(الكرملين) يؤكد وجود إرادة سياسة لاستئناف “المحادثات الثلاثية” لتسوية الصراع في أوكرانيا

(الكرملين) يؤكد وجود إرادة سياسة لاستئناف “المحادثات الثلاثية” لتسوية الصراع في أوكرانياموسكو – 9 – 9 (كونا) — أكدت الرئاسة الروسية (الكرملين) اليوم الأربعاء وجود “إرادة سياسية مؤكدة” لاستئناف المحادثات الثلاثية بشأن تسوية الصراع في أوكرانيا في أقرب وقت لافتا إلى استمرار الاتصالات مع الجانب الأمريكي والعمل على ملفات عدة في مقدمتها تسوية الأزمة.وقال المتحدث باسم (الكرملين) دميتري بيسكوف أن روسيا تواصل اتصالاتها مع الولايات المتحدة بشأن الملف الأوكراني مبينا أن موسكو لا تستبعد استئناف صيغة المحادثات الثلاثية في وقت لا تزال فيه التفاصيل المتعلقة بموعد ومكان عقدها قيد البحث.وأشار إلى مواصلة روسيا والولايات المتحدة العمل بشأن تبادل السجناء حيث يتم بحث هذا الملف على أعلى المستويات بما في ذلك خلال الاتصالات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.وأوضح بيسكوف أن مباحثات الرئيس الروسي ونظيره الأمريكي خلال اتصال هاتفي أمس الثلاثاء تركزت على الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا واتفقا على أهمية مواصلة عمليات تبادل السجناء.ولفت إلى إمكانية عقد قمة بوتين وترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) المقرر عقدها في مدينة (شنتشن) الصينية.وفي الملف الاقتصادي اعتبر المتحدث أن الدول الأوروبية تلحق الضرر باقتصاداتها جراء رفضها الحصول على الغاز الروسي ولجوئها بدلا من ذلك إلى شراء الغاز بأسعار أعلى في الأسواق الفورية.وأضاف أن أسعار الغاز في أوروبا لم تصل إلى ذروتها بعد متوقعا استمرار تسجيل مستويات قياسية في وقت تشهد فيه الأسواق الأوروبية ارتفاعا في الأسعار وسط حالة من عدم الاستقرار الجيوسياسي.من جهة أخرى قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في تصريحات صحفية إن جهود حلف شمال الأطلسي (ناتو) خلال السنوات الأخيرة حولت المنطقة القطبية الشمالية إلى منطقة مواجهة جيوسياسية مع روسيا.وأضافت أن نشاط حلف شمال الأطلسي في المنطقة القطبية الشمالية يشكل تهديدا لأمن روسيا مشيرة إلى أن موسكو تعتبر التطورات العسكرية في المنطقة جزءا من تصعيد جيوسياسي متزايد.وأبدت زاخاوفا استعداد روسيا لاتخاذ الإجراءات الضرورية لمواجهة التهديدات الناشئة في القطب الشمالي بما في ذلك استخدام الوسائل العسكرية والتقنية المتاحة لديها.وعن سفينة الأبحاث الروسية (البروفيسور مولتشانوف) التي احتجزتها السلطات النرويجية أوضحت أن السفينة لا تزال رهن الاحتجاز مبينة أن جميع أفراد طاقم السفينة وركابها عادوا إلى ديارهم حيث وصفت الإجراءات النرويجية بشأن احتجاز السفينة ب”عملية مدروسة جيدا”.وفي الشأن الأوكراني قالت زاخاروفا إن تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن انعدام الأمن في المجال الجوي الروسي كشفت بحسب تقييم موسكو “جوهر نظام كييف” مشيرة إلى استخدام زيلينسكي طريق ما وصفته ب”الابتزاز الجوي”.واعتبرت أن الهدف الرئيسي من تهديدات زيلينسكي للمجال الجوي الروسي “لا يتمثل في إلحاق ضرر حقيقي بروسيا وإنما في محاولة فرض حصار اقتصادي عليها” معتبرة أن هذه التهديدات تمثل محاولة لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار.وشددت المتحدثة على سعي روسيا لدى الأمم المتحدة ولدى أمينها العام المقبل إلى الحصول على رد واضح بشأن “الحدث المفتعل” في (بوتشا) وحادثة (لايبزيغ).وفي ملف العلاقات مع كوريا الشمالية قالت زاخاروفا إن العلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية وصلت إلى مستوى “غير مسبوق” لافتة إلى تعاون الجانبين بنشاط في جميع المجالات.وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين روسيا والدول الغربية على خلفية الحرب في أوكرانيا فيما تتهم موسكو حلف شمال الأطلسي بتعزيز وجوده العسكري في القطب الشمالي بينما يقول الحلف إن أنشطته في المنطقة تأتي في إطار تعزيز الردع والدفاع ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.وتعد المنطقة القطبية الشمالية ذات أهمية استراتيجية متزايدة بالنسبة لروسيا ودول (الناتو) في ظل التغيرات المناخية وفتح ممرات بحرية جديدة وتزايد الاهتمام بالموارد الطبيعية وخطوط النقل والطاقة في المنطقة. (النهاية)دان / ف س