، وفي فئة التحول الرقمي – حكومي فائز
مشروع DUQM360 – للهيئة
العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أما في فئة التحول الرقمي –
للقطاع الخاص ففازت منصة ومخازن ميترو مسقط Metro
Muscat – دار الرتاج للتجارة.
/العُمانية/
يونس الخاطري