دبي في 6 أكتوبر/ وام/ تركز الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر التي تعقد يومي 21 و22 أكتوبر الجاري في مركز دبي التجاري العالمي هذا العام على أربعة محاور رئيسية تشمل تقنيات الطاقة والبنية التحتية، واستراتيجيات الأعمال والتحول المستدام، والأمن المائي والغذائي، والتمويل، إلى جانب ثلاثة موضوعات مشتركة هي الذكاء الاصطناعي، والحوكمة، وممكنات الأنظمة الاقتصادية.
ينظم القمة التي تعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كل من المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر وذلك تحت شعار “من الإنجاز إلى التوسع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر”.
ويبحث محور تقنيات الطاقة والبنية التحتية سبل التوسع السريع في مجال الطاقة النظيفة، ودور تخزين الطاقة في تعزيز موثوقية أنظمة الطاقة المتجددة، فضلاً عن دور التقنيات الناشئة، من الهيدروجين الأخضر إلى الطاقة النووية، في دعم مزيج طاقة متنوع يواكب متطلبات مستقبل منخفض الكربون.
وقال معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر: “تدعم القمة تطوير حلول مستدامة ومبتكرة لتسريع التحول في منظومات الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي، وتحويل الطموحات والسياسات المرتبطة بزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة والمتجددة ورفع كفاءة تخزينها إلى خطوات عملية ونتائج قابلة للقياس، بما يواكب النمو المتسارع في الطلب على الطاقة ونظراً إلى أن الذكاء الاصطناعي والرقمنة والتقنيات الإحلالية أصبحت ركيزة أساسية لتحويل أنظمة الطاقة العالمية وتمكين البنية التحتية للطاقة المتجددة، توفر القمة منصة عالمية لتبادل الخبرات وتوسيع الشراكات والاستثمارات وتسريع الانتقال إلى اقتصاد أخضر يحقق مستهدفات التنمية المستدامة”.
ويناقش مجموعة من صنّاع القرار والمسؤولين والخبراء خلال القمة باقة من الحلول المبتكرة التي تحقق أهداف الاستدامة بالتوازي مع ضمان موثوقية الشبكات ومرونتها.
وقال المهندس نجيب صعب، الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية “أفد”: “من المتوقع أن نشهد تحولاً مدفوعاً باعتبارات أمن الطاقة أكثر من الاعتبارات المناخية، وهو ما أثبتته التجربة في أوروبا خلال السنوات الأخيرة فقد كانت الدول الأقل تأثراً بنقص إمدادات النفط والغاز وارتفاع أسعارهما هي تلك التي تمتلك حصة أكبر من مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لديها”.
من ناحيته، قال الدكتور أرشد منصور، الرئيس والرئيس التنفيذي لمعهد بحوث الطاقة الكهربائية: “إن تحقيق الازدهار وحماية كوكبنا ليسا هدفين متعارضين، وإنما مسؤولية واحدة مترابطة ولتوفير الكهرباء للجميع بأسعار معقولة ووفق أعلى معايير التوافرية والموثوقية وضمان النمو الاقتصادي، نحتاج إلى حلول تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة الهواء، مع الأخذ بعين الاعتبار حماية المياه والحياة في البر والتنوع البيولوجي”.
من جهته، قال مازن خان، الرئيس المالي لشركة “مصدر”: “إنّ تعزيز الابتكار في أدوات وحلول التمويل لا يقل أهمية عن الابتكار التكنولوجي في تطوير منظومة الطاقة العالمية ومن شأن تكامل جهود التمويل الحكومي والخاص أن يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين، وتوسيع فرص الوصول إلى مصادر التمويل، والمضي قدماً في تنفيذ المشاريع”.
بدورها، قالت أنجيلا حمصي، المؤسسة والرئيسة لشركة “إغنايت باور”: “التحول إلى الاقتصاد الأخضر لم يعد مجرد ضرورة بيئية، وإنما خيار اقتصادي واستراتيجي في آنٍ معاً، يسهم في إنشاء بنية تحتية أكثر مرونة لمواكبة التغيرات، وتعزيز أمن الطاقة، وحشد الاستثمارات، وفتح مسارات جديدة للنمو، لا سيما في الأسواق الناشئة”.
وقال فاليريو كابيتزي، المسؤول العالمي عن قطاع المرافق في بنك “آي إن جي”: “في وقت ينتقل فيه تحول الطاقة من مرحلة الطموح إلى التنفيذ، أتطلع خلال القمة إلى مشاركة الخبرات التي اكتسبتها من خلال العمل مع قادة قطاعات المؤسسات الخدماتية والبنية التحتية في الأسواق العالمية”.
وقال دارميش كومار، المدير المشارك – الأرض والبيئة في شركة “دبليو إس بي”: “مع استمرار النمو السكاني وارتفاع مستويات المعيشة، سيواصل الطلب على الطاقة والمنتجات الصناعية ارتفاعه ويتطلب التعامل مع هذا التحدي توسيع نطاق الابتكار، وتهيئة سياسات داعمة، وتسريع التعاون بين مختلف القطاعات، بما يدفع مسار تحقيق نمو مستدام ومرن وتنافسي”.
من جانبه، قال سانجاي كوميرا، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسيل 1”: “ينبغي للاقتصاد الأخضر اليوم أن يتجاوز مرحلة الطموحات، وأن يتحول إلى بنية تحتية فعلية فعلى مدى سنوات طويلة، ركز العمل المناخي بصورة أساسية على قياس التغيرات البيئية، وإعداد التقارير حول الأثر، ووضع الأهداف المستقبلية”.